المسلمون في بلجيكا يمارسون شعائرهم بكل حرية

الثلاثاء 2014/02/25
بوصوف: الإسلام في بلجيكا حقق عدة منجزات، منها اعتراف بالإسلام كدين رسمي

الدار البيضاء- اتفق مشاركون في ندوة نظمت حول الإسلام في بلجيكا، على أن التجربة البلجيكية رائدة في التعامل مع الإسلام، وتعد نموذجا لباقي دول أوروبا. جاء ذلك في ندوة “الإسلام بالديار البلجيكية: 40 سنة من الاعتراف” التي أقامها مجلس الجالية المغربية بالخارج (هيئة مغربية حكومية تعنى بشؤون المهاجرين بالخارج) مؤخرا، على هامش فعاليات الدورة الـ 20 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء.

وقال عبدالله بوصوف، الأمين العام للمجلس إن “التجربة البلجيكية رائدة إذ تسمح بممارسة الشعائر الدينية، وهي موفرة للعديد من الحقوق، كما أن التعليم الإسلامي مقرر في المدارس منذ المرحلة الابتدائية”.

واعتبر بوصوف أن “الإسلام في بلجيكا حقق عدة منجزات، من بينها اعتراف الدولة البلجيكية بالإسلام كدين رسمي في عام 1974، وهي بذلك من أوائل الدول الأوروبية في هذا المجال”.

وأشار إلى أنه بعد أزمة قطع البترول في عام 1973 على بعض الدول الغربية، سارعت بلجيكا إلى الاعتراف بالإسلام كديانة رسمية للحفاظ على مصالحها الاقتصادية.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط العربي قد أعلنت بعد اندلاع حرب أكتوبر 1973 بين مصر وإسرائيل، حظرا على صادرات النفط لمؤيدي إسرائيل، وشددت على أسواق النفط، ما أدى حينها إلى ارتفاع سعر البترول بنسبة 400 %.

إلاّ أنّ بوصوف لفت إلى أنّه ليست هناك حرية مطلقة لانتخاب هيئات تمثل المسلمين، لأّن “الإسلام في بلجيكا وأوروبا عامّة يبقى خاضعا للتقلّبات السياسية، فعند إنشاء هيئة قريبة من حزب ما، وبعد إنشاء انتخابات يفوز بها حزب آخر، يُعاد النّظر في السياسات المُعتمدة مع الهيئة القريبة من ذاك الحزب المنافس”.

وأوضح بوصوف على هامش الندوة، أن الجاليتين المغربية والتركية هما الأكثر تمثيلا، ويشتركان في الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا. وذكر بوصوف أن هناك عدة اتفاقيات وشراكات مع الجانب التركي من أجل الاستفادة من التجربة التركية في تدريس الدين في الجامعات التركية.

من جانبه، قال خالد حاجي الأمين العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، إن التجربة البلجيكية تستحق الإشادة، حيث يسمح للمسلمين في بلجيكا بممارسة شعائرهم بكل حرية . واعتبر حاجي أنه “في ظل الأزمات التي يعرفها العالم، يصعب الحديث عن التعايش وهو أمر يقتضي العمل والاجتهاد”.

13