المشكل اللغوي في تونس

الاثنين 2013/12/16
يوم عالمي للتعريف بلغة الضاد

تونس- بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، تنظم جمعية تنمية اللغة العربية وحمايتها بالتعاون مع المندوبية الجهوية للثقافة بولاية تونس ندوة حول الخطاب الإعلامي واللغة العربية، وذلك يوم 18 ديسمبر- كانون الأول الجاري بدار الثقافة ابن خلدون بتونس العاصمة.

تحتفل تونس كسائر الدول العربية، باليوم العالمي للغة العربية، في زمن انحسرت فيه الاهتمامات بهذه اللغة، وأمام تغلغل اللغات الأجنبية في مجتمعاتنا العربية، صار من الضروري التفكير في طرق عاجلة لحماية لغة “الضاد” من النسيان والتجاهل وربما الاندثار.

وفي هذا السياق تتنزل بادرة جمعية تنمية اللغة العربية وحمايتها بتونس لتنظيم يوم دراسي وتحسيسي بأهمية الوقوف ضدّ “الاحتلال الثقافي” الذي يمارسه الغرب بكل الطرق والوسائل، بداية من الواجهة الإعلامية ووصولا إلى التقنيات والتكنولوجيات الحديثة التي غزت عقولنا قبل أن تغزو أسواقنا.

في هذا الإطار ينظم في تونس يوم للغة العربية، بإدارة الأساتذة حسين العوري وعزالدين الناجح ومحجوب بن التواتي وعلي سالم حسن وإيناس مفتاح، ومشاركة ثلة من الجامعيين والباحثين. وفي البرنامج المقرر ليوم 18 ديسمبر-كانون الأول الجاري محاضرة للأستاذ بشير بن سلامة بعنوان” تأثير الإعلام في اللغة العربية”.

هذا إضافة على شهادة يقدمها الباحث المنجي الشملي. وسيكون المغرب حاضرا ممثلا في شخص الباحثة سعاد اليوسفي التي ستقدم مداخلة بعنوان “الافتراضي اللغوي في الإعلام وتأثيره على سلامة اللغة”.

ومن أبرز المحاضرات التي سيتم تقديمها محاضرة الباحث الليبي محمد مليطان بعنوان “الانعكاسات البنيوية في الخطاب الإعلامي العربي، مقاربة وظيفية”، هذا إلى جانب مداخلة الباحث الجزائري عزالدين حفّار بعنوان “دور الصحافة في نشر وتوحيد المصطلحات العربية”.

ومن فرنسا يشارك الاستاذ حكيم باللطيفة بشهادة في الغرض وأما الباحث أحمد الدبابي فسيقدم مداخلة بعنوان “التنازل الثقافي عن اللغة الوطنية والتهميش الإعلامي لها: انحراف إعلامي ومجتمعي مسكوت عنه”.

وسيقدم الأستاذ خالد الوغلاني مداخلة بعنوان “المشكل اللغوي في المؤسسات السمعية البصرية”، تتلوها شهادة للأستاذ وحيد ابراهم، ليختتم اليوم بتكريم للحضور وكلمة الختام.

وفي حديث إلى "العرب"، صرح الأستاذ حسين العوري بأن تنظيم مثل هذه الملتقيات هامّ جدّا وهو فرصة للتباحث والتشاور في عديد من القضايا اللغوية الشائكة، في مرحلة تمرّ بها لغتنا العربية، أمام التحديات التي تواجهها، خصوصا من قبل اللغات العالمية الأخرى. وهنا لابد من الإشارة إلى أن مثل هذه المناسبات تمثل خطوة كبيرة نحو التعريف بتاريخ لغة الضاد التي أصبحنا اليوم نخاف عليها من الاندثار.

14