المستجدات الاقتصادية والأمنية تحتم تقليص عدد الوافدين إلى الكويت

السبت 2016/01/09
كثرة عدد الوافدين قياسا بالمواطنين

الكويت - كشف مصدر كويتي عن توجه حكومي نحو تقليل عدد الوافدين إلى البلد، وإلغاء نظام الكفيل، وإعادة النظر في الدعوم المالية المقدمة للعمالة المحلية في القطاع الخاص وتقليص عدد المقبولين في الوظائف الحكومية، وذلك كجزء من سلسلة أشمل من الإجراءات العملية الهادفة لمعالجة ما يصطلح عليه محليا بخلل التركيبة السكانية.

ويمكن إجمالا تلخيص ذلك الخلل بكثرة عدد الوافدين قياسا بالمواطنين، حيث تظهر أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية تجاوز عدد سكّان الكويت خلال السنة الماضية 2015 الـ4 مليون نسمة، بينهم 1,3 مليون مواطن و2,7 مليون وافد.

وتتجه الكويت لأن تجعل من سنة 2016 سنة الشروع العملي في معالجة خلل التركيبة السكانية، في ظل معطيات اقتصادية وأمنية جديدة لم تعد تسمح بتأجيل المعالجة.

وحدد مصدر حكومي مطلع نقلت عنه صحيفة الرأي المحلية الكويتية “ملامح الخطوات التنفيذية” للخطة التي تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على بدء تنفيذها فعليا بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى.

وكشف المصدر أن “ثمة توجها جديا لإلغاء دور الكفيل ووضع الأمور تحت سيطرة الدولة عن طريق الهيئة العامة للقوى العاملة من أجل القضاء على تجار الإقامات”، موضحا أن “الهيئة ستلعب دورا كبيرا ومهما جدا في المرحلة المقبلة”، ومتوقعا في الوقت نفسه أن “يتم تنفيذ هذه الخطوة خلال السنتين المقبلتين”.

وبيّن ذات المصدر أنّ “الأرقام والإحصاءات أثبتت أن هناك الكثير من الوافدين يقدر عددهم بأكثر من 200 ألف شخص لا يشتغلون في العمل الذي بموجبه تم منحهم تصاريح العمل ودخول البلاد”، مضيفا أن “هؤلاء الذين يستوجب تقليل عددهم سيتم الاستغناء عنهم أو الاستفادة منهم بطريقة أخرى من خلال إيجاد أعمال تنفع البلد”، لافتا إلى أن وزارة الداخلية “قامت بتفعيل البرنامج التنفيذي المتعلق بمعالجة هذه القضية من خلال عمليات التفتيش والبحث عن المخالفين لشروط الإقامة وإبعادهم عن البلاد”.

وذكر أن “هناك توجهات عدة لم يتم اعتمادها إلى الآن تتعلق بإعادة النظر في طريقة وآلية الدعوم المالية الممنوحة للعمالة المحلية في القطاع الخاص، مبينا أن من ضمن تلك التوجهات زيادة الدعم، وتقليص عدد المقبولين في الجهات الحكومية، وإجبار المقاولين على ضم كويتيين للعمل معهم.

3