المشري وعقيلة يشاركان في الحوار الليبي بالمغرب

مراقبون يرون أن التطورات الميدانية في ملف الأزمة يجعل من الاتفاق صعب التحقيق في ظل التعقيدات وتداخل الخيوط والمصالح في ما بين الفرقاء الليبيين.
الاثنين 2020/09/28
جهود مغربية متواصلة

الرباط - أكد مسؤول في المجلس الأعلى للدولة الليبية، الأحد، مشاركة رئيس المجلس خالد المشري في الحوار الليبي بالمغرب، المزمع انطلاقه الثلاثاء.

وأضاف المسؤول أن “وفد المجلس سيصل الأحد للمغرب، على أساس أن يلتحق به المشري، الثلاثاء”.

وتوقع المسؤول الليبي أن “تسير الأمور بشكل إيجابي في هذا الحوار”.

وبحسب الإعلام المحلي المغربي، فإنه من المتوقع أن يشارك في الحوار الليبي، عقيلة صالح، رئيس مجلس نواب طبرق (شرق).

واحتضن المغرب الجولة الأولى من الحوار الليبي ما بين 6 و10 سبتمبر الحالي، التي جمعت وفدين من المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب طبرق.

وسبق أن توصل طرفا النزاع في ليبيا في ختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية المغربية إلى “اتفاق شامل حول معايير تولي المناصب السيادية بهدف توحيدها”، كما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

وكان الخلاف بشأن هذه المناصب يتمحور حول تعيين حاكم المصرف المركزي الليبي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط وقائد القوات المسلحة. وجمعت المحادثات وفدين يضم كل منهما خمسة نواب من المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وبرلمان طبرق المؤيد لقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

وجاء في البيان الختامي المشترك أن “هذه اللقاءات جرت في أجواء ودية وأخوية يسودها التفاهم والتوافق أسفرت عن اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية”.

وأضاف البيان الذي تلاه عضو مجلس النواب إدريس عمران أن “الطرفين اتفقا أيضا على استئناف هذا الحوار في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق”.

من المتوقع أن يشارك عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق في الحوار الليبي

وتعليقا على الاتفاق، قال مراقبون إنه مجرد حبر على ورق بانتظار التطبيق على أرض الواقع، مشيرين في الآن ذاته إلى أن التطورات الميدانية في ملف الأزمة يجعل من هذا الاتفاق صعب التحقيق في ظل التعقيدات وتداخل الخيوط والمصالح في ما بين الفرقاء الليبيين.

واتفق الطرفان على مواصلة الحوار واستئناف هذه اللقاءات في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الجاري من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق.

وناشد الطرفان في بيانهما “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم جهود المملكة المغربية الرامية إلى توفير الظروف الملائمة، وخلق المناخ المناسب للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا”.

وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، أعلن قبل أيام عن “رغبته في تسليم مهامه إلى السلطة التنفيذية القادمة، في موعد أقصاه نهاية أكتوبر المقبل”، على أن تكون لجنة الحوار قد استكملت أعمالها.

واستضافت مونترو بسويسرا على مدار يومين اجتماعا تشاوريا بين الأطراف الليبية بدعوة من مركز الحوار الإنساني وبرعاية الأمم المتحدة.

وتوافق المشاركون في الاجتماع التشاوري على إجراء انتخابات خلال 18 شهرا والبدء بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي الليبي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعلى إثر هذه المحادثات، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان “بناء على هذه المشاورات (…) وعقب أسابيع مكثفة مع الأطراف الرئيسية الليبية والدولية، ستطلق البعثة الترتيبات اللازمة لاستئناف الحوار السياسي الليبي الشامل”. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ودعم عملية الحوار السياسي.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية، يتنازع الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

ويقول المغرب إن الحل السياسي في ليبيا يجب أن يكون ليبيّا – ليبيّا دون تدخل أو فرض أجندات.

وكان الفرقاء الليبيون قد توصلوا في 2015 إلى اتفاق سلام في الصخيرات بالمغرب لكن تم نقضه بعد الصراعات الأخيرة والتدخل الأجنبي في ليبيا.

2