المصارف اليابانية تنضم لسباق فتح فروع في السعودية

ميتسوي سوميتومو يفتتح أول فرع لبنك ياباني في الرياض، والإصلاحات وبرنامج الخصخصة يستقطبان اهتمام الاستثمار الأجنبي.
الثلاثاء 2019/02/12
بنك سيتي غروب عاد إلى الرياض العام الماضي بعد غياب دام 13 عاما

تسارع سباق المصارف العالمية لدخول السوق السعودية بافتتاح أول فرع لبنك ياباني، في وقت يرجح فيه المراقبون تزايد تدفق الاستثمارات بسبب وتيرة الإصلاحات المتسارعة وتصنيف بورصة الرياض ضمن عدد من مؤشرات الأسواق الناشئة.

الرياض - دشن بنك ميتسوي سوميتومو أول فرع لمصرف ياباني في العاصمة السعودية في ظل سباق المؤسسات المالية العالمية لاقتناص الفرص الواعدة التي تتيحها الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة وبرامج إعادة هيكلة الاقتصاد.

ويتطلع عدد متزايد من البنوك ومديري الصناديق الأجنبية للتوسع في السعودية منذ كشفت الحكومة عن خطة تحول تهدف إلى خصخصة الكثير من المؤسسات الحكومية الكبيرة في أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك بعد حصول عدد من المصارف العالمية على تراخيص للعمل في السعودية وتقديم عدد آخر لطلبات للعمل في البلاد، في ظل ترجيح تزايد الإنفاق الحكومي على المشاريع الاستراتيجية وتصاعد وتيرة تدفق الاستثمارات إلى البلاد.

تسوكاسا ايمورا: ميتسوي سوميتومو سيقوم بدور محوري في جذب المستثمرين للسعودية
تسوكاسا ايمورا: ميتسوي سوميتومو سيقوم بدور محوري في جذب المستثمرين للسعودية

وعبر سفير اليابان لدى السعودية تسوكاسا ايمورا خلال افتتاح فرع ميتسوي سوميتومو عن أمله في أن يقوم البنك بدور محوري في جذب ودخول المستثمرين اليابانيين إلى السوق السعودية.

وقال إن البنك يعد أحد أكبر البنوك في العالم، ولديه خبرة كبيرة في مجال الخدمات المالية والمصرفية المتكاملة للعملاء بما في ذلك خدمات الإيداع والتسويات في قطاع عمل الشركات والمستثمرين.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية فإن ميتسوي سوميتومو سيعمل على تقديم مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية والاستشارية للشركات اليابانية التي تعمل في السعودية، إصافة إلى المساهمة في زيادة فرص تمويل مشروعات النفط والغاز.

ويرى محللون أن رغبة المصارف الأجنبية بالعمل في السعودية تزايدت بعد إصلاح القواعد المالية وتسارع النمو الاقتصادي والإنفاق الحكومي منذ تخفيف إجراءات التقشف وارتفاع عوائد صادرات النفط، إضافة إلى اقتراب تنفيذ برنامج واسع لبيع الأصول الحكومية.

وكان كل من مصرف كريدي سويس السويسري وبنك الاستثمار الأميركي موليس أند كو، قد تقدما في العام الماضي بطلبات للحصول على رخصة مصرفية للعمل في السعودية.

وحصل سيتي غروب على رخصة لمزاولة الأنشطة المصرفية في أبريل 2018، ليعود إلى البلاد بعد غياب دام أكثر من 13 عاما. كما تلقى غولدمان ساكس الموافقة في أغسطس 2017 على تداول الأسهم السعودية.

وتلزم السلطات السعودية شركات الخدمات المالية الأجنبية بالحصول على تراخيص لمزاولة أنشطة معينة داخل أسواق المال في البلاد مثل الأدوار الاستشارية في الطروح العامة الأولية وصفقات الدمج والاستحواذ، حيث تتسابق البنوك الدولية الأخرى لتعزيز مواقعها في البلاد.

ميتسوي سوميتومو سيقدم خدمات مصرفية واستشارية للشركات وبضمنها تمويل مشروعات النفط والغاز
ميتسوي سوميتومو سيقدم خدمات مصرفية واستشارية للشركات وبضمنها تمويل مشروعات النفط والغاز

ومن المتوقع إبرام سلسلة من الصفقات الأخرى في البلاد نتيجة لعمليات الخصخصة المزمعة لأصول مملوكة للدولة وتمويل أنشطة شركات القطاع الخاص من أجل مساعدة السعودية في تنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على إيرادات النفط.

وكشفت الرياض في العام الماضي عن برنامج واسع لبيع أصول حكومية في قطاعات كثيرة تمتد من الرعاية الصحية إلى المطارات. وأكدت أنها تتوقع جمع إيرادات كبيرة من تلك العملية تصل إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وتؤكد الحكومة السعودية أن الترتيبات الإدارية أصبحت مكتملة على أكمل وجه وأنها تعتزم البدء في خصخصة البعض من الأصول في 4 قطاعات خلال العام الحالي، هي الرياضة والكهرباء والمياه وصوامع الحبوب.

ومن شأن خطة الخصخصة في حال تحقيقها أن تساعد على إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي عبر إشراك القطاع الخاص في جزء كبير من قطاعاته، كما ستساعد على دعم الأوضاع المالية العامة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط.

وأكدت الرياض أنها سوف تظهر مرونة في اختيار الهيكل الذي يفضله المشترون بما في ذلك الطروحات الأولية والطروحات الخاصة وصفقات الاستثمار المباشر.

ويمكن لبرنامج الخصخصة أن يخفف الضغوط على الاحتياطات المالية السعودية التي سجلت تراجعات كبيرة في العامين الماضيين، لكنها عادت لتسجيل ارتفاعات كبيرة في العام الحالي بعد ارتفاع أسعار النفط.

وتظهر البيانات أن المستثمرين الأجانب بجميع فئاتهم سجلوا مشتريات صافية في البورصة السعودية خلال العام الحالي، وتتوقع دراسات مالية تدفق استثمارات كبيرة بعد تخفيف القواعد المالية وإدراج بورصة الرياض ضمن عدد من المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة.

وعمدت الرياض في الفترة الماضية إلى تخفيف القيود في تعاملات السوق عبر تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية لتكون خلال يومي عمل لاحقين لتاريخ تنفيذ الصفقة والسماح بإقراض واقتراض الأوراق المالية إضافة إلى البيع على المكشوف المغطى.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد دشن الأحد الماضي، مشروعات العلا الاستراتيجية غرب السعودية، وهي ليست سوى بداية لمشاريع كبرى سيتم الإعلان عنها قريبا.

وتهدف مشروعات “رؤية العلا” إلى تطوير المنطقة بطريقة مسؤولة لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي، في إطار برامج واسعة لتفعيل قطاعات السياحة وصناعة الترفيه في السعودية.

11