المساندة الأوروبية الخجولة لا تقدم ما يحتاجه الصحافيون الأتراك

الخميس 2016/07/14
تزايد عدد الصحافيين المعتقلين في تركيا يقلق دول اوروبا

إسطنبول – أعلن الاتحاد الأوروبي للصحافيين تأييده لحملة دعم الصحافيين في تركيا، في مواجهة “هجمات قاسية ومحاولات لإسكاتهم”، مشيرا إلى أن 34 شخصا من العاملين في مجال الإعلام يقبعون في سجون تركيا حاليا.

وذكر الاتحاد الذي يتخذ من بلجيكا مقرا له أن نحو نصف الصحافيين المعتقلين ألقي القبض عليهم العام الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعا كبيرا في أعداد الصحافيين الذين يتم القبض عليهم.

وقال محمد كوكسال، وهو أحد مسؤولي “الاتحاد الأوروبي للصحافيين”، إن “تركيا هي الأعلى في عدد الصحافيين المعتقلين في سجونها بين نظيراتها من دول مجلس أوروبا”. وأضاف كوكسال أنه تم منع أكثر من 10 صحافيين أجانب أيضا من دخول تركيا أو تم ترحيلهم، الأمر الذي يعود في الغالب إلى إعدادهم لتقارير حول جنوب شرق تركيا حيث تدور اشتباكات بين متشددين أكراد وبين قوات الحكومة منذ عام بعد انهيار وقف إطلاق النار في يوليو العام الماضي.

وأوضح الاتحاد الأوروبي للصحافيين أيضا أن “الرقابة المشددة تمثل الأمر المعتاد، والأصوات المنتقدة توصم باستمرار”، مضيفا إلى أن هناك “تعتيما إعلاميا متكررا”.

جدير بالذكر أن الانتقادات الأوروبية المتواصلة للحكومة التركية بشأن التضييق على الصحافيين توصف من قبل المتابعين والصحافيين الغربيين بأنها خجولة، ولم تلق أي استجابة من أنقرة.

ونفى مسؤول حكومي تركي مؤخرا وجود أي إجراءات صارمة ضد الإعلام، قائلا إن معظم الإعلاميين المعتقلين ألقي القبض عليهم لتورطهم في أعمال إرهاب وجرائم عنف أخرى، إلا أن الصحافيين يعتبرون أن الضغوط عليهم في تصاعد مستمر، بالإضافة إلى محاولات إغلاق قنوات البث التلفزيوني.

وبادر عدد من الصحافيين والمساندين للمعتقلين البدء بحملة “أنا صحافي” بهدف الدفاع عن الصحافة وحماية حق المواطنين في الحصول على المعلومة والأخبار بأمانة.

وباشروا كخطوة أولية بتصميم لافتات مكتوبة عليها عبارة “أنا صحافي” باللغتين الكردية والتركية يتم نشرها في المواقع الإلكترونية للجرائد التي تنشر يوميا وأسبوعيا وكذلك في قنوات التلفزيونات التي تساند هذه الحملة وتقف معها اعتبارا من 11 يوليو، لمدة 5 أيام متتالية.

وتحدث البيان الذي أصدره القائمون على مبادرة “أنا صحافي” بهدف تقوية مساندة هذه الحملة التي تحتاج إلى خطوة أخرى لدعمها ومساندتها، عن جملة من الممارسات الحكومية ضد الصحافيين.

وقال البيان “تزداد الضغوط ضد الصحافة في تركيا كل يوم، والذين يريدون العمل الصحافي ويدافعون عن حرية الصحافة في تركيا يضطرون لدفع بدائل كبيرة من حياتهم، وينعدم الأمان للصحافيين الذين يتابعون الأخبار في ساحات الحرب، ويتم تهديدهم ويتعرضون لضغوط كل يوم”.

وأضاف أن المراسلين والمحررين يتعرضون لتحقيقات، ويتم فتح دعاوى قضائية بحقهم بسبب الأخبار التي ينشرونها في الشبكة الاجتماعية العنكبوتية ويتم توقيف العديد منهم ومحاكمتهم وسجنهم. وتتم معاداة العاملين في السلك الإعلامي واتهامهم بتهم الخيانة والتجسس والدعاية للإرهاب.

18