المستيري يرفض فحصه طبيا قبل قيادة حكومة تونس

الخميس 2013/11/07
الغنوشي:المستيري هو رجل المرحلة

تونس - أعلن أحمد المستيري (88 عاما) الذي رشحته حركة النهضة الاسلامية الحاكمة لرئاسة حكومة غير حزبية ستحل محل الحكومة الحالية، انه "قادر" على الاضطلاع بمهام رئيس الحكومة، لكنه رفض الخضوع لفحص طبي يثبت أهليته الصحية لتولي هذا المنصب.

وقال المستيري للتلفزيون الرسمي: "لا اقبل أن يتم عرضي على الفحص الطبي". وأضاف: "في خصوص المساهمة في الحكم والمقدرة على تسيير الحكم (..) أرى في نفسي القدرة، لكن ربما أكون مخطئا".

وكانت حركة النهضة الاسلامية الحاكمة وافقت على خارطة طريق طرحتها المركزية النقابية القوية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو 2013.

وتنص خارطة الطريق على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة لتحل محلها حكومة رئيسها واعضاؤها مستقلون ولا يترشحون الى الانتخابات القادمة.

والاثنين اعلنت المركزية النقابية "تعليق" مفاوضات اختيار رئيس الحكومة بين المعارضة وحركة النهضة بسبب تمسك الحركة بترشيح أحمد المستيري دون غيره.

وقال راشد الغنوشي (73 عاما) رئيس حركة النهضة في تصريحات صحافية ان أحمد المستيري "هو رجل المرحلة" وأن حركة النهضة "لا ترى بديلا عنه" لرئاسة الحكومة المستقلة.

وكان رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي قد قال انه لا يعترض على ترشيح أحمد المستيري الى رئاسة الحكومة.

وأكد السبسي أن "النهضة تسير عكس التيار ولا تريد الوصول إلى حلول لإنجاح الحوار وهذا غير مقبول فهي تريد فقط أن تكون صاحبة الكلمة الأولى في عملية اختيار رئيس الحكومة وتريد أن تعطي لنفسها حق الاختيار منفردة".

وقال: "تونس تحتاج الآن أن يعترف من يحكمونها بفشلهم ولا أقل من أن يتواضعوا ولا يستمروا في فرض إرادتهم على الآخرين، خاصة في هذا الوقت الدقيق الذي يحتاج فيه الوطن إلى تعزيز ثقافة الحوار للخروج من عنق الزجاجة وتجاوز الأزمة السياسية ولكن يبدو أن الائتلاف الحاكم ليست لديه مثل هذه الثقافة".

وقابلت وسائل اعلام ونشطاء انترنت تصريحات الغنوشي بالانتقادات والسخرية.

وأعلن حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية (ائتلاف 12 حزبا علمانيا) ان من سيتولى رئاسة الحكومة المستقلة سيجد نفسه مطالبا بالعمل 14 ساعة في اليوم، وأن الحالة الصحية و"الذهنية" (العقلية) للمستيري لا تؤهله لذلك.

وأظهرت صور نشرتها صحف محلية ان المستيري يسير بالاعتماد على "عكاز".

ويطالب معارضون وحقوقيون بتضمين دستور تونس الجديد بندا يوجب عرض المرشحين الى رئاسة الجمهورية والحكومة والمناصب الوزارية على الفحص الطبي والنفسي قبل تقلدهم هذه المناصب.

1