المصريات غاضبات من تدني نسبة تمثيلهن في البرلمان

الاثنين 2014/05/12
ميرفت التلاوي: نسبة تمثيل المرأة في البرلمان غير عادلة ولا تتعدى 5 بالمئة

القاهرة - أبدت المنظمات النسوية، ولجان المرأة بالأحزاب السياسية في مصر استياءها الشديد بسبب نسبة تمثيل المرأة في قانون مباشرة الحقوق السياسية، لاسيما أنّها لم تتعد الـ5 بالمئة، ووصفوها بـ”المجحفة”، عقب ثورتين متتاليتين، كانت المرأة شريكا أساسيا فيهما.

وطرح المستشار محمود فوزي، المتحدث الرسمي باسم لجنة وضع قانون مباشرة الحقوق السياسية، صورة أولى للقانون على وسائل الإعلام، قبل نشره في الجريدة الرسمية، داعيا الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى حوار مجتمعي حول مضامين القانون، القابل للتعديل، حسب توضيحه.

وقالت ميرفت التلاوي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وهو الجهة الرسمية الممثلة للمرأة المصرية، في تصريح لـ”العرب”: إنّ اللجنة المشرفة على وضع قانون مباشرة الحقوق السياسية قد استقرّت على أن يكون نظام الانتخاب شبه مختلط بنسبة 80 بالمئة للانتخاب بالنظام الفردي، و20 بالمئة قائمة قومية مطلقة تضمّ الفئات المهمشة والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والعمّال والفلاحين، لافتة إلى أنّ نسبة تمثيل المرأة حسب ذلك النظام لن تزيد عن 5 بالمئة، وهي نسبة غير عادلة حسب قولها.

وأكدت التلاوي على أنّ هذه النسبة لا تحقّق ما جاء في الدستور المصري المعدل عام 2014، وتتعارض مع المادة رقم 11 في الدستور، والتي تنص على تمثيل مناسب للنساء في المجالس النيابية، وتتناقض مع مطالب نساء مصر بأن تمثل المرأة بنسبة تتماشى مع حجمها ومكانتها في المجتمع، مشدّدة على أنه لم يعد مقبولا بعد ثورتين، كانت المرأة هي وقودهما، أن تظل نسبتها في البرلمان متدنية بهذا الشكل.

وأشارت، إلى أنّ هذا التمثيل المتراجع للمرأة وتحجيم مشاركتها السياسية، في الحياة الانتخابية، أمر يثير الاستهجان العالمي، ويضع مصر في ذيل قائمة الدول من حيث التمثيل البرلماني للمرأة.

وكانت منظمة “نظرة للدراسات النسوية” قد دعت عددا كبيرا من المنظمات النسوية وممثلين عن الأحزاب السياسية إلى مائدة مستديرة لمناقشة القضية، وأصدرت بيانا مشتركا أوضح أوجه الاعتراض على نسبة تمثيل المرأة في قانون مباشرة الحقوق السياسية، رافضة ما فيه من إغفال وتجاهل لدور المرأة المصرية.

وأكّدت التلاوي أن المجلس القومي للمرأة سبق أن رفض، خلال المشاركة في إعداد دستور مصر لعام 2014، اعتبار المرأة مجرّد فئة من فئات المجتمع، قائلة إنّ المرأة هي نصف المجتمع وأساس الأسرة، ومُتحّدثة عن دور المجلس وما سيقوم به لإيصال صوت نساء مصر الرافض لتهميشهن واستصغار حجمهنّ.

وأشارت إلى أنّ المجلس تقدّم بأكثر من مقترح إلى اللجنة المشرفة على تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، حيث تمّ طرح البدائل المختلفة التي يمكن أن يصل من خلالها إلى 130 مقعدا للمرأة في البرلمان.

وشدّدت على أن هذا المقترح يطرح فكرة وجود مقعدين للمرأة ممثلتين عن كلّ محافظة مصرية في حالة الأخذ بنظام الانتخاب الفردي، وأن تلتزم الأحزاب بوضع المرأة في الثلث الأول من القائمة الحزبية التي لا يزيد عدد أعضائها عن أربعة.

وقالت رئيس المجلس القومي للمرأة إن نساء مصر لن يقبلن بالتعريف الضيّق للمرأة، باعتبارها فقط الأم والأخت والزوجة، فهنّ يردن وجودا حقيقيا في البرلمان وفي كافة المناصب العامّة في الدولة المصرية.

1