مارس 16, 2018

المسرح العربي لا يزال مقصرا

المغربي حسن بحراوي يؤكد أن إسهام الترجمة في تشكيل حركة نقدية مسرحية عربية ذات طابع منهجي قادر على مقاربة المنجز المسرحي في كليته.
لا نزال في العالم العربي نهتم بالتراث المسرحي الكلاسيكي

شهدت أولى جلسات ملتقى الشارقة الفكري الذي يقام ضمن فعاليات الدورة الـ28 لأيام الشارقة المسرحية نقاشات واسعة حول محور “النقد المسرحي العربي: الترجمة والتثاقف” حيث توالت الالتهامات بالتقصير وعدم الدقة في الترجمة مع قلتها وضعف تأثيرها على حركة النقد المسرحي العربي التطبيقي.

 وغلب على أوراق المتحدثين الإطار التنظيري الأمر الذي دعا المشتغلين بالمسرح من الفنانين والمخرجين والممثلين إلى توجيه سهام النقد والمطالبة بحضور النقاد إلى قاعات العرض ومتابعة ما يقدم من أعمال والمساهمة في نقدها تطبيقيا والابتعاد عن قاعات الدرس الأكاديمي، كما طرحت قضية المصطلحات وما يسببه اختلافها من توتر ينعكس سلبا على تطور النقد، وطالب البعض بوجود مختبر خاص بترجمة المصطلحات أو العمل على توحيد مفاهيمها.

جاء المحور على جلستين بمشاركة نخبة من المتخصصين الأكاديميين والنقاد المسرحيين، وقد انطلق الباحث والناقد السوري أنور محمد في حديثه قائلا “عربيا لم نكن مهيئين للتعامل مع المسرح ولا مع النقد المسرحي، أولا لأن هذا الفن وبعبارة فجة “استوردناه” وليس هناك من أسواق له أو مستهلكين من حملة الفكر والعلم، من أصحاب النفوذ الاجتماعي والثقافي ليقفوا في وجه سدنة الدين والسياسة الذين أحرقوا مسرح أبي خليل القباني كمثال. ثانيا لأن فعل الترجمة في المسرح وعلومه لم يكن قائما، بسبب أن واقعنا المنهجي من التاريخية واللغوية والسيكولوجية والاجتماعية والعقائدية لم يكن مستعدا للإصغاء لصوت الآخر”.

ولفت الأكاديمي المغربي حسن بحراوي إلى إسهام الترجمة في تشكيل حركة نقدية مسرحية عربية ذات طابع منهجي قادر على مقاربة المنجز المسرحي في كليته.

فيما أكد سعيد يقطين أن إعادة صياغة العلاقة مع الغرب يمكن أن تكون مدخلا لتجاوز الحالة الفوضوية التي نعيشها الآن في كل المجالات من السياسة إلى المسرح. وأسف يقطين إلى أننا لا نزال في العالم العربي نهتم بالتراث المسرحي الكلاسيكي، مؤكدا غياب مواكبة النصوص المسرحية والدراسات النقدية التي تكتب حاليا.

وطرحت الممثلة والأكاديمية التونسية خليدة الشيباني قضية المصطلحات ومفاهيمها التي تختلف ترجمتها بين المغرب العربي والمشرقي العربي، وطالبت بتوحيدها من خلال لجان موثوق بها.

ورأى أستاذ الأدب المسرحي الجزائري إسماعيل بن اصفيه أن النقد المسرح العربي منذ بدايات تشكله كان خارج الاختصاص، بمعنى أن الذين كانوا في تلك المرحلة يمارسون النقد لم يكونوا من خريجي معاهد الفنون الدرامية ولا دارسي المسرح وجاء الكثيرون منهم من حقول من خارج حقل المسرح، بمعنى أن الذين مارسوا النقد هم أساتذة قسم اللغة العربية، ومارسوه أدبيا.

وأكد بن اصفيه أنه لدينا إشكالية وهي المطالبة بأن يكون الناقد المسرحي خريج معاهد الفنون الدرامية، معتقدا أن هذا صعب جدا.

14