المسلمون في ولاية أريزونا يواجهون تهديدات عنصرية بالقتل

الخميس 2015/06/04
المسلمون يردون الخروج في مظاهرة تؤكد حرصهم على حرية المعتقد

أريزونا (الولايات المتحدة)- لم تتوقف موجة الإسلاموفويبا في الولايات المتحدة الأميركية عند تعليق ملصقات معادية للمسلمين والمهاجرين بشكل عام في الشوارع ووسائل النقل العمومية، إنما بدأت بالوصول إلى تهديد حياة الناس وإرهابهم عبر رسائل تصفية.

فقد تلقى أئمة جوامع وقادة جمعيات محلية إسلامية في صناديقهم البريدية في ولاية أريزونا الأميركية خطابات تهديد تعلن فيها جهات مجهولة الحرب على مسلمي الولاية، إذا لم يعتنقوا الدين المسيحي. ووفقا لموقع “أوما” الفرنسي، دعا مضمون هذه الرسائل بشكل صريح إلى القضاء على الإسلام وحرق مساجد مدينة كاليفورنيا.

وحملت الرسائل تأكيدات هذه الجهة المجهولة، رغبتها في موت جميع الأئمة وأسرهم في كل ولاية يطبق فيها مبدأ الشريعة الإسلامية بين المسلمين. وورد أيضا في هذه الرسائل أن الهجوم سيستثني أولئك الذين سيهتدون إلى طريق المسيح.

وقال عمران صديقي، رئيس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بأريزونا، “لقد تم إغراقنا بكم من الرسائل والمنشورات التي تحمل خطابات تحث على كراهية المسلمين، وتتوعد بتخليص الولايات المتحدة من الإسلام وحرق كل المساجد وحرق الأئمة وعائلاتهم”. وأضاف “لقد أطلقنا حملة مضادة لنرد على هذه التهديدات وطلبنا من السلطات المحلية والفدرالية اعتبار هذه المنشورات اعتداء إرهابيا ضد أقلية دينية”.

وتذكر هذه الحادثة بهجوم إرهابي كان يخطط له عضو الكونغرس السابق، روبرت دوغرت، لإحراق حي للمسلمين بالكامل في نيويرك قبل أن تتداركه عناصر من الشرطة. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية أن تلك الرسائل تمثل جريمة إرهابية تستهدف الجالية المسلمة، وندد المكتب بهذه الرسائل متوعدا بإنزال أقصى العقوبات على الفاعلين.

وفي السياق ذاته، تجمع العشرات من الأشخاص خارج المركز الإسلامي بمدينة فينيكس بولاية أريزونا الأميركية في مظاهرة مناوئة لوجود المسلمين بالولاية، وحمل بعضهم صورا مسيئة للنبي محمد. ونظم المظاهرة أحد المحاربين الأميركيين السابقين في العراق يزعم أن الإسلام “دين عنف”، حسبما أوردت تقارير صحفية نقلت تصريحاته.

وقاد الرجل، الذي تقول قوات مشاة البحرية الأميركية إن اسمه جون ريتزهايمر، حوالي 250 شخصا يحملون مسدسات وبنادق هجومية ملوحين بالأعلام الأميركية ورسوما مسيئة للرسول، حيث توجهوا إلى المركز الإسلامي بمدينة فينيكس الذي يضم مسجدا.

وقوبلت هذه المجموعة بمظاهرة أخرى تعترضها كان المشاركون فيها يرددون هتافات من قبيل “عودوا إلى دياركم أيها النازيون”. وخلال المظاهرة تبادل الجانبان الألفاظ النابية وأسرعت شرطة مكافحة الشغب إلى استخدام الحواجز والمتاريس للفصل بين المجموعتين.

وتنشط الجماعات المعادية للإسلام في الولايات المتحدة بشكل أكثر تواترا في المدة الأخيرة، وتشتري إعلانات وتنظم مظاهرات تصف الإسلام بأنه دين العنف، مستشهدة غالبا بعمليات قتل وحشية نفذها تنظيم داعش في العراق وسوريا.

13