المشي يحسن حياة مرضى الكلى وكبار السن

الاثنين 2016/12/05
الرياضة تقلل من خطر إصابة كبار السّن بمرض الزهايمر

روما - كشفت دراسة إيطالية حديثة أن ممارسة رياضة المشي الخفيف في المنزل، يمكن أن تحسن القدرات البدنية والعقلية ونوعية حياة المرضى الذين يخضعون للغسيل الكلوي.

وأوضح الباحثون بجامعة فيرارا الإيطالية، أن المشي مفيد لمرضى الغسيل الكلوي، ونشروا نتائج دراستهم في دورية الجمعية الأميركية لأمراض الكلى.

وأجرى فريق البحث دراسته على 296 مريضا يخضعون لغسيل الكلى لاكتشاف تأثير النشاط البدني العادي أو المنخفض على صحتهم. وخضع المشاركون لبرنامج يعتمد على المشي الخفيف في منازلهم، لمدة تراوحت بين 6 و20 دقيقة يوميا على مدار 6 أشهر.

ووجد الباحثون أن المشي الخفيف ساعد المرضى على تحسين قدراتهم البدنية والمعرفية، مقارنة بمن لم يمارسوا هذه الرياضة.

وقال الباحثون إن الأداء البدني الضعيف يعتبر من الاضطرابات الصحية الأكثر انتشارا بين من يعانون من أمراض الكلى ويخضعون لجلسات الغسيل الكلوي.

وكانت دراسة قد أظهرت أن مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا بحاجة إلى العلاج في عام 2010، بلغوا 4.9 مليون مريض حول العالم. وتوقع القائمون على الدراسة أن يرتفع عدد مرضى الفشل الكلوي حول العالم إلى 5.4 مليون بحلول العام 2030، معظمهم سيكون من البلدان النامية في قارتي آسيا وأفريقيا.

وأكد الباحثون أن “رياضة المشي الخفيف قد تساعد هؤلاء المرضى على تحسين أدائهم البدني”.

وكانت دراسات سابقة قد كشفت أن التمارين الرياضية، وعلى رأسها رياضة المشي، يمكن أن تحسن وظائف الإدراك لدى كبار السن في مرحلة الشيخوخة.

الأداء البدني الضعيف يعتبر من الاضطرابات الصحية الأكثر انتشارا بين من يعانون من أمراض الكلى

وأضافت أن الرياضة تقلل من خطر إصابة كبار السّن بمرض الزهايمر، حيث تزيد من إمداد المخ بالدم الكافي لعمل منطقة الإدراك في الدماغ.

وأوضح الباحثون بكلية الطب في جامعة “ويك فوريست” الأميركية، أن “ضعف الإدراك المعتدل” يداهم الأشخاص فوق عمر (65 عاما)، وعرضوا نتائج دراستهم أمام الاجتماع السنوي لجمعية الطب الإشعاعي في أميركا الشمالية.

وأضافوا أن ضعف الإدراك المعتدل هو عبارة عن انخفاض طفيف في القدرات المعرفية لدى كبار السن، ينتج عنه تدهور إدراكي بسيط في الذاكرة أو التفكير، ولكن ليس إلى الحد الذي يؤثر بشكل جوهري على الأنشطة اليومية.

وبحسب البحث، فإن هذه الحالة غالبا ما تكون مقدمة لمرض الزهايمر، حيث أظهرت بعض الدراسات أن 80 بالمئة من المرضى الذين يعانون من ضعف الإدراك المعتدل أصيبوا بالزهايمر بعد 6 أعوام.

ولرصد آثار التمرينات الرياضية على كبار السن، فحص الباحثون 35 مريضا يعانون من ضعف الإدراك المعتدل وتتراوح أعمارهم بين 63 و67 عاما.

وقسم الباحثون المشاركون إلى مجموعتين، الأولى مارست التمارين الرياضية على جهاز المشي الكهربائي أو الدراجة الثابتة 4 مرات أسبوعيا لمدة 6 أشهر، فيما لم تقم المجموعة الثانية بأي أنشطة رياضية.

وبعد 6 أشهر من المتابعة، أجرى فريق البحث مسحا لأدمغة المشاركين بأجهزة الرنين المغناطيسي لرصد التغيرات في حجم وشكل الدماغ.

ووجد الباحثون أن التمارين الرياضية كان لها أثر إيجابي كبير على وظائف الدماغ الخاصة بالإدراك والذاكرة، كما لاحظوا زيادة في حجم المناطق الرمادية في الدماغ، بما في ذلك الفص الصدغي، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى. وكانت دراسات سابقة قد كشفت أن اتّباع أسلوب الحياة الصحي الذي يعتمد على الأغذية الصحية وممارسة الرياضة بانتظام يساهمان بشكل كبير في الحد من تراكم لويْحات بروتين “أميلويد” التي تساعد على ظهور المرض.

وخلص تقرير أصدره معهد الطب النفسي في جامعة “كينغز كوليدج” في لندن بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمرض الزهايمر في سبتمبر 2014 إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الزهايمر ارتفع بنسبة 22 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ليصل إلى 44 مليونا، وأن العدد سيزداد 3 أضعاف بحلول العام 2050 ليصبح عدد المصابين بالمرض 135 مليونا تقريبا في العالم بينهم 16 مليونا في أوروبا الغربية.

17