المشنوق: زوجتا البغدادي والشيشاني ورقتا تفاوض

السبت 2014/12/06
المشنوق: عدم وجود حل قريب في العراق وسوريا يعني أن الحريق سيزداد وسنصبح داخله

بيروت - قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، إنه لا يوجد قرار بإطلاق الموقوفتين سجى الدليمي الزوجة السابقة لزعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي وعلا جركس زوجة القيادي في جبهة "النصرة" الملقب بأبو أنس الشيشاني، اللتين ستكونان جزءاً من عملية التفاوض، مع خاطفي العسكريين في جرود عرسال.

وقال المشنوق لصحيفة "الأخبار" في عددها السبت إنه "لا قرار بإطلاق الموقوفتين اللتين ستكونان جزءاً من عملية التفاوض، وإلا لما تم توقيفهما"، مضيفاً أنه "حتى لو أطلقتا، فإن أقلّ إجراء سيؤخذ في حقهما هو الإقامة الجبرية".

وأضاف المشنوق أن هذه المسألة "تحتاج إلى تأطير من سيفاوض، ومن يمكنه الاستفادة من هذه الورقة؟ ولا سيّما أنّ الجهة التي أوقفتهن هي استخبارات الجيش، فيما الجهة التي تتولى التفاوض هي الأمن العام. هذا الأمر يحتاج إلى تفعيل عمل الخلية الأمنية ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة".

وأشار إلى أنّ محاربة الإرهاب تقوم على "ثلاثية ذهبية" أوّلها "الاحتراف الأمني" الذي يتطلب علماً وسرية وتنسيقاً، ولا يمكن أن يقوم على الأسلوب العسكري التقليدي لما ينجم عن ذلك من ردود فعل تتداخل فيها العناصر الإنسانية بالعناصر المذهبية، وثانيها "التماسك الوطني" الذي يعد حوار حزب الله وتيار المستقبل جزءاً منه، وثالثها "المعرفة الفقهية" التي تقوم على علماء ومشايخ يواجهون منظومة التطرف بطريقة عصرية وحكيمة.

ولفت المشنوق إلى أن "الاحتراف الأمني" هو الأهم في هذه "الثلاثية"، ولكنه "للأسف الحلقة الأضعف في هذه المعادلة حتى الآن"، والدليل إعلان توقيف سجى الدليمي وعلا جركس، الذي "كان خطأً كبيراً".

وقال إنّه كان يفضل إيصال رسائل إلى الإرهابيين عبر التضييق على الموقوفتين لإعلامهم بأنّ الدليمي وجركس معروفتا الهوية من الأجهزة الأمنية وتحت المراقبة ومن ضمن أوراق القوة في التفاوض، معتبراً أن "اعتقالهما، وإن دافعت عنه، سيفتح علينا عيون المنظمات الدولية ورجال الدين، ولا سيما أنه لا يوجد أيّ إثبات بأن الموقوفتين كانتا تحضّران لعمل أمني، أما اتصالاتهما بأشخاص إرهابيين فلا يُبنى عليها".

وأوضح المشنوق أن إطلاق الأسرى "لا يمكن إلا أن يكون دفعة واحدة، تجزئة الحل ستخلق مشكلتين الأولى مع الأهالي الذين سيعترضون على طريقة اختيار الأسماء، والثانية مع الجهات الخاطفة التي لا يمكننا الوثوق بوفائها بالتزاماتها".

ورأى أنه يوجد "أجندات مختلفة، لبنانية وسورية وقطرية، لدى الجهات الخاطفة بسبب تعددها وفوضويتها"، أما الموفد القطري، السوري أحمد الخطيب، "فعمله لا يرتبط فقط بأجندة لبنانية، القطريون أيضاً لديهم أجندة قد تكون مرتبطة بمواطنين قطريين في مكان ما".

وأضاف :"لا مشكلة لدينا مع الأجندة القطرية التي لا نعرف عنها الكثير ونقبل بأي أمر يسرّع الحل. لكن المشكلة أن لا الأجندة اللبنانية وجدت بعد طريقها إلى الحل ولا الأجندة القطرية كذلك".

من جهة أخرى، أعلن المشنوق أن الحوار المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله، "تسير التحضيرات له في اتجاهها الصحيح، والمفاوض الثابت عن تيار المستقبل هو نادر الحريري، أما الاسم الآخر فلم يُتَّفَق عليه بعد".

وأضاف :"ليس كل من في التيار مع الحوار، لكنّ هناك اقتناعاً بضرورة نزع فتيل الفتنة المذهبية".

وقال المشنوق :"نحن في مرحلة حساسة جداً، وكلما تعقّدت العملية السياسية في دول الجوار، بات الوضع الأمني أصعب، وعدم وجود حل قريب في العراق وسورية يعني أن الحريق سيزداد وسنصبح داخله، حتى الآن هناك قرار دولي وإقليمي بعدم تفجير الوضع، لكن هذا القرار يحتاج إلى مواكبة محلية".

وأشار المشنوق إلى أن "هناك حرصا على أن يبدأ الحوار سنياً - شيعياً وينتهي مع المسيحيين "، مضيفاً :"سنتفق على خلاصة مشتركة عنوانها الرئيس التوافقي، وسنصل إليها. وأي كلام آخر هو خارج السياسة الواقعية".

وكان الجيش اللبناني قد ألقى القبض على سجى الدليمي الزوجة السابقة لأبو بكر البغدادي منذ أكثر من 15 يوماً، إضافةً إلى علا جركس زوجة القيادي في "النصرة" الملقب بأبو أنس الشيشاني.

1