المشيشي يوجه رسائل للسياسيين: من يتحدث عن استقالتي لا يعرفني

رئيس الحكومة التونسية يؤكد أن استقالته غير مطروحة نهائيا وأن المطروح أمامه اليوم هو إنقاذ البلاد.
الثلاثاء 2021/06/22
الاستقالة خيار غير مطروح

تونس - أكد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي أن استقالته غير مطروحة نهائيا، وأن المطروح أمامه اليوم هو إنقاذ البلاد.

وقال المشيشي في تصريحات صحافية "من يتحدث عن استقالتي لا يعرفني.. أنا مسؤول.. والأهم بالنسبة إلينا الحديث في مسائل أكثر جدية تهم التونسيين" .

وشدّد على أنّه مطلع على ما يردّده السياسيون حول هذه المسألة، قائلا "ونحن مازلنا في حملة انتخابية متواصلة.. والمنطق السائد اليوم يقوم على أنّ العمر الافتراضي لكل حكومة سنة واحدة، وطبيعي جدا أن من يغادر الحكومة يود العودة إليها".

ولمّح المشيشي ضمنيا إلى خلافه مع الرئيس قيس سعيّد بالقول "إن أزمات تونس لا تزال متواصلة، خاصة وأن أزمة التحوير الوزاري الذي لا يزال يلقى اعتراضا من رئاسة الجمهورية لم تحل إلى الآن".

وأبقى المشيشي الباب مفتوحا بشأن الوصول إلى حل لأزمة التحوير، بطلبه من الائتلاف المساند لحكومته تقديم مقترحات سياسية وتقنية كحلول لحل الأزمة.

يأتي ذلك فيما يطغى سيناريو الانتخابات العامة المبكرة في تونس أكثر من أي وقت مضى، في ظل حالة الانسداد السياسي التي لم تنجح الأطراف المشكلة للمشهد في تخطيها، رغم اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد والمشيشي، والذي بعث برسائل طمأنة بشأن انفراج الأزمة.

وفي ظل بوادر فشل الحوار الوطني على وقع عودة التصعيد بين مختلف الأطراف، وخاصة تمسك سعيّد بحوار يفضي إلى تغيير النظام السياسي، تصاعدت الدعوات للذهاب إلى انتخابات عامة مبكرة.

وبات المشيشي بوصفه رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية قبلة لغضب شعبي واسع، بعد سريان فيديو عن قيام عناصر من الشرطة بنزع ثياب أحد الفتيان والتنكيل به، وهو ما أحدث صدمة في تونس حيث حمّلت الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والحقوقية رئيس الحكومة مسؤولية الحادث، وطالبت بإقالته لكونه وزيرا للداخلية واتهمته بالتساهل وأن فترة إدارته للوزارة انحرفت بالمؤسسة الأمنية عن مهامها.

ويزيد الارتباك الحكومي في التعاطي مع تفشي فايروس كورونا من غضب الشارع، لاسيما مع دخول البلاد موجة جديدة هي الأخطر.

وتدعم حركة النهضة الإسلامية المشيشي ضمن حزام برلماني وتؤكد  رفضها استقالته، في موقف يراه مراقبون أنه لا يعدو أن يكون إلا استغلالا من الحركة للمشيشي كورقة في أيّ حوار ينتهي بالحفاظ على مكاسبها، في دوامة الصراع وحالة الاستقطاب السياسي الحادة التي تشهدها البلاد.