المشاركة في رعاية الأبناء تحسن العلاقة الحميمية بين الزوجين

الثلاثاء 2015/09/08
مشاركة الأب والأم في رعاية الأبناء تؤدي إلى حياة سعيدة

واشنطن- توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الآباء يمكنهم بالفعل تولي معظم مسؤوليات رعاية الأبناء أو جميعها دون أن يؤثر ذلك سلبا على جودة العلاقة بين الزوجين. وأكدت أن مشاركة الأب والأم في رعاية الأبناء تؤدي إلى حياة سعيدة بينهما وتحسن علاقتهما الحميمية.

وشملت الدراسة آباء وأمهات من 487 عائلة، اشتركوا في مهام رعاية الأبناء بشكل متساو، وقد عبروا عن شعور أكبر بالرضا من الناحيتين الجنسية والعاطفية. وفي المقابل أعرب الرجال والنساء عن درجة أقل من الرضا، في العائلات التي تؤدي فيها المرأة الجزء الأكبر من رعاية الأبناء.

يذكر أن الأزواج اختيروا بشكل عشوائي، وكان من بينهم أزواج تتراوح مداخيلهم بين المنخفضة والمتوسطة والذين لديهم أبناء يعيشون معهم، وكانت الزوجات أقل من 45 عاما. وقال الباحثون إن الرجال الذين لديهم مستوى أكبر من المشاركة في رعاية الأبناء لم يكن لديهم نفس التأثير.

وقالت الدراسة إن العائلات التي تؤدي فيها النساء أكثر من 60 بالمئة من رعاية الأبناء، خصوصا في ما يتعلق بوضع القواعد والإشادة بالأطفال واللعب معهم، سجلت أقل درجة من الرضا في العلاقة الزوجية أو النزاعات بين الزوجين، بالإضافة إلى شعور بدرجة أقل من الرضا عن حياتهم الجنسية.

وأظهرت الدراسة أن الآباء يمكنهم بالفعل تولي معظم مسؤوليات رعاية الأبناء أو جميعها دون أن يؤثر ذلك سلبيا على جودة العلاقة بين الطرفين. ولم تبحث الدراسة أي الطرفين يقوم بتغذية الأطفال واستحمامهم.

وأوضح الدكتور دانيال كارلسون الأستاذ المساعد في علم الاجتماع بجامعة ولاية جورجيا والذي قاد فريق البحث قائلا “واحدة من أهم النتائج لهذه الدراسة هي أن الصيغة الوحيدة لرعاية الأطفال التي يبدو أنها الأكثر إثارة للمشاكل بالفعل في علاقة الزوجين وحياتهما الجنسية هي عندما تتولى المرأة معظم مسؤوليات رعاية الأطفال أو جميعها”.

وقال “إننا نحاول فهم الأسباب التي تجعل هذين الزوجين ينظران إلى المشاركة في مهام رعاية الأبناء بشكل إيجابي للغاية”.

وأشار الأستاذ كاري كوبر، وهو خبير في علم النفس التنظيمي والصحة في كلية مانشستر للأعمال، إلى أن هذه النتائج تبدو معقولة، لكنها قد تكشف المزيد عن طبيعة الزوجين اللذين يشتركان في مسؤولياتهما. وذكر أن هناك تزايدا في أعداد الرجال الذين يفضلون عملا يوميا أكثر مرونة وتولي المزيد من المسؤولية عن العائلة والحياة الأسرية. وقال “هناك مزيد من الضغط المتزايد على الرجال الذين لا يفعلون ذلك (رعاية الأبناء) في المعتاد، السؤال هو هل سيحدث ذلك اختلافا في العلاقة؟ أعتقد أن ذلك ممكن”.

21