المزروعي يستبعد حدوث تقلبات كبيرة في أسعار النفط

توقع وزير الطاقة الإماراتي أن يشهد العام المقبل استقرار أسعار النفط بموجب عوامل العرض والطلب. وأكد أن بلاده عازمة على زيادة إنتاجها وطاقة التكرير وزيادة كفاءتها، إضافة إلى التزامها بتوفير إمدادات كافية للأسواق العالمية.
الاثنين 2015/11/09
سهيل المزروعي: عوامل العرض والطلب ستفرض السعر الصحيح للمنتجين

أبوظبي – قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أمس إن أي تكهنات بتقلبات كبيرة في أسعار النفط العالمية خلال الأشهر المقبلة غير واقعية.

وأكد أنه متفائل بحدوث تصحيح تدريجي في أسعار النفط خلال العالم المقبل، وذلك في بيان صدر قبل يوم على افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول، الذي يبدأ اليوم في العاصمة الإماراتية.

وأضاف أن الإمارات ملتزمة بسد أي نقص في سوق النفط العالمية، في حالة حدوث أي اضطراب في إنتاج أي دولة من الدول الأعضاء في المنظمة.

وأكد أن الإمارات ستمضي قدما في تنفيذ مشاريع زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام للمساهمة في ضمان استقرار السوق النفطية.

وأضاف أن الإمارات تعمل أيضا على زيادة طاقتها التكريرية للنفط الخام ضمن مساعيها لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات النفطية، وأن “شركاتنا الوطنية تسعى إلى تقليل التكلفة التشغيلية عن طريق زيادة الكفاءة في عملياتها”.

ورجح أن السوق سيحدد سعر النفط المستدام وأن عملية العرض والطلب ستفرض السعر الصحيح للمنتجين.

وأشار إلى أن التوقعات التي تذكرها وسائل الإعلام بشأن ارتفاع الأسعار وانخفاضها غير واقعي، وأن المعطيات تجعلني متفائلا حيال عام 2016 ليكون عام التصحيح التدريجي للأسعار.

وأوضح أن الإمارات استفادت من فترة تدني أسعار النفط في تطوير اقتصادها عن طريق قانون تحرير أسعار وقود السيارات وتعزيز استخدام التقنية في تطوير الحقول بطريقة تسهم في خفض مستويات البصمة الكربونية في قطاع النفط والغاز.

ألكسندر نوفاك: ضعف الاستثمار ربما يدفع إنتاج النفط للتراجع ويؤدي إلى نقص في الإمدادات

وأشاد وزير الطاقة بمشروع شركة “ريادة” لاستخلاص وحقن ثاني أكسيد الكربون في حقول شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو) والذي يتوقع أن يبدأ التشغيل في العام القادم.

وأكد أن الدورة الثامنة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2015) تشكل منصة متميزة لتعزيز الابتكار والاستدامة والاطلاع على التطورات التقنية في مجال تطبيقات التنقيب والاستكشاف بقطاع النفط والغاز.

وقال إن المعرض والمؤتمر سيشهدان حضور عدد من وزراء الطاقة وكبار المسؤولين في قطاع صناعة النفط العالمية الذين أكدوا حضورهم لهذه الفعالية انطلاقا من تقديرهم للدور الذي تلعبه دولة الإمارات في قطاع صناعة النفط والغاز والطاقة المتجددة وإدراكا لأهمية هذا الحدث على مستوى صناعة الطاقة العالمية.

وعبر عن ثقته بأن الحدث سيسهم في خلق فرص جديدة واستشراف مجالات وابتكارات في قطاع الطاقة تدعم صناعة النفط والغاز في الدولة وتؤسس لشراكات قوية محليا وإقليميا ودوليا.

وقال إن أديبك 2015 يشكل أهمية خاصة لتوجهات الإمارات في تعزيز إنتاجية مصافي النفط وتطوير الحقول في أبوظبي وأن التزام صناعة النفط والغاز بالابتكار والبحث والتطوير يترتب عليه قدرة القطاع على تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة على نحو مستدام.

عبدالله البدري: متطلبات الاستثمارات النفطية تقدر بنحو 10 تريليونات دولار حتى عام 2040

وأكد أن التقدم التكنولوجي يوفر فرصا لتطبيق حلول مبتكرة تتيح استخدام المزيد من التطبيقات التي من شأنها إيجاد الحلول للكثير من التحديات التي تواجه الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وأشار إلى بعض المشاريع النوعية التي تم الانتهاء منها وتشغيلها في العام الحالي مثل مشروع معالجة الغاز الطبيعي الحامض الذي تطوره شركة الحصن للغاز والذي بدأ بمعالجة مليار قدم مكعب من الغاز وإنتاج أكثر من 500 مليون قدم مكعب يوميا يسهم في تعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وقال إن الإمارات “تستورد 50 بالمئة من حاجتها للغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، لأن معظم الغاز الذي يتم إنتاجه يعاد حقنه في الحقول للمحافظة على الضغط في الحقول”. وأكد أن الدولة وضعت الكثير من الخطط والبرامج لتوفير المزيد من الغاز لعملية توليد الطاقة.

وأشار إلى أن الإمارات تمتلك اليوم 3 مشاريع قائمة في مجال الطاقة المتجددة بينها مشروع “شمس 1” للطـاقة الشمسية المركزة الذي يعد أحد أكبر المشاريع من نوعه في العالم.

في هذه الأثناء قال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري إنه رغم ضبابية الرؤية الحالية فإن أعضاء المنظمة مستعدون للقيام بالاستثمارات الضرورية لتلبية حاجـات الطاقـة العالمية في المستقبل.

وأضاف في تصريحات نشرها موقع منتدى الطاقة العالمي أن موجة إلغاء المشاريع وتأجيلها هي “دليل واضح على أن لتقلبات الأسعار تداعياتها على الاستثمارات وأنها قد تزرع بذور عدم الاستقرار في المستقبل”.

وتوقع ارتفاع الطلب الآسيوي على النفط إلى حوالي 46 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040 أي بزيادة نحو 16 مليون بـرميـل يوميـا عن مستويـات العـام الحـالي.

وقال إن متطلبات الاستثمار المرتبطة بالنفط تقدر بنحو 10 تريليونات دولار من الآن وحتى عام 2040.

من جهة أخرى قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن ضعف الاستثمار العالمي ربما يدفع إنتاج النفط للتراجع مما قد يؤدي إلى نقص في إمدادات الطاقة الجديدة وزيادة الأسعار واضطرابات سياسية. وأكد أن نوفاك قال في تصريحات نشرها موقع منتدى الطاقة العالمي إن تقلبات سعر النفط ترجع بدرجة كبيرة إلى نقص الحوار والتنسيق بين المنتجين والمستهلكين.

10