المشي يعالج القصور الوريدي المزمن

القصور الوريدي المزمن هو حالة مرضية تنتج عن ضعف جدران أوردة الساق ونقص في كفاءة صماماتها.
الأحد 2021/01/17
المشي من أكثر الطرق التي تنشط الدورة الدموية في الساقين

فرانكفورت - قالت مؤسسة القلب الألمانية إن ارتداء الجوارب الضاغطة وممارسة رياضة المشي وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة وإنقاص الوزن في حال المعاناة من السمنة ورفع الساق لتصبح أعلى من مستوى القلب عند الاستلقاء، وسائل تعالج القصور الوريدي المزمن.

وأشارت المؤسسة إلى أن القصور الوريدي المزمن هو حالة مرضية تنتج عن ضعف جدران أوردة الساق ونقص في كفاءة صماماتها، ما يؤدي إلى ركود الدم وصعوبة رجوعه إلى القلب. وقد يستلزم الأمر في الحالات الشديدة الجراحة.

وأوضحت دراسة ألمانية جديدة أن بعض الخطوات تقلل من حدة مرض القصور الوريدي المزمن، كما تساعد على التقليل من تفاقم الإصابة أو المضاعفات المترتبة عليها.

وتبدأ هذه الخطوات بممارسة الرياضة، ويعتبر المشي من أكثر الطرق التي تنشط الدورة الدموية في الساقين، ومن الممكن أن يوصي الطبيب المصاب بممارسة بعض الأنشطة المخصصة لذلك.

ويؤكد الأطباء أن المشي يفيد القلب والرئتين، كما أنّه يساعد على زيادة نشاط الدورة الدموية، الناتج عن حرق الأكسجين، ويؤدي ذلك إلى تقوية عضلات الجسم، وتنشيط الجهاز الدوري.

رياضة المشي تقلِّل من ألم المفاصل لمساعدتها على تليينها، وهي أيضا تساعد على التخفيف من الشد، والتشنّج العضلي

كما يعتبرون المشي خيارا مفيدا للتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين، وأشار تحليلٌ شمولي ضمّ 11 دراسة نُشرت في مجلّة “أوروبين جورنال أوف إبيديميولوجي” إلى أن المشي بما يقارب 30 دقيقة في اليوم مدّة 5 أيام في الأسبوع، مرتبطٌ بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجيّة بنسبة 19في المئة، وأن خطر الإصابة بهذه الأمراض ينخفض بازدياد مدّة المشي.

كما يقلِّل المشي من ألم المفاصل لمساعدته على تليينها، ونشاطها، وسهولة حركتها، ويُساعد أيضا على التخفيف من الشدّ والتشنّج العضلي.

ويقول الباحثون إنه في بعض الحالات لا يشعر المصاب بالقصور الوريدي المزمن بأي ألم، وخاصة في بداية الإصابة، وتبدأ أعراض المرض بمعاناة المصاب من حرقان وخفقان في الساق، وتورم بها، كما تتقلص العضلات، وتحدث آلام مزمنة في الساقين. ويشعر المريض بثقل في الساقين، إضافة إلى المعاناة من الإرهاق المزمن، مع إحساس بعدم الراحة على الرغم من كثرة تغييره لوضع الجسم. ويزداد كذلك الألم بعد كثرة الجلوس أو الوقوف مدة كبيرة، ويتغير لون الجلد حول الأوردة السطحية، كما أن المريض ينتابه إحساس بالحكة حول واحد أو أكثر من الأوردة البارزة.

كما يعدّ ارتداء الجوارب الضاغطة، والتي يصفها الطبيب، من أكثر الطرق انتشارا لعلاج هذه الحالة. ويتمثل الدور الذي تقوم به هذه الجوارب المطاطية في الضغط على منطقة أسفل الركبة، وحتى الكاحل، وهو الأمر الذي يحسن تدفق الدم عبر الأوردة، وبالتالي يقلّ تورم الساقين. وتتوفر عدة أنواع من هذه الجوارب؛ وذلك بحسب قوة الضغط، والطول، فربما وصلت إلى الركبة، أو تجاوزتها إلى أعلى الفخذ، ويحدد الطبيب المعالج نوع الجوارب؛ بناء على حالة المصاب.

وأكدت مؤسسة القلب الألمانية أن القصور الوريدي المزمن له أسباب عدة، منها الجلطات كالتخثر الوريدي العميق، والدوالي الوريدية الناجمة عن فشل أو تلف الصمامات الوريدية في الساق، وتشوهات الأوعية الدموية، وأورام الحوض.

وتتمثل عوامل خطورة الإصابة في السمنة، والتدخين، والتقدم في العمر، والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، والدوالي الوريدية.

وتتمثل أعراض القصور الوريدي المزمن بتورم الساق والكاحل، والشعور بآلام في الساق، وتغير لون جلد الساق وشكله، وإحساس بوخز أو تنميل في الساق والقدم.

18