المشيشي يجري تعديلا وزاريا موسعا وسط تجاذبات سياسية

التعديل الوزاري يشمل 12 حقيبة وزارية ويعتبر الأول منذ استلام المشيشي لمهامه قبل خمسة أشهر.
السبت 2021/01/16
المشيشي: المرحلة القادمة مليئة بالتحديات

تونس- أجرى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي السبت، تعديلا وزاريا موسعا شمل 12 حقيبة وزارية وهو الأول منذ استلامه مهامه في سبتمبر الماضي.

وأكد المشيشي أن هذا التعديل يحافظ على نفس منهاج الحكومة المكونة من كفاءات مستقلة ومدعومة بحزام سياسي.

وأعلن المشيشي عن تعديل شمل تسع حقائب وزارية تشمل أساسا وزارات العدل والرياضة والطاقة والفلاحة والتكوين المهني والتنمية والاستثمار والصناعة، بالإضافة إلى سد الشغور في ثلاث وزارات بعد إقالة وزراء الداخلية والبيئة والثقافة.

وقال المشيشي إن التعديل يهدف إلى إضفاء المزيد من النجاعة والانسجام على الفريق الحكومي، والإبقاء على حكومة مستقلة مدعومة من غطاء سياسي ذات أغلبية في البرلمان.

وأضاف المشيشي "المرحلة القادمة ستكون مليئة بالتحديات والإصلاحات الاقتصادية من أجل العدالة الاجتماعية".

وشمل التعديل 11 حقيبة وزارية، ضمت كلاّ من يوسف الزواغي، لوزارة العدل، بينما تولى حقيبة الداخلية وليد الذهبي، ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية عبداللطيف الميساوي، ووزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة رضا بن مصباح.

وجاء في وزارة الطاقة والمناجم سفيان بن تونس، وتولى شهاب بن أحمد وزارة الشؤون المحلية والبيئة، وتولى وزير التكوين المهني والتشغيل (الإدماج المهني) يوسف فنيرة، ووزير الشباب والرياضة زكرياء بلخوجة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية أسامة الخريجي.

ويرى متابعون أن خطوة المشيشي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في حكومته وسط توتر سياسي كبير وأزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وتشق الخلافات صفوف الائتلاف المؤيد للحكومة في البرلمان، إذ أكد حزب الكرامة المدعوم من حركة النهضة الإسلامية أنه لن يصوت على التعديل الوزاري وسيغادر الائتلاف، مما يضع الحكومة في موقف هش للغاية.

واستبق المشيشي إعلان التعديلات الوزارية بلقاء مع الرئيس التونسي قيس سعيد في قصر قرطاج، والذي شدد على عدم الخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز والمقايضة، مذكّرا بأنه تم الاتفاق على أن تكون الحكومة متكونة من أعضاء لا يرتقي شك إلى نزاهتهم.

وأكد سعيد أن لا مجال لتعيين من تعلقت بهم قضايا حتى وإن لم يحسم فيها القضاء، خاصة وأن عديد القضايا بقيت في المحاكم لمدة أكثر من عقد ولم يقع البت فيها.

وشدد على أن المسؤوليات داخل الدولة تقتضي ألا يكون المسؤول محل تتبع أو تحوم حول سيرته وتصرفاته شكوك تمس بالدولة ومصداقية مؤسساتها وشرعية قراراتها.

وتواجه حكومة المشيشي تحديات اقتصادية كبرى في ظل نسبة انكماش متوقعة للاقتصاد في مستوى 7 في المئة بعام 2020 واحتجاجات اجتماعية متواترة في عدة ولايات تطالب بتحسين مستوى العيش وفرص عمل للعاطلين.

واستلم المشيشي مهامه منذ سبتمبر الماضي بعد أن كلفه الرئيس سعيد بحسب الدستور، بتشكيل حكومة إثر استقالة رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ في يوليو الماضي بسبب شبهات فساد.