المسلمون في بريطانيا.. "أقلية كبيرة" تحاصرها الشكوك

الاثنين 2016/02/01
تخطي المسلمين حاجز 3 ملايين نسمة يصعد من حدة التوتر

لندن – تحول المسلمون في بريطانيا إلى “قنبلة ديموغرافية” قابلة للانفجار إذ تخطى عددهم للمرة الأولى 3 ملايين، وتصاعدت الريبة تجاه الأقلية التي تضم أكبر عدد من الحاصلين على الجنسية البريطانية لكنهم غير قادرين على الاندماج في المجتمع البريطاني.

ووصلت نسبة المسلمين في بريطانيا إلى 5.4 بالمئة نصفهم من المهاجرين الذين شكلوا قفزة كبيرة في عدد المسلمين منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأجرى قسم الإحصاءات القومية في صحيفة ديلي ميل البريطانية دراسة أظهرت أن المسلمين باتوا يشكلون نصف عدد السكان في بعض المناطق في مدينة لندن. وقالت إنهم سيشكلون الأغلبية في هذه المناطق خلال العقد القادم.

وسيزيد تخطي المسلمين حاجز 3 ملايين نسمة حدة النقاش المحتدم حول أثر المسلمين على تغيير طبيعة المجتمع البريطاني.

كما ستزيد المخاوف من تنامي بؤر التشدد الإسلامي التي تكافح الحكومة بقيادة ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تريزا ماي من أجل التصدي لجماعات وتنظيمات تلعب دورا محوريا في تشكيلها.

ونجحت شبكة معقدة من تنظيمات إسلامية عديدة في الهيمنة على قطاعات واسعة من الجالية المسلمة التي يعاني الكثير من أبنائها أزمة هوية.

ومن بين هذه التنظيمات جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمت في منتصف ديسمبر الماضي، في تقرير أعده السير جون جينكينز سفير بريطانيا السابق في الرياض بعد تحقيق حكومي مطول، بأن الانتماء إليها “يعد مقدمة إلى التطرف”. وقال التقرير أيضا إن “قطاعات من الإخوان المسلمين لها علاقة مشبوهة بقوة مع التطرف المشوب بالعنف”.

وعكفت الجماعة على الهيمنة على مدارس في مدينة برمنغهام (وسط)، ووضعت مناهج تروج لأفكار إسلامية متشددة، كما أقرت أنظمة تعليمية تتعارض مع “القيم البريطانية” كالمساواة وعدم التمييز.

وقال لورد نيوبرغر، أعلى قاض في بريطانيا، إن هناك صعوبات جمة تواجه القضاء في التعرف على متهمات أو الحصول على أدلة من شاهدات يرتدين النقاب خلال محاكمات جنائية.

وبات طبيعيا مشاهدة رجال يرتدون جلبابا قصيرا ونساء يلتحفن بعباءات سوداء ويسدلن النقاب على وجوههن في شوراع مدن بريطانية، وهو ما لم يكن شائعا من قبل، إذ كان المسلمون يكافحون من أجل الاندماج في المجتمع من دون أن تشكل معتقداتهم الدينية عائقا لتحقيق ذلك.

وأدى ذلك لاحقا إلى اكتساب جماعات يمينية متشددة من البيض زخما واسعا، وطرحت نقاشا مجتمعيا حول تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وقاد توغل المتشددين بين المسلمين في بريطانيا إلى زيادة عدد المنضمين إلى صفوف الجهاديين في مناطق الصراع في الشرق الأوسط، إذ تقول إحصاءات رسمية أن نحو 700 بريطاني انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق.

ويقف وراء هؤلاء المقاتلين جيش من المسلمين المحكومين، الذين يروجون لأفكار متشددة. وقال وزير العدل مايكل غوف إن هناك مخاوف من أن تكون الزيادة في عدد المسلمين خلف القضبان سببا في تزويد دورة التشدد الإسلامي بالوقود. وتقول إحصائيات رسمية إن واحدا من بين خمسة مسجونين في بريطانيا يعتنق الإسلام.

1