المسارات السرية بين المغرب والجزائر مفتاح كوهلر لحل أزمة الصحراء

الأربعاء 2017/10/25
المدنيون يتحملون تبعات الأزمة

الرباط - توقع عبدالمجيد بلغزال الخبير المغربي وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن تستأنف الرباط وجبهة البوليساريو المفاوضات المباشرة حول قضية الصحراء المغربية إذا ما اعتمد المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء هورست كوهلر على “مسارات سرية” بعيدة عن التوترات والتأويلات.

واعتبر بلغزال أن “من الإنجازات المهمة التي يمكن أن يصل إليها الوسيط الأممي اعتمادا على ما سمّاه المسارات السرية، هو أن يقود المغرب والجزائر إلى نقاش مباشر سري غير معلن”.

وشدّد على أن “كوهلر في هذه الحالة سيتمكن من دفع المغرب والبوليساريو للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل أبريل المقبل موعد تقديم تقريره لمجلس الأمن”.

وبخصوص الفاعلين الإقليميين في الملف، ذكر أن “الجزائر فاعل أساسي في هذا النزاع”، مشيرا إلى أن “الأمين العام للأمم المتحدة والوسيط الأممي يدركان جيدا الخلفيات الجيواستراتيجية للنزاع”.

وكان هورست كوهلر أجرى زيارة إلى المنطقة الأسبوع الماضي، استهلها من المغرب حيث التقى العاهل المغربي الملك محمد السادس ومسؤولين مغاربة، قبل أن ينتقل إلى مخيمات التندوف وصولا إلى الجزائر التي التقى فيها مع رئيس الحكومة أحمد أويحيى.

وحول السياق والجديد الذي تحمله أول زيارة للمبعوث الأممي للمنطقة منذ تعيينه في أغسطس الماضي، قال بلغزال “لا يمكن أن نجعل من زيارة أولية لوسيط أممي رهانا وتحديا نهائيا لزحزحة كل شيء”. واعتبر أن “كل من يراهن على أن هذه الزيارة الأولية البروتوكولية ستزحزح وتحل الإشكالات المعقدة على مدى عقود، فهو يراهن على نرد خاطئ وعبثي”، مستدلا في هذا السياق بتصريح سابق لكوهلر قال فيه إنه “ليس ساحرا”. وأشار بلغزال إلى أن “هذه الزيارة هي الأولى لوسيط أممي مؤطرة بقرار مجلس الأمن الذي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إحاطته بتطورات الوضع في الصحراء خلال أكتوبر الجاري، وبتقرير في أبريل من كل عام”.

وهو ما يعني أن الزيارة تأتي في سياق الإحاطة التي سيقدمها المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري.

واعتبر بلغزال أن المبعوث الأممي “يبدو حذرا” خلال هذه الزيارة، من خلال “حرصه على وضع قطيعة مع التوتر القديم الذي كان يجمع المغرب مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء السابقيين، بان كي مون، وكريستوفر روس”.

وأشار في هذا الإطار إلى عدم زيارة كوهلر مدينة العيون، عاصمة إقليم الصحراء، موضحا أنه “لو أصر على زيارة العيون لبدأ التوتر مع المغرب، لذلك فإن المبعوث الأممي هدفه هو لقاء الفاعلين الأساسيين”.

وتجنب كوهلر أن تتزامن زيارته مع أي مناسبة تخص أطراف النزاع في المنطقة وابتعد عن خطأ كان قد ارتكبه سلفه كريستوفر روس الذي تزامنت زيارته مع ما يسمى بـ”عيد الوحدة” لجبهة البوليساريو الأمر الذي فهم على أنه انحياز للجبهة الانفصالية.

4