المصارف الأميركية تحاول منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الاثنين 2016/01/25
هل يثير التحرك الأميركي استياء في بريطانيا

نيويورك - تدرس كبرى البنوك الأميركية بدائل عن لندن على الرغم من الكلفة الكبيرة لهذا الانتقال، حتى لا تواجه وضعا مباغتا في حال غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك في حين تقوم وول ستريت بحملة في أوروبا عبر تمويل مصارف أميركية كبرى، بهدف إعاقة مساعي بريطانيا للخروج من التكتل، في مناورة قد تنطوي على مجازفة.

واعترف جيمي ديمون، رئيس مجلس إدارة “جي بي مورغن” على هامش منتدى دافوس بأن التحرك الأميركي يمكن أن يثير استياء في بريطانيا. وقال “كنت أتمنى ألا نفعل ذلك لأنه لا يمكننا أن نملي على البريطانيين ما عليهم فعله”.

وتعد باريس وفرانكفورت من البدائل المطروحة لهذا الانكفاء، كسوقين كبيرتين، إضافة إلى العاصمة الأيرلندية دبلن، التي تتصف إلى جانب ذلك بقوانينها الضريبية اللينة.

وكشفت مصادر قريبة من الأوساط البنكية أن بنك “غولدمان ساكس”، الذي يتمتع بأكبر نفوذ في العالم، قدم دعما إلى حملة “بريطانيا أقوى في أوروبا”، التي أطلقها رجل الأعمال ستيوارت روز الرئيس السابق لمجموعة “ماركس اند سبنسر”، في أكتوبر الماضي.

وفيما امتنع مصرف “سيتيغروب” الدخول في الحملة، رجحت مصادر أخرى إقدام “جي بي مورغن تشيز” أول مصرف أميركي في الموجودات و”بنك أوف أميركا” و”مورغان ستانلي” على الخطوة نفسها.

وتمارس هذه البنوك، التي رفضت الإدلاء بأي تعليق بشأن الحملة، أنشطة في دول أخرى أعضاء في الاتحاد من دون الحاجة إلى ترخيص محدد، وهذا الامتياز سيزول على الأرجح إذا خرجت بريطانيا من التكتل.

وبينما تدين هذه البنوك القوانين التي صدرت بعد أزمة 2008، سيصبح عليها الخضوع لمحاسبة سلطة إضافية لضبط الأسواق هي البنك المركزي الأوروبي المعروف بصرامته.

وقال مصرفي أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية، طالب عدم كشف هويته، إن “هذا الأمر سيسبب خللا في الأنشطة، فمغادرة بريطانيا الاتحاد يمكن أن تغلق أبواب أوروبا نهائيا، والتي تمثل سوقا من 500 مليون شخص”.

وأشار إلى أن هذه المصارف ستكون مجبرة على سبيل المثال على إعادة التفاوض حول كل اعتماد يمنح وجزء كبير من عقود المنتجات المالية، كما سيكون عليها إيجاد بديل لمقراتها من أجل عمليات التعويض باليورو.

وفي نهاية 2013، حذر رئيس مجلس إدارة “رينو نيسان”، كارلوس غصن من أن مجموعة صناعة السيارات ستعيد النظر في استراتيجياتها الاستثمارية في حال قررت بريطانيا عدم البقاء مع الاتحاد.

10