المشاورات الحزبية تؤخر تشكيل الحكومة المغربية

الجمعة 2013/09/13
ماذا سيكون شكل حكومة بنكيران

الرباط - لا تزال مفاوضات تشكيل الحكومة الثانية في المغرب برئاسة عبدالإله بنكيران غير مكتملة، حيث لم يتوصل رئيس الوزراء بعد إلى إعلان التشكيلة النهائية للحكومة.

ويخيم جو من الترقب على مختلف مكونات الشعب المغربي بانتظار الإعلان الوشيك عن التعديل الذي سيطال الحكومة الحالية التي يقودها الحزب الإسلامي العدالة والتنمية، باعتباره الفائز بالمركز الأول في انتخابات 25 نوفمبر 2011.

وحسب مراقبين فإن الإعلان عن التعديل الحكومي قد طال، بسبب تعثر المفاوضات الجارية بين رئيس الحكومة والأمين العام للحزب الإسلامي عبد الإله بنكيران وزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الاقتصاد والمالية السابق صلاح الدين مزوار.

وتطلبت هذه المفاوضات وقتا طويلا تجاوز الشهرين بعد أن قرر حزب الاستقلال الحليف السابق للعدالة والتنمية مغادرة ركب الحكومة المغربية والالتحاق بصفوف المعارضة، ليؤدي بذلك إلى تسجيل كثير من التعثر والارتباك في عمل الحكومة التي تعذر على رئيسها بنكيران إعادة الترميم في وقت يسمح الاستمرار في العمل ومزاولة الصلاحيات التي يخولها القانون للحكومة.

وكانت مصادر حزبية قد أفادت في وقت سابق أن صلاح الدين مزوار حصل على التزام من رئيس الحكومة لمعاودة هيكلة البناء الحكومي. في حين سرّبت أوساط حزبية أن المطالب التي تقدم بها لبنكيران من أجل رفع عدد حقائبه الوزارية تم الموافقة عليها، ليحصل تجمع الأحرار على ثماني حقائب.

وتتداول الأنباء بقرب الإعلان عن التشكيل الجديد للحكومة المعدلة في غضون ساعات، في حين تروّج أنباء أخرى لإمكانية تأجيل هذا التعديل بسبب الخلاف الحاد حول منصب وزير الاقتصاد والمالية الذي يريد أن يظفر به صلاح الدين مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار والذي سبق له أن سيّر هذا القطاع الحيوي عندما كان وزيرا في حكومة عباس الفاسي رئيس حزب الاستقلال من أكتوبر 2007 وحتى نوفمبر 2011.

ومن بين التحفظات على مزوار هو أن اسمه تردد في عمليات غير قانونية، حيث أنه تبادل علاوات بينه وبين خازن المملكة وهو الموضوع الذي أثار لغطا في الصحافة المغربية وجدلا كبيرا ونقاشا سياسيا واسعا تحت قبة البرلمان.

وكان وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، قد أعلن قبل عام عن فتح تحقيق من قبل وزارة العدل للبحث في الوثائق التي نشرتها جريدة «أخبار اليوم» المحلية عن تقاضي مزوار لـ80 ألف درهم شهريا من الخزينة العامة للمملكة، مقابل توقيعه لنورالدين بنسودة، الخازن العام للمملكة على 100 ألف درهم شهريا، وهو الأمر الذي صدم الرأي العام وأثار ضجة حينها.

2