المصائر البائسة لخونة الأوطان

السبت 2014/10/18

ليس من السهل أن تقر بإعدام شخص من ناحية إنسانية، لكن من المحتم عليك ألا تقر بإعدام وطن، أو أمن مجتمع، أو سيادة دولة تنتمي إليها وترى أن وجودها وسلامتها خط أحمر.

قضية نمر النمر، الذي حكمت عليه قبل أيام المحكمة الجزائية السعودية في الرياض، مهمة، لكي ترسم خطا واضحا وبيّنا يضع جميع من يطالب بحقوق الإنسان أمام حقيقة أن المجتمع ومصالحه قبل مصلحة شخص واحد، بل وحتى جماعة يمكن أن ترى أن على البلد أن يتنازل عن سيادته ووجوده لصالح فكرة أيديولوجية محضة.

والمثير للاهتمام أن الفكرة التي يروج لها نمر النمر ومن لف لفه من أبواق الإسلام السياسي، شيعيا كان أو سنيا، تنشط لضرب أساس الدولة، مستأسدة بالخارج. ففي حالة نمر النمر فإن ولي الفقيه هو من يجب أن ندين له بالطاعة، بل وأن يحكم بلادنا، حتى لو كان هذا قابعا في طهران. ومن قبله كانت قصة فارس بن شويل السني الذي يدين لزعيم القاعدة، بوصفه الحاكم الأصلح وله الولاء، أو الدم الدم.

تنمّر النمر، رفع السلاح في وجه الدولة، وأيد أحداث البقيع إذكاءً للطائفية والصدام بالقرب من قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم. وطالب بالإفـراج عـن الإرهابيين المتورطين في تفجيرات الخبر، وطعن في دين رجال الـدولة والعلماء المسلمين المختلفين عنه، كما يفعل بن لادن والظواهري من تكفير.

نمر النمر فعل ما لم يفعله غيره، فقد طالب وعمل على أن تفصل منطقة الأحساء، بل والشرقية السعودية، بقضها وقضيضها، عن السعودية، لتصبح أداة في يد سيده الإيراني وبعضا من أملاكه.

ويأتي خطيب طهران، ودون أن يدري، ليؤكد صواب حكم المحكمة السعودية حين قال إن الحكم على نمر مردّه أنه طالب بولاية الفقيه ووالاها. هكذا، وبغباء فاضح، اعترف الخطيب أن نمر النمر لا يعدو كونه عميلا لسيده الولي الفقيه.

وعليه، فإن حكم المحكمة السعودية لا يزيد عن أنه وقع ليستوفي مرجعيات الشريعة الإسلامية والقضاء السعودي.

ختاما، كان على النمر أن يرى ويتابع كيف يكافئ سيده ولي الفقيه معارضيه بالمشانق، ليدرك، حقيقة، أن سائر الكيانات تفرض عقوبات صارمة على خونة الأوطان، وضد كل من يتجرأ على الدولة وأمنها.

9