"المستقبل قد أتى".. الرفاه الرقمي في هاتف غوغل الذكي

هاتف بحجم اليد، يمكّن صاحبه من طواف العالم في دقائق معدودة.. هكذا تعمل تكنولوجيا الهواتف الذكية التي تركت بصمة واضحة في حياة البشر، لكن مع هذا التطور التكنولوجي، تحول إدمان الهواتف الذكية إلى مرض تحاول غوغل أن تجد له حلا.
الجمعة 2018/05/11
المستقبل في هاتف

واشنطن - تتحدث الدراسات الحديثة عن مسألة الإدمان على استخدام الهواتف الذكية، لكن خطورة الأمر تخطت كونها مضيعة للوقت، حيث خلصت دراسة حديثة إلى أن هذا النوع من الإدمان قد يسبب خللا كيميائيا في الدماغ. وتقول الدراسات إن الشخص يتطلع إلى هاتفه أكثر من 2617 مرة، حيث أن 10 بالمئة من الذين يستعملون الهاتف يلمسونه ويتحسسونه على الأقل 5427 مرة في اليوم، أي بما يعادل تقريبا مليون نقرة للمستخدم على مدى سنة واحدة.

وفي الولايات المتحدة، اختار ثلث الأميركيين التخلي عن الجنس عوضا عن الاستغناء عن هواتفهم الذكية. ويستخدم الأميركي الراشد التطبيقات ومتصفح الإنترنت على هاتفه بمعدل 4 ساعات في اليوم. هذا فيما يعاني 40 بالمئة من مستخدمي الهاتف الذكي في الولايات المتحدة من النوموفوبيا Nomophobia، وهي الشعور بالخوف من فقدان الهاتف المحمول أو التواجد خارج نطاق الخدمة.

فيما يفضل 55 بالمئة من الصينيين وثلثا الهنود التخلي عن يوم عطلة في الأسبوع على التخلي عن هواتفهم ليوم واحد.

وذكرت دراسة حديثة أجرتها شركة “بايدو” الصينية أن بحلول عام 2020، سيكون هناك 6.1 مليار مستخدم للهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم.

ويجد الكثيرون الآن صعوبة كبيرة في الابتعاد لساعات قليلة عن هواتفهم الذكية.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة غوغل سلسلة وظائف ترمي لمساعدة مستخدميها على الإقلاع عن الاستخدام المفرط للإنترنت عن طريق أدوات موجودة على الهواتف.

وأكد رئيس غوغل سوندار بيشاي في المؤتمر الصحافي السنوي للمطورين في ماونتن فيو قرب سان فرانسيسكو، أنه يرغب في الترويج “للرفاه الرقمي” عن طريق سلسلة خاصيات تسمح على سبيل المثال بالحد من الوقت الذي يمضيه المستخدمون على بعض التطبيقات.

وقال بيشاي “ثمة ضغط متزايد يدفع إلى التجاوب الفوري” مع كل التنبيهات الصادرة عن الهواتف، لكن “ثمة فرصة لدينا لبذل جهد أكبر” والانتقال من “الخشية من تفويت أمر ما” إلى “الفرح لتفويت أمر ما”. وأضاف “نريد إعادة الوقت للمستخدمين”.

وشدد المسؤول عن تطوير المنتجات في غوغل سمير سامات على أن “الرفاه الرقمي سيكون موضوعا طويل الأمد لنا”، وذلك خلال تقديم سلسلة من الخصائص التي ستحويها النسخة الجديدة من نظام تشغيل “أندرويد” التابع لغوغل والمستخدم على أكثرية الهواتف الذكية في العالم.

وسيزود الهاتف خصوصا مستخدميه بمعلومات عن الوقت الذي أمضوه على التطبيقات وعدد التنبيهات المرسلة يوميا من كل منها لمساعدة المستخدم على قياس استهلاكه.

وسيتمكن المستخدم تاليا من برمجة الحدود الزمنية (على سبيل المثال حصر مدة استخدام تطبيق معين بخمس عشرة دقيقة)، وهي خصائص تسمح في الوقت عينه لغوغل بالتعرف على عادات زبائنه على نحو أفضل.

وبحسب غوغل، يتيح الذكاء الاصطناعي أيضا تقليص الفترة التي يمضيها الشخص أمام الشاشة من خلال السماح للهاتف بإنجاز عدد أكبر من المهام من دون تدخل المستخدم، خصوصا بفضل المساعد الصوتي الذي بات قادرا على إجراء اتصالات فعلية وحجز مواعيد لدى مصفف الشعر أو طاولة في المطعم. وأكد بيشاي أن المساعد الصوتي في غوغل بات “طبيعيا أكثر في المحادثة” على صعيد النبرة والوتيرة كما أنه بات “يفهم الفوارق والخلفية” المتصلة بالحديث.

وقدمت المجموعة أيضا نسخة مطورة من خاصيتها “لنس” بات من خلالها الهاتف الذكي قادرا على التعرف على نصوص وأشياء ومبان شهيرة و”قراءتها”.

19