المسكون بهاجس "الخلافة" يقترب من رئاسة تركيا

الاثنين 2014/08/11
أردوغان سخّر جميع امكانيات الدولة لخدمة حملته الانتخابية

أنقرة- تنظر الأوساط السياسية بكثير من الاهتمام إلى نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التركية التي يُفترض إعلانها ليلة الأحد-الإثنين، وذلك بالنظر إلى تداعياتها على المشهد السياسي الداخلي، وتأثيراتها الإقليمية والدولية.

ولا يستبعد المراقبون أن تكون لهذه الانتخابات، ارتدادات سياسية قد تُعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد لجهة تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

كما يُتوقع أن تكون لنتائج هذه الانتخابات أبعاد إقليمية وأخرى دولية بالنظر إلى ارتباط أردوغان المرشح الأوفر حظا بالفوز، بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى علاقات بلاده بدول الجوار منها العراق وسوريا، وبأوروبا التي يبدو أنها أقفلت الباب أمام انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وجرت فعاليات هذه الانتخابات أمس الأحد بمشاركة ثلاثة مرشحين أبرزهم رجب طيب أردوغان المسكون بهاجس “الخلافة الإسلامية”، والذي لا تُخفي المعارضة التركية خشيتها من استمرار حكمه الذي يُوصف بالاستبدادي.

وأسفرت النتائج الأولية عن فوز أردوغان بنسبة 56 % من الاصوات مقابل 35.9 % لمرشح المعارضة اكمل الدين احسان اوغلي و8.5 % لمرشح الاقلية الكردية صلاح الدين دمرتاش،وذلك بحسب النتائج الأولية لنحو نصف بطاقات التصويت.

ويرى مراقبون أنه ما لم تحدث مفاجأة، فإن فوز أردوغان بهذه الانتخابات، يُعد أمرا متوقعا لاعتبارات مُتعددة، أبرزها تعمد أردوغان استغلال إمكانيات وقدرات الدولة التركية خلال حملته الانتخابية، بالإضافة إلى توظيفه الدين بشكل فج لاستقطاب الشارع التركي، حتى وصل به الأمر إلى استخدام اسم النبي محمد خلال حملته الانتخابية.

وكان أردوغان الذي لا يخفي طموحه إلى تغيير الدستور، وإقامة سلطة رئاسية تنفيذية، وسن قوانين جديدة تمنحه عقد اجتماعات الحكومة وتعيين رئيس الوزراء وأعضاء المؤسسات القضائية الكبرى، بما في ذلك المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاة، قد تعمد الزج باسم النبي محمد في شعار حملته الانتخابية.

1