المستثمرون الأجانب يدخلون السعودية عبر صناديق الاستثمار المحلية

الثلاثاء 2015/05/05

يجد قطاع الصناديق السعودي دعما في مساعي الجهات التنظيمية للحد من التقلبات المصاحبة لعمليات الطرح العام الأولي. ويتيح للمستثمرين الأجانب فرصة تجنب قيود الملكية الأجنبية المفروضة في البلاد.

ويستعد المستثمرون الأجانب لدخول كبرى البورصات العربية البالغة قيمتها 575 مليار دولار، عند فتح أبوابها لهم في 15 يونيو.

وأحد الدوافع الرئيسية التي حثت هيئة السوق المالية السعودية على فتح السوق هو تحقيق الاستقرار في البورصة التي يهمين عليها المستثمرون الأفراد المحليون الذين يميلون إلى الاستثمارات قصيرة الأجل.

وترغب الهيئة في تحقيق ذلك في عمليات الطرح العام الأولي أيضا، لأن إدراج الأسهم تصاحبه عادة تقلبات كبيرة في الأسعار، وهو ما يدفعها إلى تشجيع الاستثمار من خلال صناديق عمليات الطرح الأولي.

نتيجة لذلك حدثت قفزة كبيرة في عدد من الصناديق المتخصصة في الاكتتاب بعمليات الطرح الأولي، والتي تتنوع تخصصاتها من البنوك التجارية الكبرى إلى شركات الاستثمار.

ومن بين 12 صندوقا يتتبعها مرصد زاوية للصناديق التابع لـ”رويترز”، توجد 9 صناديق تأسست في الأشهر الاثني عشر الماضية.

ويرى جيمس ستول من كينغ اند سبالدنغ للخدمات القانونية أن الجميع يؤسسون صناديق لعمليات الطرح الأولي لأن هيئة السوق المالية تشجع على ذلك ولا تسمح بشراء حصص فيها ما لم تؤسس الشركة صندوقا.

وقد يدر ذلك أرباحا كبيرة. فكثير من عمليات الإدراج في السعودية تطرح بخصومات كبيرة عن القيم الاسمية باعتبارها سبيلا لتوزع ثروة الرياض النفطية على المواطنين.

وعلى سبيل المثال عندما تم بيع أسهم البنك الأهلي التجاري للمستثمرين العام الماضي، ارتفع بعد إدراجه بالحد الأقصى اليومي البالغ 10 بالمئة في الأيام الثلاثة الأولى.

وتشير مسقط المالية التي أسست صندوقا هذا العام إلى أن متوسط أداء صناديق الطرح الأولي السعودية في السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 37 بالمئة سنويا. وكان العائد في البورصة يبلغ نحو 10 بالمئة سنويا.

ويرى بشر بخيت من شركة أصول وبخيت التي أسست أول صندوق لعمليات الطرح الأولي في السعودية أن “كثير من الشركات القديمة لم تعد مواكبة للعصر وصارت غير مربحة لكن الشركات الجديدة تخضع لتدقيق شديد من الجهات التنظيمية كي يتأكد المستثمرون أنها شركات جيدة ونظيفة”.

وأضاف “كما أن تسعير هذه الشركات يقل عن القيمة السوقية العادلة وهو أمر جيد لنا”.

وتقتصر عمليات الطروح الأولية في الخليج غالبا على المواطنين ولا يمكن للأجانب سوى شراء الأسهم في السوق الثانوية. وهذا هو المتوقع في السعودية حتى بعد فتح السوق.

ويتيح ضخ الأموال في صناديق الطرح الأولي للأجانب الالتفاف حول هذا القيد تسمح بتصنيفهم فعليا على أنهم مستثمرون محليون.

هناك تطور جديد يجذب الأجانب هو الصناديق المتخصصة في مرحلة ما قبل الطرح الأولي، وهي صناديق سعودية توفر التمويل والمشورة للشركات السعودية في فترة ما قبل إدراجها في البورصة. وتظل الاستثمارات معلقة لحين طرح أسهمها.

وتتضاعف الفوائد التي تجلبها صناديق ما قبل الطرح الأولي لشركات الاستثمار المباشر الغربية، وهي تنجذب إلى القطاعات التي تستفيد من شريحة السكان الشباب الأثرياء في البلاد.

لكن كثيرا من تلك القطاعات مثل التجزئة والأغذية والمشروبات ليست ممثلة تمثيلا مناسبا في البورصة التي تهيمن عليها البنوك وشركات البتروكيماويات. ويمكن لصناديق ما قبل الطرح الأولي أن تساهم في حل هذه المشكلة.

ولأن تلك الصناديق تعامل معاملة الصناديق السعودية، لا يضطر المستثمرون الأجانب إلى خوض عملية الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار.

ويرى ستول أن الناس “تسعى منذ سنوات إلى جلب المستثمرين لتوسيع قاعدة رأس المال قبل أي طرح عام أولي. واستخدام نظام الصناديق هو تطور جديد تماما”.

ويبلغ حجم الاقتصاد السعودي 750 مليار دولار وشير وجود 170 شركة فقط مدرجة في البورصة إلى أن الكثير من الشركات تنتظر صناديق الطرح الأولي في السنوات القادمة.

وقال بخيت “في اقتصاد بهذا الحجم يفترص أن تكون المئات من الشركات مدرجة حاليا وهو ما يظهر حجم الفرصة المتاحة”.

11