المصالحة الفلسطينية تفرض على المجتمع الدولي التعاطي مع حماس

السبت 2017/10/14
احتفاء فلسطيني بمصالحة طال انتظارها

رام الله - لاقى اتفاق المصالحة الفلسطينية التاريخي الذي وقع في القاهرة الخميس إشادات دولية وعربية، باعتباره الحجر الأساس بالنسبة لأي عملية سلام جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

هذه الإشادات لم تخل من هواجس لجهة كيفية التعاطي مع حركة حماس التي تصنفها العديد من الدول كمنظمة إرهابية، في حال شاركت في أي حكومة وحدة مستقبلية.

واتفقت حماس وفتح برعاية مصرية على تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بحلول 1 ديسمبر.

وسيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير؛ الشريك التفاوضي لإسرائيل في محادثات السلام.

ولم يتم خلال المباحثات بين فتح وحماس التي رعتها المخابرات المصرية التطرق إلى سلاح كتائب عزالدين القسام الذراع العسكرية للأخيرة، خشية أن يؤدي ذلك إلى نسف فرصة التوصل إلى اتفاق.

وأبدى العديد ارتياحا للخطوة النوعية التي تحققت في القاهرة في اتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي ناهز عمره عقدا كاملا، لكنهم أعربوا عن هواجس من انضمام حماس إلى الحكومة الفلسطينية مستقبلا، خاصة وأنها لا تزال مصرة على إبقاء سلاحها.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حماس “منظمة إرهابية”، وتطالب بتخليها عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل والاعتراف بالأخيرة.

لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن هناك حلولا محتملة تمكنهم من مواصلة العمل مع أي حكومة مستقبلية تضم أعضاء في حماس.

وأوضح أحدهم طالبا عدم ذكر اسمه “من الصعب تصور أن تتخلى حماس عن العنف بين ليلة وضحاها”، مضيفا “لكن من الممكن التوصل إلى حل وسط يتيح لنا العمل مع الحكومة”.

ومن بين الحلول أن يتخلى الوزراء عن عضويتهم في حماس ويلتزمون بمبادئ اللجنة الرباعية، حتى لو لم تقم الحركة بذلك.

وقال دبلوماسي آخر “لا أعرف ما إذا كنا سنعقد اجتماعات مباشرة مع الوزراء المعينين لكننا نستطيع العمل مع الحكومة بشكل عام”.

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس محمود عباس إثر اشتباكات دامية.

وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

ومن شأن تسليم الحكومة الفلسطينية إدارة غزة أن يساعد على تخفيف الحصار وفتح باب التمويل لتطوير البنية التحتية المشلولة. ويحظر القانون الأميركي الدعم المادي لمنظمات إرهابية محددة مما قد يعقد تمويل حكومة فلسطينية تدعمها حماس.

وتعتبر الولايات المتحدة من أكبر الدول المانحة للحكومة الفلسطينية، وقدمت لها نحو 75 مليون دولار بين يناير وأغسطس هذا العام، بحسب وزارة المالية.

وترى أوساط غربية أن هذا على ما يبدو لن يحول دون دعم الحكومة، خاصة وأن هناك وعيا دوليا بأن المصالحة الفلسطينية ضرورة لإنجاح عملية السلام في الشرق الأوسط.

2