المشاكل تحاصر حسنية أغادير المغربي

في ظل أزمته الإدارية والمالية يكافح فريق حسنية أغادير من أجل تحقيق هدف البقاء في الدوري لدخول غمار المنافسة الأفريقية وبلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه.
الخميس 2020/07/16
فرصة للنهوض

الرباط- تلوح المشاكل المالية وعدم الاستقرار في الإدارة الفنية سمة بارزة تتهدد الأندية المغربية مع اقتراب عودة الدوري للنشاط، ولعل المثال يجسده بوضوح فريق حسنية أغادير الذي وجد نفسه محاصرا بجملة من المشاكل يصعب عليه تجاوزها.

ويتأهب حسنية أكادير لعودة الدوري المغربي ويتمنى أن يكون في مستوى تطلعات جماهيره خاصة أن حضوره كان متواضعا قبل فترة وقف النشاط. لكنّ الفريق المغربي يجد نفسه محاصرا بالعديد من المشاكل التي قد تبدد أمله في تحقيق نتائج إيجابية مع استئناف الدوري المغربي في الـ25 من الشهر الحالي.

ويحتل الفريق الذي يقوده مصطفى أوشريف المركز 14 برصيد 17 نقطة في جدول ترتيب الدوري ويمر بمرحلة صعبة بسبب المشاكل التي يعاني منها سواء منها المالية أو الإدارية.

شبح الهبوط

من أبرز مفاجآت هذا الموسم هو وجود الفريق ضمن كوكبة من الأندية المهددة بالهبوط إلى الدرجة الثانية حيث لعب 18 مباراة (فاز في 4، وتعادل في 5، وخسر 9). ولم يتعوّد الفريق على هذه الوضعية خاصة في السنوات الأخيرة، حيث بلغ هذا الموسم نهائي كأس العرش وخسره أمام الاتحاد البيضاوي (1-2).

ويعد حسنية أكادير من الأندية التي سبق لها أن توجت بلقب الدوري في مناسبتين وكان ذلك خلال موسمي (2001-2002) و(2002-2003). وزاد الارتباك الإداري وعدم الاستقرار الفني من تأزيم وضعية النادي المغربي هذا الموسم الذي بدأه مع الأرجنتيني ميغيل غاموندي لكنه أقيل بعد خسارته لنهائي كأس العرش.

وارتبط بعد ذلك بالمدرب محمد فاخر، الذي قاد الفريق في عدة مباريات لكنه لم يتحمل المشاكل التي كان يعاني منها الفريق خاصة صراع المشجعين مع مجلس الإدارة، ما جعله يتخذه قراره بالرحيل.

وتعاقد حسنية أكادير مع الفرنسي رونيه لوبيليي، ودرب الفريق ولم يكن مسموح له بقيادة الفريق في المباريات الرسمية من الدكة لعدم فسخ عقد محمد فاخر رسميا، فقرر العودة إلى بلده بعد توقف المنافسة بسبب وباء كورونا ورفض مواصلة المشوار.

وأخيرا استقرت إدارة النادي على المدرب المساعد مصطفى أوشريف لقيادة الفريق إلى نهاية الموسم. وأكد أوشريف أنه يحاول بذل مجهودات كبيرة كي يستعيد لاعبوه إيقاعهم السابق وتجاوزوا مخلفات الحجر الصحي الطويل الذي نال منهم بدنيا بشكل واضح.

وقال في تصريح للموقع الرسمي للنادي “صحيح كانت هناك تدريبات وتتبع للاعبين في بيوتهم، لكنه وضع مختلف كليا عن الملعب”. وأضاف “الحجر الصحي أرخى بظلاله على الجوانب البدنية لكل اللاعبين، وكان يلزم مع هذا وضع خطة محكمة بعد قرار استئناف الدوري، كي نصل لتمام الجاهزية مع ضربة الانطلاقة”.

وأضاف “لحسن حظنا فالنادي مكّن لاعبيه من معدات ووسائل التدريب، وهم في بيوتهم، وهذا قلص من الضرر الذي لحق بهم”. وتابع “التدريبات الحالية تمر في ظروف مثالية إلى حد كبير، أشكر اللاعبين على تجاوبهم وتعاونهم معي، فهذا يعكس رغبتهم الكبيرة في التحسن وتقديم أفضل ما يملكون”.

وواصل “تنتظرنا مباريات صعبة في الدوري وبعدها سيكون أمامنا لقاء كبير آخر أمام نهضة بركان في الكونفيدرالية”. وختم بالقول “لذلك ينبغي توخي الحذر والتعامل بنوع من الهدوء مع المرحلة المقبلة، لنصل إلى أهدافنا كما سطرناها”.

أزمة مالية

إضافة إلى ظاهرة عدم الاستقرار الإداري يعاني الفريق من مشاكل مالية بسبب تأخر حصوله على الجزء المتبقي من الدعم السنوي من السلطات المحلية لمدينة أكادير.

وأثرت هذه الوضعية على النادي خاصة ما يتعلق بالمستحقات المالية للاعبين الذين عبروا في عدة مناسبات عن تذمرهم واستيائهم من تأخر صرفها. ورفع مجلس الإدارة من بحثه عن تجاوز المشاكل المالية وصرف مستحقات اللاعبين قبل استئناف الدوري.

وتبقى وضعية حسنية أكادير القارية مختلفة عن المحلية، حيث ما زال ينافس في كأس الكونفيدرالية الأفريقية ووصل إلى الدور نصف نهائي وسيواجه نهضة بركان المغربي في سبتمبر المقبل.

وسيركز الفريق على حضوره المحلي وتحقيق هدف البقاء في الدوري وتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية لدخول غمار المنافسة الأفريقية خاصة أنه يخطط لبلوغ النهائي الأفريقي لأول مرة في تاريخه.

22