المصارف الروسية تتجه إلى التمويل الإسلامي لمواجهة العقوبات

الثلاثاء 2015/02/10
البنك المركزي الروسي: ندرس إصدار قواعد تنظيمية للتمويل الإسلامي لكننا في مرحلة مبكرة

موسكو – تطور بنوك روسية خبراتها في التمويل الإسلامي للمساعدة في توسيع مصادر التمويل للشركات المحلية، برغم أن تلك الجهود قد تعرقلها العقوبات الغربية بسبب أزمة أوكرانيا فضلا عن عدم وجود إطار تنظيمي للقطاع.

ولا يزال قطاع البنوك الإسلامية في روسيا في مهده. لكن ما يقدر بنحو 20 مليون مسلم يعيشون في البلد ويعدون مصدرا محتملا للأموال إلى جانب الصناديق الإسلامية الغنية بالسيولة في الخارج.

وأصبح التمويل الإسلامي مصدرا أساسيا للتمويل لبعض الحكومات والشركات خلال السنوات الماضية، بل وأطلقت بعض البلدان غير المسلمة مثل بريطانيا وجنوب أفريقيا أولى إصداراتها من السندات الإسلامية (الصكوك) في العام الماضي.

لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يسعيان لقطع التمويل الخارجي عن الشركات الروسية بسبب دعم موسكو للمتمردين في شرق أوكرانيا. وتخشى البنوك في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وهي الأسواق الرئيسية لأدوات التمويل الإسلامي، أن تطالها العقوبات.

ولذا تحاول بعض البنوك الروسية بناء خبراتها الخاصة في مجال التمويل الإسلامي.

وقال متحدث باسم مصرف فنيش إيكونوم وهو بنك حكومي للتنمية استهدفته العقوبات، إن البنك يسعى للحصول على المساعدة من شركات بالشرق الأوسط لتطوير خبراته في قطاع التمويل الإسلامي. لكنه لم يذكر أسماء شركات. وأضاف البنك أنه “يهدف لتنويع أدوات تمويل المشروعات ويدرس من بين ذلك أدوات التمويل الإسلامي”.

وقال بنك في.تي.بي ثاني أكبر بنك روسي، والذي استهدفته العقوبات أيضا، “إنه يبحث صفقات صكوك لعدد من عملائه، برغم أنه لا تزال هناك بعض التساؤلات بشأن طريقة التعامل مع مثل تلك المعاملات محاسبيا”.

وأضاف لرويترز إنها “قضية محل اهتمام، لا سيما في ضوء الاهتمام المتنامي في الأسواق الآسيوية”.

وفي ديسمبر شارك مسؤولون من مؤسسات منها بنك موسكو الصناعي وفنيش إيكونوم بنك وأس.أم.إي بنك والصندوق الروسي للاستثمار المباشر في مهمة تجارية إلى منطقة الخليج، حيث شملت المناقشات قضية التمويل الإسلامي.

وخلال الشهر نفسه، وقعت الوكالة الوطنية للتصنيف الروسية اتفاقا مع الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف ومقرها البحرين للاشتراك معا في إعداد تصنيفات لمنتجات مالية إسلامية.

10