المشاهدة إلزامية لفيلم دعائي يمجد الزعيم في الصين

صينيون يشتكون على الإنترنت من إلزامهم بمشاهدة فيلم "ما أعظمك يا بلادي" عن الرئيس شي جين بينغ وإعداد تقارير فيها الكثير من التبجيل.
الجمعة 2018/03/16
تضخيم مصطنعة لإيرادات الفيلم

شنغهاي (الصين)- بات الرئيس الصيني شي جين بينغ بطل فيلم وثائقي قومي الطابع يعرض في الصالات السينمائية فيما تشن حملة واسعة لحث الصينيين على مشاهدته.

ويشتكي صينيون كثيرون على الإنترنت من إلزامهم بمشاهدة فيلم “ما أعظمك يا بلادي” وإعداد تقارير فيها الكثير من التبجيل، وليست هذه الخطوة بالجديدة في بلد تشتد فيه الرقابة ويقضي الهدف منها تفادي ظهور آراء سلبية. وقد ألغي التعليق على الفيلم على أكبر موقع صيني لاستعراض الأفلام “دوبان.كوم”.

وصرّح أحد مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي “ويبو”، “نشعر بأننا تلاميذ مدرسة عرض علينا فيلم وكلّفنا بفرض منزلي”. وقد بدأ الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في البلاد بالترويج لهذا الفيلم، في عمل يحقق نجاحا كبيرا في صالات السينما.

لكن ثمة شكوكا في عمليات تضخيم مصطنعة للإيرادات المحققة على شباك التذاكر، إذ أن شركات وإدارات عامة تقدم تذاكر مجانية وتنظم جلسات عرض لموظفيها الذين لا يمكنهم عمليا رفض طلب مدرائهم. ويبدو أن هذا الأسلوب يؤتي ثماره، إذ أن هذا العمل المعروض في الصالات منذ 2 مارس حصد إيرادات قدرها 269 مليون يوان (42.6 مليون دولار).

يتوجّب على صالات السينما منذ العام 2017 أن تبثّ قبل كل فيلم مقتطفات يظهر فيها ممثلون معروفون يرددون شعارات الحزب الحاكم

وهذا رقم قياسي لوثائقي في الصين بحسب وسائل إعلام حكومية. ويشيد هذا العمل المليء بالصور البراقة والموسيقى الحماسية، بالنجاحات الصينية الكبيرة في مجالات العلوم والصناعة والمجتمع. أما القاسم المشترك بين هذه الأحداث فهو أنها قدمت كلها على أنها من الإنجازات المحققة منذ وصول شي جين بينغ إلى الحكم في نهاية 2012.

ويظهر الزعيم الصيني مرات عدة في مقاطع كثيرة يقدم خلالها رؤيته ويوجه رسائل سياسية في غير اتجاه. وتوضح امرأة كانت من بين مئة متفرج في قاعة سينما في شنغهاي “نحن موظفون في شركة عامة للتبغ. جئنا معا إلى هنا”.

وهي تقول “إنه فيلم وطني جدا ويحوي عقيدة حزبنا. من واجبنا مشاهدته”. ولم يتم اختيار موعد العرض عن طريق الصدفة. فهو يأتي في أوج الدورة السنوية للبرلمان الصيني الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي الحاكم.

ويتوجّب على صالات السينما منذ العام 2017 أن تبثّ قبل كل فيلم مقتطفات يظهر فيها ممثلون معروفون يرددون شعارات الحزب الحاكم. وباتت أفلام التشويق وطنية الطابع تفرض نفسها في شباك التذاكر، متقدمة على إنتاجات هوليوودية ضخمة.

ويستفيد الرئيس الصيني أصلا، في الصحف والقنوات التلفزيونية وعبر اللافتات الإعلانية، من حملة دعاية ضخمة تشيد به كزعيم يعمل على إعلاء شأن الصين كقوة عصرية ومزدهرة.

18