المسار الانتخابي التونسي مهدد بالتعطيل

الاثنين 2014/05/12
تقديم الطعون يثير مخاوف حول إمكانية تأثيرها في موعد الانتخابات

تونس - قدّم نواب تونسيون خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري 5 طعون في دستورية مواد تضمّنها قانون الانتخابات، وهو ما يهدد بتعطيل إجراء الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

وقام بتقديم الطعون نواب مستقلون وآخرون ينتمون إلى الكتلة الديمقراطية المعارضة وبعض نواب كتلة حزب التكتل الذي كان شريكا في حكومة “الترويكا”، وتتعلق هذه الطعون الخمسة بأكثر من 30 مادة وردت في قانون الانتخابات.

وأكّد النواب الرافضون للقانون الانتخابيّ، أنّ طعونهم استوفت جميع الشروط القانونية، وذلك حسب قانون الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

ويسمح قانون الهيئة للنواب بتقديم طعونهم حول المواد التي يتضمّنها أي قانون يُصادق عليه المجلس الوطني التأسيسي، على أن تتضمّن عريضة الدفع بعدم الدستورية المُقدّمة، توقيعات النواب الذين قدّموا الطعن، وأن تكون مرفقة بالمستندات والقرائن القانونية على عدم دستورية الفصول المطعون فيها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الطعون المُقدّمة شملت المادة السادسة من القانون الانتخابي، والتي تتعلّق بمنع الأمنيين والعسكريين من ممارسة الحق في الاقتراع، حيث اعتبر الطاعنون أنّ ذلك يتعارض مع جاء في توطئة الدستور التي نصّت على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات.

وشملت أيضا المادة 42، التي تنصّ على إضافة شرط تقديم ضمان مالي بالنسبة إلى المرشحين للانتخابات الرئاسيّة، إضافة إلى شرط التزكية، وقد اعتبر النواب المعارضون لهذه المادّة أنّها غير دستورية وغير قانونية.

وستقوم الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بالبت في هذه الطعون المُقدّمة لها، خلال 10 أيام قابلة للتمديد مرّة واحدة لمّدة أسبوع، وهو ما يعني أنّ البتّ فيها لن يتجاوز الشهر الحالي، ولن يكون إلّا في آخر شهر مايو الجاري.

وإثر تقديم هذه الطعون، برزت مخاوف جدّية حول إمكانية تأثيرها في موعد الانتخابات، خاصّة أنّ قبول أي منها من قبل الهيئة يعني إعادة القانون الانتخابي إلى المجلس التأسيسي من أجل تعديله وإعادة مناقشة كامل مواده مرّة أخرى والمُصادقة عليه.

2