المشاهد المصري يحاكم الإعلامي في عصر التواصل الاجتماعي

الأربعاء 2015/11/04
دعوة إلى محاسبة كل إعلامي تجاوز أو أخطأ

القاهرة - أصبح المشاهد عنصرا أساسيا داخل اللعبة الإعلامية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وأخذ زمام المبادرة لإقصاء الإعلامي الذي لم يحترم ذائقة الجمهور.

وظهر ذلك جليا في الأزمة الأخيرة للمذيعة ريهام سعيد صاحبة برنامج “صبايا الخير” على فضائية النهار، التي أطيح بها عقب موجة من الغضب الشعبي، على خلفية انتهاكها لخصوصية فتاة تعرضت للتحرش والاعتداء على يد شاب، وإذاعتها لصور خاصة بها، تظهر أنها فتاة غير منضبطة أخلاقيا.

والعديد من البرامج التلفزيونية المصرية تحولت خلال الأيام الأخيرة، إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتقييم الأداء الإعلامي لكل منها، على خلفية الموضوع ذاته.

ذلك المشهد القاتم للفضاء الإعلامي المصري، غالبا لن ينتهي إلا بتشكيل نقابة للإعلاميين، يكون ضمن مهامها إصدار ميثاق شرف إعلامي حسب الدستور، وهذا ما أكد عليه أبوالسعود محمد، عضو مجلس نقابة الصحفيين.

واعتبر أبوالسعود في تصريحات لـ”العرب” أن تسريع الحكومة من وتيرة إصدار القانون الموحد لتنظيم الإعلام، يضمن السرعة في إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المنصوص عليه بالدستور أيضا، وحينها تتم محاسبة كل إعلامي تجاوز أو أخطأ، بالقانون وبميثاق الشرف الإعلامي.

وأضاف الجمهور أصبح واعيا لدرجة تؤهله لأن يكون لديه القدرة على المحاسبة والعقاب في وقت قياسي، إضافة إلى منح الشهرة للإعلامي ومنعها عنه في ذات الوقت.

في موازاة ذلك، اعتبر مجدي هلال، أستاذ الإعلام، أن القانون الجديد لتنظيم الإعلام، لن يكون حلا واحدا لإنهاء الفوضى الإعلامية في مصر، بل إن الأمر يتطلب من المشاهد أن يكون الحاكم لما يقدم إليه من مادة إعلامية.

وقال لـ”العرب”، “نجحت حملة المقاطعة بالفعل في وقف برنامج انتهك خصوصية فتاة، وكان طوال الوقت مثيرا للجدل بما يقدمه من فقرات إعلامية.. وهذا ما كان يحتاجه الإعلام المصري منذ فترة طويلة، أن يكون المشاهد بديلا عن الحكومة والقوانين ومواثيق الشرف، في أن يقول هذا أرضى به إعلاما، وهذا أنبذه وأرفضه”.

وأضاف “نعم الصورة قاتمة، لكن الدرس القاسي من الجمهور سيغيرها لا محالة، والأهم أن يخرج من مهنة الإعلام من أصبح عالة عليها، بعد أن جاء من الجامعة إلى شاشات الفضائيات، بالواسطة والمحسوبية”.

18