المساجد البريطانية تعاضد مجهود الحكومة للتصدي للفكر المتطرف

الاثنين 2015/02/02
المسلمون يعولون على "زر مسجدي" لتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام

لندن - فتحت أبواب عشرين مسجدا في المملكة المتحدة، الأحد، في بادرة غير مسبوقة لمسلمي بريطانيا تجاه مواطنيها، بعد أجواء التوتر التي خيمت على البلاد عقب هجمات باريس الشهر الماضي.

وتأتي هذه البادرة تحت عنوان "زر مسجدي" حيث نظمها مجلس مسلمي بريطانيا أكبر مظلة تضم مئات من المساجد والمؤسسات والمدارس والهيئات الخيرية المسلمة بالبلاد، وذلك في إطار تحسين الصورة النمطية عن الإسلام الذي يظنه البعض بأنه البذرة الأولى للعنف والتطرف ضد الأديان.

وقدم أئمة تلك المساجد للزائرين فكرة عن الحياة اليومية في أماكن عبادة المسلمين، كما قاموا بتوضيح الفرق بين الإسلام كدين وأولئك الذين يتبنون أفكار متشددة تجاه الناس بتوظيفهم الشريعة الإسلامية لخدمة أهدافهم المعادية للسامية.

ومن بين المساجد التي شاركت في هذا اليوم المفتوح مسجد "فينسبيري بارك" الذي عرف عنه في السابق بأنه أحد معاقل "لندنستان"، في إشارة إلى التيار الإسلامي المتطرف الذي استقر بلندن في بداية سنوات الألفية الثانية.

وقال المسؤول عن هذا المسجد "يجب أن يدرك الناس أنه حدثت تغييرات بين 2005 والآن، والمسلمون يرون أنه ليس من العدل أن يتم الربط دائما بين المسجد وأمر سلبي يحصل في مكان آخر".

وعلى الرغم من أن عدد المساجد التي قامت بهذه البادرة الأولى من نوعها في بريطانيا، يشكل نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي عدد المساجد الذي يتجاوز 1700 مسجد، إلا أن العديد من المراقبين أشاروا إلى أن صدى هذه المساهمة سيصل إلى كافة المساجد مع مرور الوقت للمساعدة في إزالة الأفكار الضبابية والسلبية عن الإسلام.

وتعوّل حكومة ديفيد كاميرون على المساجد لطمأنة البريطانيين بأن الإسلام لا علاقة له بما يفعله المتطرفون باسم الإسلام، وذلك في سياق الاستراتيجية التي توختها قبل أشهر لمكافحة الإرهاب.

ووجهت حكومته، في وقت سابق، إثر اعتداءات باريس رسالة إلى أئمة المساجد تدعوهم فيها إلى توضيح وإثبات أن الإسلام يمكن أن يكون مكونا من مكونات الهوية البريطانية. وقد انتقد المجلس هذه الرسالة متسائلا إن كانت تعني أن المسلمين كانوا منفصلين جوهريا عن المجتمع البريطاني، مشيرا إلى أن الرسالة تلمح إلى أن مسلمي بريطانيا لم يقوموا بما يكفي ضد التطرف، لكن هذه البادرة ستكون لبنة أولى لتعزيز التعاون للتصدي للإرهاب. والجدير بالإشارة فإن المسلمين في بريطانيا يمثلون نحو 5 بالمئة في حين يمثل المسيحيون 59 بالمئة ومن يعلنون أنه لا دين لهم 25 بالمئة، وذلك بحسب آخر إحصاء يعود للعام 2011.

5