المشتبه به في أحداث باردو وبنقردان في قبضة الأمن الألماني

الخميس 2017/02/02
القبض على المتهم يعيد ذكريات الحادث الأليم إلى الواجهة

تونس – قال متحدث باسم محكمة تونس العاصمة، إنه سيجري التقدم بطلب استلام التونسي المشتبه به في أحداث باردو والذي تم إيقافه، الأربعاء، في ألمانيا حال التثبت من هويته كاملة.

وأضاف المتحدث باسم محكمة تونس والدائرة القضائية لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي أنه “يجري التنسيق مع الشرطة الدولية للتأكد من هوية المشتبه به وبطاقة الجلب الدولية الصادرة بحقه”.

وتابع السليطي “سنقوم بطلب تسلم المطلوب طبقا للإجراءات القانونية حال التأكد من هويته. نحن نقوم بالخطوات اللازمة في الوقت الحالي”.

وتمكنت السلطات الألمانية، الأربعاء، من اعتقال شاب تونسي يشتبه بضلوعه في هجوم متحف باردو في تونس، العام 2015، ومدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا في 2016.

وأعلنت النيابة الألمانية أن المشتبه به، البالغ من العمر 36 عاما، أراد تحضير اعتداء في ألمانيا.

وقالت نيابة هيسن في بيان، إن المشتبه به كان ملاحقا بتونس في إطار “تحقيق حول مشاركته في التخطيط وتنفيذ الاعتداء على متحف باردو في 18 مارس 2015، والهجوم على مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا في مطلع مارس 2016”، متهمة هذا الشخص الذي لم تكشف هويته بأنه يعمل لحساب تنظيم داعش الإرهابي.

وكان المعتقل يعيش في ألمانيا في الفترة بين عامي 2003 و2013 ثم دخل البلد بعد ذلك في أغسطس 2015 طالبا اللجوء بعد مرور خمسة أشهر على حادث اقتحام مسلحين لمتحف باردو في تونس، حيث قتلوا 22 سائحا.

وقال المدعي العام في فرانكفورت إن التونسي اعتقل في أغسطس العام الماضي لصدور حكم ضده عام 2008، حيث أدين في قضية إيذاء جسدي. واحتجز تمهيدا لترحيله إلى تونس لكن عملية الترحيل لم تكتمل بسبب عدم إرسال السلطات التونسية لأوراق مطلوبة.

وكانت الشرطة الألمانية قد نفذت، فجر الأربعاء، 50 عملية مداهمة استهدفت أوساطا جهادية في منطقة هيسن.

وأوضحت نيابة فرانكفورت في بيان أن الشرطة داهمت 54 موقعا من شقق وقاعات ومساجد في عدد من المدن القريبة من فرانكفورت، وأوقفت التونسي بشبهة أنه يقود خلية محلية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وتمت تعبئة أكثر من ألف شرطي لتنفيذ عمليات الدهم الليلية، على ما أوضح وزير الداخلية في ولاية هيسن بيتر بويت، مشيدا بتفكيك خلية كانت تشكل “خطرا داهما”.

وفي مارس العام الماضي، تسلل مقاتلو تنظيم داعش عبر الحدود إلى تونس وهاجموا ثكنات للجيش وقواعد للشرطة في بلدة بنقردان المتاخمة لليبيا.

وتمكنت قوات الأمن التونسية حينها من صد الهجوم وهو الأكبر من نوعه وقتلت ما لا يقل عن 50 مهاجما واعتقلت العشرات منهم في أقوى ضربة يتلقاها مقاتلو التنظيم في تونس.

وقبلها بسنة وفي نفس الشهر، نفذ مسلحان اثنان هجوما إرهابيا على متحف باردو وسط العاصمة التونسية أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 17 سائحا ومدني تونسي وأحد أفراد الشرطة التونسية، بالإضافة إلى المهاجمين.

4