المساعدات العسكرية بوابة فرنسا لاستعادة دورها في لبنان

يحاول الرئيس الفرنسي استعادة دور بلاده في لبنان من خلال التركيز على المساعدات العسكرية التي يحتاج إليها البلد الذي يعاني من أزمات سياسية مزمنة، وإظهار عزم بلاده زيادة دعمها لقضية اللاجئين.
الاثنين 2016/04/18
خطوات في الاتجاه الصحيح

بيروت- أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن فرنسا ملتزمة بتقديم مساعدة عسكرية إضافية فورية للبنان، لتعزيز قدرات لبنان العسكرية في مكافحة الإرهاب ولمواجهة أي تهديد. وحث السياسيين اللبنانيين على إنهاء الأزمة السياسية التي طال أمدها بانتخاب رئيس بأسرع ما يمكن.

وأعلن هولاند الأحد، في ختام زيارته الرسمية إلى لبنان، زيادة المساعدات المخصصة للاجئين بما يصل إلى 50 مليون يورو هذا العام و100 مليون يورو على مدى السنوات الثلاث المقبلة لمواجهة هذه الأزمة، حيث يستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل أي نحو ربع عدد سكانه.

ويسعى هولاند إلى إظهار عزم بلاده زيادة دعمها لقضية اللاجئين، وهي التي تستضيف حاليا أكثر من عشرة آلاف لاجئ سوري. وقال في بيروت إن بلاده تعتزم استضافة ثلاثة آلاف لاجئ خلال العامين 2016 و2017. وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت يحضر لاجتماع “للمجموعة الدولية لدعم لبنان لاستقطاب جميع المساعدات”.

وتأتي زيارة هولاند لبيروت وهي أول محطة له ضمن جولة بالشرق الأوسط، بعد أسابيع من وقف السعودية مساعدات عسكرية بثلاثة مليارات دولار للبنان الذي عانى مرارا من آثار الحرب السورية منذ اندلاعها عام 2011. وقال هولاند، خلال زيارته مخيم الدلهمية للنازحين السوريين في وادي البقاع شرق لبنان “تعلمون أنه كان هناك اتفاق بين المملكة العربية السعودية وفرنسا من أجل مساعدة الجيش وقد تم إيقافه، لكن فرنسا ستستمر في المطالبة بأن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ، وبالانتظار ستساهم فرنسا في مساعدات عسكرية”.

فرنسا أعلنت زيادة المساعدات للاجئين بـ50 مليون يورو هذا العام و100 مليون يورو على مدى السنوات الثلاث المقبلة

وكانت المملكة العربية السعودية قررت في فبراير الماضي وقف الهبتين اللتين سبق أن خصصتهما لتسليح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، الأولى قدرها ثلاثة مليارات دولار عام 2013 والثانية قدرها مليار دولار عام2014، على خلفية اعتراضها على مواقف وزير خارجية لبنان وخروجه عن الإجماع العربي في مؤتمري وزراء الخارجية العرب، ومنظمة التعاون الإسلامي، اللذين انعقدا مؤخرا، ومواقف “حزب الله” من المملكة.

وتلقى الجيش اللبناني في الآونة الأخيرة مساعدات إضافية من الولايات المتحدة وبريطانيا في إطار مسعاه للدفاع عن حدوده التي يسهل اختراقها مع سوريا. وكشفت وسائل إعلام لبنانية الأحد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال لقائهما السبت بأن تلعب فرنسا دورا في مساعدة لبنان على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة “المستقبل” اللبنانية عن مصادر لم تسمها أن بري “طالب فرنسا بلعب دور في سبيل مساعدة لبنان على ترسيم الحدود البحرية والحفاظ على ثروته النفطية خصوصا وأن هناك العديد من الشركات العالمية ومن بينها توتال الفرنسية مهتمة بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي للبنان”.

وأعرب بري في المقابل عن “رفض الوضع الذي خلقته إسرائيل بتعديها على المنطقة الاقتصادية الخاصة”. ووصل الرئيس الفرنسي الأحد إلى القاهرة قادما من بيروت لإجراء محادثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي. ويرافق هولاند في الزيارة التي تستمر يومين وزير الدفاع جان إيف لودريان ومسؤولون آخرون وسياسيون ورجال أعمال.

وكانت صحيفة “لا تريبيون” الفرنسية قد ذكرت أواخر الشهر الماضي أن مصر تستعد لشراء سفن حربية وقمر صناعي عسكري من فرنسا في صفقات تتجاوز قيمتها المليار يورو (1.12 مليار دولار)، وتوقعت إبرام الاتفاقات الخاصة بذلك خلال الزيارة الحالية.

2