المساج والرياضة يعالجان إجهاد الناجيات من سرطان الثدي

بمجرد الانتهاء من الجلسات العلاجية للسرطان، يدخل الجسم في حالة من الإجهاد الشديد الذي يتطلب نظاما يوميا يحفز القدرة على سرعة استرجاع العافية. ومن هذا المنطلق يوصي الأطباء النساء الناجيات من سرطان الثدي، بالقيام بمساج في مناطق محددة من الجسم وبممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الخميس 2016/07/14
بعد النجاة دورة علاجية بالنشاط والمساج

لندن - أفادت دراسة جديدة بأن الضغط بالأصابع على مناطق معيّنة من الجسم، ربما يساعد مريضات سرطان الثدي على مقاومة الشعور بالإجهاد.

وتبيّن من الدراسة أن مريضات شفين من سرطان الثدي وقل لديهن بنسبة كبيرة الشعور بالإجهاد بعد استخدام هذا العلاج مقارنة بنساء أخريات واصلن العلاج العادي مع الأطباء.

وقالت سوزان زيك، التي قادت فريق البحث وهي من جامعة ميشيغان، “هذه وسيلة تدخّل قليلة التكلفة وقليلة المخاطر للمساعدة في التغلب على الإجهاد لدى الكثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي”.

وأشارت زيك وزملاؤها في دورية الجمعية الطبية الأميركية لعلوم الأورام إلى قلة العلاجات المتوفرة للإجهاد الذي يصيب الكثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي.

والضغط على نقاط محددة من الجسم بالأصابع أو باستخدام أدوات، يشبه إلى حد كبير الوخز بالإبر لكن دون استخدام الإبر.

وفي الدراسة الجديدة وزع الباحثون 288 امرأة شفين من سرطان الثدي على ثلاث مجموعات. وطلب من المجموعة الأولى مواصلة العلاج العادي بينما تلقت النسوة في المجموعة الثانية العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء في الجسم. أما المجموعة الأخيرة فعولجت النساء فيها بالضغط على نقاط التحفيز في الجسم بهدف زيادة الطاقة.

وفي بداية الدراسة عرّف الباحثون المشاركات على كيفية استخدامهن لهذا الأسلوب العلاجي من خلال الضغط في حركة دائرية لثلاث دقائق كل يوم وعلى مدى ستة أسابيع. وتم تقييم قدرتهن على علاج أنفسهن في بداية الدراسة وفي منتصفها ولدى انتهائها.

العلاجات المتوفرة للإجهاد الذي يصيب الكثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي، قليلة جدا ومكلفة

وفي البداية سجلت النساء خمس درجات في المتوسط وفق مقياس يتراوح بين 0 و10 درجات، حيث تشير الدرجات العالية إلى شعور كبير بالإجهاد.

ولدى نهاية الأسابيع الستة سجل نحو 66 بالمئة من أعضاء مجموعة العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء ونحو 61 بالمئة من أعضاء مجموعة الضغط على نقاط التحفيز، أقل من أربع درجات في مؤشر الشعور بالإجهاد، وهو معدل يعتبر عاديا. وفي المقابل لم يسجل هذا المعدل إلا 31 بالمئة من أعضاء فريق العلاج العادي.

وبعد أربعة أسابيع أخرى سجلت المشاركات في مجموعتي العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء ونقاط التحفيز درجات إجهاد طبيعية بنسبة تتراوح بين 56 و61 بالمئة على الترتيب مقارنة بنحو 30 بالمئة في المجموعة الأخرى.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تتسق مع تجارب أخرى أقل نطاقا اختبرت هذا الأسلوب في علاج الإجهاد.

وأفادت دراسة أميركية أخرى بأن ممارسة الرياضة بانتظام تحسّن ذاكرة السيدات الناجيات من سرطان الثدي، أكثر أنواع الأورام شيوعا بين النساء حول العالم.

وأوضح الباحثون بكلية الطب جامعة “نورث وسترن” الأميركية، أن الناجيات من سرطان الثدي غالبا ما يواجهن مشاكل في الذاكرة، ونشروا نتائج دراستهم في دورية “علم الأورام النفسي”.

ممارسة الرياضة تحسّن ذاكرة الناجيات من سرطان الثدي

وعن الأسباب الكامنة وراء ذلك، قال الباحثون إن مشاعر الخوف الشديد والإرهاق التي تنتاب النساء بعد فترة من تلقي علاج سرطان الثدي، تؤثر عليهن عاطفيا وتجعلهن عرضة لانعدام الثقة، ويمكن أن تؤثر على العقل وتقود إلى إحداث مشاكل في الذاكرة.

ولكشف العلاقة بين ممارسة الرياضة وتقوية ذاكرة السيدات الناجيات من سرطان الثدي، تابع الباحثون حالة ألف و477 سيدة، نجحن في محاربة سرطان الثدي بعد تلقي العلاج. ووجد الباحثون أنه كلما زاد النشاط البدني، تحسّنت الذاكرة لدى الناجيات من سرطان الثدي.

ووفقا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، إذ يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويا حول العالم.

وجمع باحثون معطيات استنادا إلى 180 دراسة تؤكد كلها أن النشاط البدني يختزل خطر الإصابة بسرطاني القولون والثدي عند رياضيين كبار، كما أن نتائج هذه الدراسة تحتمل الوقاية من سرطان البروستات وتجعل الوقاية من سرطان الرئة ممكنة.

وفي المقابل فإن الوزن الزائد مرتبط بخطر الإصابة بسرطان القولون والكلية والمريء وبسرطان الثدي عند النساء في سن اليأس.

ويرى الطبيب الرياضي فريرك باومان، أن الرياضة والحركة وسيلتان لمعالجة الآثار الجانبية لمرض السرطان.

وخلال إدارة باومان لمجموعة البحث في أحد المعاهد الرياضية بمدينة كولونيا، لاحظ تحسّنا ملحوظا في النتائج، وذلك إضافة إلى انخفاض في معدل الجسيمات المسؤولة عن شيخوخة الخلايا وتحفيز الخلايا السرطانية.

17