المشي يعزز خصوبة المرأة بعد الإجهاض

باحثون: المشي لدى النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد والسمنة مدة 10 دقائق على الأقل يوميا يحسّن مستويات الخصوبة لديهن.
الأحد 2018/05/13
نشاط بدني مفيد

واشنطن – أفادت دراسة أميركية حديثة بأن المشي يساعد النساء على تحسين فرصهن في الحمل، خاصة اللواتي تعرض حملهن لعدم الاكتمال أو الإجهاض من قبل.

أجرى الدراسة باحثون في جامعة “ماساتشوستس″ الأميركية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “هيومن ريبروداكشن” العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة راقب الباحثون 1214 من النساء الصّحاح اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و40 عامًا، وتعرض حملهن إلى الإجهاض مرة أو مرتين من قبل، بسبب مضاعفات صحية أثناء الحمل.

وتباينت علاقة المشي بتحسين فرص الحمل بين السيدات المشاركات بشكل كبير، حسب مؤشر كتلة الجسم الذي يفحص العلاقة بين طول ووزن الجسم وتقدير كمية الدهون.

ووجد الباحثون أن المشي لدى النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد والسمنة مدة 10 دقائق على الأقل يوميا ارتبط بتحسن مستويات الخصوبة لديهن.

واكتشف الباحثون أنه بشكل عام، كانت فرص حدوث الحمل لدى النساء اللاتي يمشين أكثر من 4 ساعات في الأسبوع أعلى بكثير مقارنة باللاتي لا يمارسن أنشطة بدنية.

وقالت قائدة فريق البحث، ليندسي روسو، إن “إحدى النتائج الرئيسية التي توصلنا إليها هو أنه لا توجد علاقة شاملة بين معظم أنواع النشاط البدني واحتمال أن تصبح المرأة حاملا بعد تعرضها للإجهاض باستثناء المشي، الذي كان مرتبطًا بزيادة احتمال حدوث الحمل بين النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة”.

وأضافت روسو “لقد كنا سعداء بتمكننا من إضافة أدلة علمية إلى التوصيات العامة حول النشاط البدني؛ حيث أن المشي لديه إمكانات كبيرة لتغيير نمط الحياة لأنه عمل يمكن لأي سيدة القيام به بسهولة ودون تكلفة”.

وأشارت إلى أن “هذه النتائج تقدم دليلاً إيجابيًا على فوائد النشاط البدني لدى النساء اللاتي يرغبن في الحمل، خاصة المشي بالنسبة إلى السيدات ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسة لتوضيح الآليات المحتملة التي قد يؤثر بها المشي والنشاط القوي على الوقت الذي تستغرقه السيدات حتى يحملن”.

المشي لديه إمكانات كبيرة لتغيير نمط الحياة لأنه عمل يمكن لأي سيدة القيام به بسهولة ودون تكلفة

تجدر الإشارة إلى أن النشاط الرياضي يحسن الحالة الصحية إجمالا وينشط عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وينظم إفراز هرمون الإنسولين لدى النساء وبالتالي يحسن النشاط الهرموني ويساعد على الخصوبة.

وتقلل الحركة من نسبة الدهون في الجسم ولهذا فوائده لدى المرأة، فجسدها يستمد من الخلايا الدهنية 30 بالمئة من كمية هرمون الأستروجين الأنثوي. وبالتالي فإن الزيادة المفرطة في الدهون تؤدي إلى اضطرابات هرمونية وتقلل من فرص الحمل. لذلك فإن المحتوى الدهني المتوازن مهم في الفترة الحياتية الإنجابية من عمر المرأة.

كما أن ما زاد عن حده انقلب إلى ضده، إذ تحذر دراسة نرويجية من تأثير الإفراط في ممارسة الرياضة على القدرة الإنجابية، بل وتظهر الدراسة -التي أجريت على 3000 امرأة- أن المبالغة في النشاط الرياضي قد تكون لها تأثيرات سلبية على الخصوبة أكثر من التدخين والتقدم في السن.

ويفسر الأطباء ذلك بأن الجسم يفقد طاقته في تعويض التعب والإجهاد. لكن هذه الدراسة ذاتها -التي نقلها موقع نيتمومس الإلكتروني- تمنح “المدمنين” المفْرطين في الرياضة الأمل أيضا؛ فبعد وقت قصير من تقليلهم للنشاط الرياضي المبالغ فيه، يرتاح الجسم من الإجهاد والتعب ولا يلاحظ أي اختلاف في الخصوبة. لذلك يُنصح بممارسة الرياضة باعتدال وبانتظام، كالمشي والركض والسباحة، وعدم إجهاد الجسم أكثر من اللازم.

18