المصالح الغربية في لبنان على رأس قائمة أهداف الأسد

الثلاثاء 2013/09/10
تصاعد مخاوف لبنان من تداعيات هجمة عسكرية على سوريا

بيروت- أكدت مصادر دبلوماسية لبنانية أن معظم السفارات الغربية والأوروبية، بالإضافة إلى بعض السفارات العربية الخليجية، طلبت من السلطات اللبنانية زيادة تدابير الحماية حول مقارها وأماكن إقامة الدبلوماسيين وتأمين الحماية لتحركاتهم.

ووفقا لما ذكرت تقارير صحفية، أمس الإثنين، تعتزم هذه السفارات ابتداء من مطلع هذا الأسبوع التخفيف من عدد الدبلوماسيين العاملين فيها لفترة مؤَقتة، تنتهي مع توضيح تداعيات الضربة المرتقبة على سوريا.

وذكرت معلومات أمس أن السفارة الأميركية أمهلت مواطنيها الذين لا عمل لهم بمغادرة لبنان في الساعات المقبلة على أبعد تقدير، ما يوحي بأنها باتت في أجواء ضربة قريبة لسوريا وأنها تخشى ردود الفعل عليها، على الرغم من الاتصالات التي أجرتها المراجع المعنية في لبنان، وتأكيدها اتخاذ التدابير الأمنية المطلوبة المرئية وغير المرئية لسفاراتها ومواقعها ومراكزها الثقافية والتجارية.

فيما أوضحت مصادر أمنية لبنانية أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية ستؤمن القوافل التي تنقل الأجانب إلى مطار رفيق الحريري الدولي. وتعد هذه الخطوة إحدى أهم الدلالات على تأكد أجهزة مخابرات عربية ودولية نية نظام الأسد في استهداف مصالح الدول التي تدعم الضربة العسكرية، والتي من المنتظر توجيهها إليه من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.

وما يضفي على هذه الاحتمالات مصداقية هو بدء انسحاب عناصر حزب الله اللبناني من الأراضي السورية، والعودة إلى قواعده في لبنان، وهو ما قد يشكل ضغطا على مصالح تلك الدول داخل الأراضي اللبنانية، ويمثل خطورة عليها من قبل حزب الله، الذي يتلقى دعماً مباشراً من النظامين السوري والإيراني.

وتتبنى الحكومة اللبنانية المكلفة موقفا متحفظاً تجاه الضربة، خشية انعكاس أثارها على الوضع الداخلي اللبناني، وما قد يسفر عنه ذلك من ارتفاع حاد في أعداد اللاجئين السوريين إلى الأراضي اللبنانية، وكذلك دخول مسلحين متشددين إلى الداخل اللبناني، والقيام بعمليات تستهدف حزب الله بالأساس، وتنقل مسرح العمليات العسكرية من سوريا إلى لبنان.

فيما يرى مراقبون أن لبنان أحد أهم أهداف نظام الأسد، إذا ما أراد الانتقام من الدول المجاورة في حالة توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إليه، وهو ما تدركه الحكومة اللبنانية المكلفة، وتعمل على تجنبه من خلال إعلانها المتكرر لرفضها القاطع لتلك الضربة.

4