المشيمة علاج فعال للعجز الجنسي

جراحون يأملون في حماية المنطقة المحيطة بالبروستات عند عملية الاستئصال من خلال لفها باستخدام الغشاء الأمينوسي البشري وهو غشاء سميك يشكل طبقة المشيمة الأعمق.
الخميس 2020/02/20
المشيمة تحمي الأعصاب وتساعد على الانتعاش بعد الجراحة

برلين- أكدت الدراسات التجريبية أن المشيمة البشرية قد تكون علاجا فعالا ضد العجز الجنسي لدى الرجال الخاضعين لعملية استئصال البروستات الجذري الواقع بين المثانة والعضو الذكري.

وأوضحت الدراسات أن هرمونات النمو وغيرها من خلايا الإصلاح في الأنسجة، التي تبرعت بها الأمهات اللاتي خضعن لعمليات قيصرية، تحمي الأعصاب وتساعد على الانتعاش بعد الجراحة.

وفي حين أن الجراحة حققت نسبة نجاح جيدة، ما يصل إلى 80 في المئة من الرجال الذين خضعوا لها يظلون على قيد الحياة بعد 10 سنوات، فإن ما يصل إلى 20 في المئة من الرجال يعانون من سلس البول بعد ذلك، في حين أن 70 في المئة يعانون من صعوبات في الانتصاب.

ويتمثل التحدي الذي يواجه الجراحين في حماية المنطقة المحيطة بالبروستات، وهي عبارة عن غابة من الأعصاب، بما في ذلك الأعصاب الكهفية التي تساعد على تحفيز الانتصاب، في حين تشارك أعصاب أخرى في السيطرة على المثانة.

هرمونات النمو وغيرها من خلايا الإصلاح في الأنسجة التي تبرعت بها الأمهات اللاتي خضعن لعمليات قيصرية تحمي الأعصاب

ويأمل الجراحون في حماية الأعصاب من خلال لفها باستخدام الغشاء الأمينوسي البشري، وهو غشاء سميك يشكل طبقة المشيمة الأعمق. ويتميز بأنه صلب ومرن ويحتوي على مجموعة من المركبات، بما في ذلك عوامل النمو (البروتينات التي تحفز نمو الخلايا) وخلايا الجهاز المناعي وخلايا الأمنيوسي المتوسطة، وهي خلايا جذعية أو خلايا رئيسية يمكن أن تشكل أنواعا أخرى من الأنسجة.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أيضا، أن لها آثارا تحمي الأعصاب. أحدها، الذي نشر في مجلة أبحاث المناعة، أظهر أن خلايا الأمينوسي يمكن أن توقف الالتهاب، وهو سبب الندبات، وتؤدي إلى استعادة الأعصاب التالفة لدى الفئران المصابة بالتصلب المتعدد. وفي التجربة الجديدة في مستشفى “لوكاس” في نويس بألمانيا، يتلقى 30 رجلا يخضعون لعملية جراحية لسرطان البروستات الموضعي، رقعا طبية معقمة ومجففة، ملفوفة حول تلك الأعصاب الرئيسية.

وتظهر النتائج من تجربة صغيرة سابقة أنه يمكن أن تكون فعالة للغاية. وفي المتابعة الأولى بعد 6 أسابيع، تمكّن 41 في المئة من الرجال الذين حصلوا على الرقعة، من تحقيق الانتصاب مقارنة بـ5 في المئة عند الرجال الذين لم يحصلوا على الرقعة.

17