المصابون بالأمراض النفسية أكثر عرضة للعدوى بمتحورات كوفيد – 19

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية خطر وفاتهم جرّاء كورونا مضاعف مقارنة بغيرهم من المصابين بالفايروس.
الخميس 2021/07/22
خطر الإصابة بالوباء كبير عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية

 

باريس - أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون أمراضا نفسية أكثر عرضة لخطر الإصابة بكوفيد – 19 والوفاة جراء هذا الفايروس، ودعا القيّمون على هذه الدراسة إلى إعطاء الأولوية لهؤلاء الأشخاص في حملات التلقيح.

وقد يعزى الوضع إلى “العراقيل التي تعترضهم في الانتفاع من العلاجات الطبية” و”تغيّرات مناعية – التهابية ناجمة عن الاضطرابات النفسية” أو عن آثار العلاجات التي يخضع لها هؤلاء، بحسب ما أفاد به اثنان من القيّمين على الدراسة في بيان نشرته مؤسسة فوندامنتل التي تضمّ شبكة من الباحثين في مجال الأمراض النفسية.

ويقدّم هذا البيان خلاصة عن 33 دراسة نُشرت حول هذه المسألة في 22 بلدا، مستنتجا أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية خطر وفاتهم جرّاء كورونا مضاعف، مقارنة بغيرهم من المصابين بالفايروس.

وينطبق الأمر خصوصا على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ذهانية أو تقلبات في المزاج أو إدمان أو تأخّر في النموّ العقلي، لكنه لا ينطبق على من يعانون من اضطرابات القلق.

ويتسبب تناول أدوية مهدّئة ومضادة للاكتئاب بازدياد شديد في خطر الوفاة.

وقد أظهرت هذه الدراسة المنشورة في مجلة “ذي لانست سايكتري” البريطانية في الخامس عشر من يوليو الجاري أن الخطرالذي يواجهه المرضى المصابون باضطرابات عقلية، ويستوجب إدخالهم المستشفى وقت إصابتهم بالوباء، أعلى بـ 2.2 مرّة.

ومن الفرضيات الأخرى المقدّمة لتفسير هذا الخطر المتزايد “العلاجات المهدّئة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض قلبية وعائية وتجلّط الدم وتؤثّر على الاستجابة المناعية وتتفاعل مع الأدوية المستخدمة لعلاج كوفيد – 19”، حسب قول ماريون لوبواييه مديرة مؤسسة فوندامنتل.

وقالت ليفيا دي بيكر من مستشفى دافل الجامعي للأمراض العقلية في بلجيكا “نعلم أن هؤلاء المرضى يواجهون عراقيل كبيرة في النفاذ إلى الرعاية الطبية، وتدفع نتائجنا إلى الظنّ أن ضيق النفاذ إلى العلاجات قد يكون لعب دورا في ازدياد الوفيات المسجلة في هذه الأوساط”.

ويشير القيمون على هذه الدراسة إلى أن “نتائجنا تظهر أهمية اعتماد مقاربات مستهدفة لتفادي تفشّي الفايروس في أوساط هذه الفئة من المرضى”.

وخلصت دي بيكر إلى فكرة أنه “ينبغي للهياكل الصحية العامة اتّخاذ تدابير مستهدفة لضمان أوسع تغطية لقاحية لهؤلاء والتصدي لمحدودية النفاذ إلى العلاجات”.

 
17