المشي الجماعي يحسن الصحة البدنية والنفسية

الأحد 2015/01/25
مجموعات المشي تعتبر طريقة فعالة وآمنة للمسنين

باريس - أظهرت دراسة نشرت نتائجها مجلة “بريتش جورنال أوف سبورتس ميديسين” الطبية أن الانضمام إلى ناد مخصص لرياضة المشي يعتبر من أبسط الطرق لتحسين صحة الإنسان ورفع معنوياته.

وقام باحثون في جامعة “إيست أنغليا” بتحليل نتائج 42 دراسة شملت أعضاء في نواد للمشي.

وكان حوالي ثلاثة أرباع الأشخاص الـ2000 الذين تم استعراض نتائجهم في 14 بلدا، وغالبيتهم من النساء، يشاركون دوريا في أنشطة في نواديهم بوتيرة وكثافة متفاوتتين لكن المدة لم تتخط إجمالا الساعة في كل زيارة إلى النادي.

ومن خلال دراسة ممارسي رياضة المشي، أشار الباحثون إلى أن هؤلاء الأشخاص أظهروا “تحسنا إحصائيا مهما” لمستوى الراحة لديهم بالمقارنة مع وضعهم خلال الفترة التي لم يكونوا يمارسون الرياضة فيها.

وتحدث الباحثون عن تحسّن الشكل الجسدي وتراجع حالات الاكتئاب وتدني مستويات ضغط الدم وعدد نبضات القلب خلال فترات الراحة ومستويات الكولسترول في الدم فضلا عن زيادة في سعة الرئتين، ولكن أثر المشي كان أضعف على مستوى السكري في الدم وقياس الخصر.

وخلص الباحثون إلى أن “مجموعات المشي تمثل طرقا فعالة وآمنة مع التزام جيد وعدد كبير من المنافع على الصعيد الصحي”. إلا أن هذه الدراسة لم تقارن أثر المشي على الصحة بالمقارنة مع رياضات أخرى.

كما أكدت دراسة صحية تشيكية أن رياضة المشي هي الحركة الأكثر أمانا وطبيعية بالنسبة إلى الجسم، مشيرة إلى أن المشي وعلى خلاف الركض لا يثقل مفاصل الجسم وفي نفس الوقت يحرر هرمون السعادة “إيندورفين”، ولذلك فإنه يجلب السعادة للإنسان الذي يمارسه ويجعله ينشر السعادة من حوله أيضا على الآخرين.

وأشارت الدراسة التي أعدها معهد الصحة العامة في براغ إلى أن المشي يمكنه أن يخفض الوزن الزائد بشكل أفضل من أي نوع آخر من الرياضة، غير أن تحقيق ذلك يتطلب المشي السريع ولمسافة طويلة يمكن أن تكون في حدود 10 آلاف خطوة يوميا.

ولفتت إلى أهمية ممارسة ما يسمى “بالمشية الشمالية”؛ أي الاستعانة أثناء المشي بعكازات خاصة يتم استخدامها بكثرة الآن في الدول الأسكندنافية، ولا سيما في فنلندا مشيرة إلى أن هذا النوع من المشي يفيد بشكل كبير عضلات اليدين والرجلين والرئة وأنه على خلاف المشي الكلاسيكي أكثر شمولية.

وأكدّت أهمية ممارسة ما يسمّى بالسياحة الجبلية، أي ممارسة المشي في الجبال غير أنها شددت على ضرورة أن تكون صحة من يريد ممارسة ذلك جيدة.

وأشارت إلى أنه، وعلى خلاف الرياضات الأخرى فإن رياضة المشي لا تكلف كثيرا، مشددة على أن الأمر الوحيد الذي يحتاجه الإنسان أثناء ممارسة المشي يكمن في امتلاك حذاء جيد ومن ثمة توفر العزم والإرادة للانطلاق.

وأوصت بأن تكون الممارسات الأولى للمشي غير طويلة، لأن العضلات والأربطة ليست معتادة على الحركة، منبهة الناس المصابين بالبدانة بإمكانية أن يلحق الضرر بمفاصل الرجلين لديهم في حال ممارستهم المشي بشكل مكثف.

وأضافت الدراسة التشيكية أن الشيء المهم الآخر الذي يجب الانتباه إليه، هو اختيار مكان المشي منبهة إلى أن اختيار الأشخاص البدينين المشي على أرضية قاسية كالإسفلت أو الإسمنت أو سطح حجري يسبب لهم إشكالات في المفاصل والكاحل.

ورأى الباحثون أنه في حال عدم الرغبة بممارسة رياضة المشي فيمكن استبدال ذلك بجعل المشي جزءا من النشاط اليومي، وبالتالي فبدلا من استخدام السيارة أو حافلة النقل العام يمكن المشي لعدة كيلومترات للوصول إلى مكان العمل والصعود إلى المنزل الواقع في الطوابق العليا على السلالم.

19