المسلسلات الدينية تواصل اختفاءها عن دراما رمضان

الخميس 2014/06/26
جدل تجسيد الشخصيات الدينية كمسلسل"عمر" معضلة المسلسلات الدينية

القاهرة – عراقيل تسببت في إلغاء الكثير من المسلسلات الدينية التي كان من المقرر تصويرها لتعرض في رمضان المقبل، مثل مسلسل “مصطفى محمود” و”ذات النطاقين” عن قصة أسماء بنت أبي بكر.

فالجدل حول المسلسلات الدينية التي تذاع على القنوات الفضائية لا ينتهي، فمع كل مسلسل جديد يتكاثر الجدل، تارة حول مدى صحة المعلومات المذكورة في المسلسل، وتارة أخرى يشتد حول تجسيد الشخصيات الدينية مثلما حدث مع مسلسل “يوسف الصديق” ومسلسل “عمر بن الخطاب”.

ويختلف صناع الدراما ونقاد الفن حول السبب الحقيقي لاختفاء الدراما الدينية في الأعوام الأخيرة عن شاشات التلفزيون، فالبعض يرجع ذلك لغياب الاهتمام بإنتاج هذا النوع من المسلسلات، وآخرون يرون أن ذلك يرجع لقلة الاهتمام بهذا النوع من المسلسلات مقارنة بالمسلسلات الاجتماعية.

الناقد الفني عصام زكريا أكد في تصريحات خاصة لـ”العرب” أن غياب الدراما الدينية عن شاشات التلفزيون ترجع إلى عزوف المنتجين عن إنتاج هذا النوع من المسلسلات، خاصة مع عدم وجود إقبال جماهيري كبير على المسلسلات الدينية في الفترة الأخيرة.

وأرجع زكريا عدم وجود إقبال جماهيري على المسلسلات الدينية إلى غياب العناصر الفنية الجيدة في الأعمال المعروضة من سيناريو وإخراج، مؤكدا أنه سيكون هناك مزيد من الاهتمام من قبل المنتجين بإنتاج مسلسلات دينية في حالة وجود إقبال حقيقي من قبل الجمهور على متابعتها كل عام وهو ما لا يحدث في الغالب.

ماجدة خيرالله: غيابها يعود إلى تكلفتها العالية والمجهود الذي يستغرقه كتابها في إعدادها

ويتبنى الفنان أشرف عبدالغفور الرأي ذاته، إذ يرى أن الإعلانات تتحكم بشكل كبير في المحتوى المُقدّم على الشاشة، ما يجعل المنتجين يقبلون على إنتاج الأعمال التي تحقق نسب مشاهدة عالية ومن ثم إعلانات أكثر، مشيرا إلى أن الدراما الدينية لا تحقق الأرباح التي تحققها الدراما الاجتماعية.

أما الناقدة الفنية ماجدة خيرالله فقد أرجعت غياب المسلسلات الدينية إلى تكلفتها العالية والمجهود الذي يستغرقه كتابها في الإعداد لها، والذي قد يصل إلى سنوات عديدة من الكتابة والتدقيق والبحث.

وأشارت إلى أن خوف المنتجين من عدم تنفيذ الأعمال أو الموافقة عليها يدفعهم إلى تجنبها والاتجاه إلى إنتاج المسلسلات الاجتماعية التي تحظى بنسب مشاهدة عالية، فضلا عن ضرورة وجود نفقات إنتاجية كبيرة لكي يخرج العمل بشكل مُقنع للجمهور وغير سطحي.

16