المشاركة في الانتخابات تهدد بتفجير قطب المعارضة في الجزائر

الثلاثاء 2017/01/24
قطب المعارضة على المحك

الجزائر- وجدت قيادة حركة مجتمع السلم الإخوانية، صعوبات كثيرة في إقناع رموز وقادة الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة المعارضة، بالحضور للقاء هيئة المتابعة والمشاورات المنبثقة عن قطب تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي المعارضة، المزمع عقده في مقر الحركة بالعاصمة، الاثنين.

واعتذرت أغلب القيادات السياسية والشخصيات المستقلة، عن تلبية الدعوات التي وجهتها “حمس” لها من أجل عقد لقاء هيئة المتابعة والمشاورات، عشية الاستعداد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المنتظرة في شهر مايو المقبل، وهو ما يشكل نهاية درامية لقطب المعارضة السياسية.

وكان حزب جيل جديد وطلائع الحريات أول السباقين لإعلان الانسحاب من الهيئة، في ظل تشتت مواقف الأطراف المشكلة للتنسيقية من خياري المشاركة أو المقاطعة للانتخابات القادمة، وتبعه الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والتنمية والبناء الوطني، فيما كان رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور والناشطان سمير بلعربي وسليم صالحي، قد أعلنوا عدم مشاركتهم في اللقاء.

وكان مراقبون للشأن السياسي في الجزائر، قد توقعوا سيناريو انفجار قطب المعارضة، مع حلول موعد الانتخابات التشريعية والمحلية، نظير استحالة بلورة موقف موحد تجاهها، ورضوخ بعض أطرافها لمغريات وحسابات الاستحقاقات الانتخابية، بدعوى رفض سياسة الكرسي الشاغر وممارسة المعارضة من داخل المؤسسات.

ومع تشبث البعض بأمل نزاهة الانتخابات القادمة وتقلص آلة التزوير، كما هو الشأن بالنسبة إلى الوزير الإخواني السابق عبدالمجيد مناصرة، الذي أعرب عن “تقلص دور ونفوذ أجهزة التزوير، بالنظر إلى حاجة البلاد إلى انتخابات شفافة ونزيهة تخرج البلاد من المأزق السياسي الذي تتخبط فيه، وكسب نقاط حقيقية لصالح التغيير السياسي الهادئ والسلس”، فإن أطرافا أخرى في القطب، على غرار حزبي جيل جديد وطلائع الحريات، مازالت تشكك في نوايا وسلوك السلطة تجاه عمليات الاقتراع، وتتهمها باستدراج الطبقة السياسية للعبة محسومة مسبقا لصالحها.

ورغم تهديدات وزير الداخلية نورالدين بدوي، بتوجه الحكومة لسحب الترخيص الرسمي من الأحزاب المقاطعة للانتخابات، بدعوى “تشتيت الرأي العام وإفشاء أجواء اليأس في المجتمع”، إلا أن رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، أكد أنه “لن يشارك في انتخابات يعلم مسبقا بأنها مفبركة ومحسومة لصالح الأذرع السياسية للسلطة”.

4