المصادقة على قانون "المصالحة" في تونس يثير احتجاج المعارضة

الثلاثاء 2017/10/24
القانون يمهد للعفو عن مسؤولين من النظام السابق

تونس- صادق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الثلاثاء، على قانون المصالحة الإدارية المثير للجدل والذي يمهد للعفو عن مسؤولين من النظام السابق بعد محاولات المعارضة الطعن ضده.

وأعلنت الرئاسة، الثلاثاء، أن الرئيس التونسي وقع القانون الأساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الاداري وذلك إثر ورود إحالة في هذا الشأن من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين تضمنت عدم حصول الأغلبية المطلقة لاتخاذ قرار في الغرض.

وكان البرلمان صادق في سبتمبر الماضي على مشروع القانون الذي تقدم به السبسي قبل عامين لكن المعارضة طعنت في دستوريته لاحقا.

وتولت هيئة وقتية لمراقبة دستورية القوانين، وهي هيئة ظرفية تعمل الى حين وضع محكمة دستورية، النظر في القانون لكنها فشلت في إصدار قرار بشأنه إذ صوت ثلاثة ضده وثلاثة معه.

وقالت الرئاسة، في بيان لها، إن هذا القانون يهدف إلى تهيئة مناخ ملائم يشجع على تحرير روح المبادرة في الادارة والنهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

وتقدم برلمانيون بطعن في دستورية القانون وترفض المعارضة القانون لأنها تعتبره “تبييضا للفساد وعفوا عن موظفين تورطوا مع النظام السابق في قضايا فساد”.

وشهدت جلسة المصادقة على القانون أجواء متوترة ومشحونة داخل البرلمان وخارجه. وتجمع أنصار حملة “مانيش مسامح” أمام مقر مجلس نواب الشعب رافعين شعارات مطالبة بإسقاطه.

وخرجت مسيرات وسط العاصمة تونس عقب المصادقة على قانون المصالحة، شاركت فيها أحزاب معارضة ونشطاء من المجتمع المدني وقادتها حملة “مانيش مسامح”، رفضا للقانون مهددين بالتصعيد في احتجاجاتهم إلى حين التراجع عنه.

وينص قانون المصالحة في المجال الإداري على أنه “لا يخضع للمؤاخذة الجزائية الموظفون على معنى الفصلين 82 و96 من المجلة الجزائية بالنسبة للأفعال التي تم القيام بها، والمتصلة بمخالفة التراتيب أو الإضرار بالإدارة لتحقيق فائدة لا وجه لها للغير شريطة عدم الحصول على منفعة لا وجه لها لأنفسهم. وبموجب ذلك تتوقف التتبعات والمحاكمات في شأن تلك الأفعال”.

ونصّ المشروع في صيغته الأولى على العفو عن رجال أعمال ومسؤولين سابقين في عهد الرئيس زين العابدين بن علي ملاحقين بتهم فساد، في مقابل إعادتهم للدولة المبالغ التي جنوها إضافة إلى غرامات مالية.

وإزاء موجة الرفض الكبيرة تم تعديل النص وبات لا يشمل إلا الموظفين المتورطين في قضايا فساد إداري ولم يتلقوا رشاوى، لكن رغم ذلك ظل مشروع القانون يثير معارضة حادة.

1