المصرية دينا باول تعود لاستكشاف دهاليز البيت الأبيض

استحوذت دينا باول على اهتمام الإعلام العربي والعالمي، بمجرد إعلان فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أنها ستشغل منصبا بارزا يركز على روح المبادرة وتمكين المرأة والنمو الاقتصادي.
الخميس 2017/01/19
سيدة مجتمع أنيقة

واشنطن- لم يتفاجأ الكثيرون في الولايات المتحدة بتعيين سياسية من أصول عربية ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي سيتولى منصبه غدا الجمعة، حيث ستتولى ابنة البقّال، دينا حبيب باول، منصب مستشارة كبيرة له ضمن فريقه الحكومي. وستكون دينا باول البالغة من العمر 43 عاما، أول أميركية مهاجرة تنحدر من مصر، وهي من الأقباط، تدخل البيت الأبيض مرتين، فقد سبق لها أن شغلت منصبا أيضا خلال عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش لسنوات، وفق الصحافة الأميركية.

ويقول ترامب عن هذه السياسية التي تشغل حاليا منصب المديرة التنفيذية في بنك غولدمان ساكس، إنها موهبة هائلة ولديها سجل عظيم من الخدمة العامة وكذلك تاريخ مهني ممتاز في القطاع الخاص. وتلتحق باول بآخرين من نفس البنك رشحوا لمناصب بإدارة ترامب، مثل غاري كوهن الذي كلف بإدارة المجلس الاقتصادي الوطني، وستيفن منوشن الذي عين وزيرا للخزانة، وستيف بانون كبير المخططين الاستراتيجيين.

دونالد ترامب: دينا باول سيدة موهوبة جدا ولديها سجل عظيم من الخدمة العامة

ويرجح أن تلعب دينا دورا أساسيا في مساعدة إدارة ترامب على إعادة صياغة العلاقات مع الأميركيات خاصة بعد سلسلة من التصريحات والتسريبات الصادرة عن الرئيس الجديد التي اعتبرت مهينة للنساء قبل الانتخابات. وترتبط دينا، المولودة في القاهرة قبل أن تهاجر مع والديها إلى ولاية تكساس وهي في سن الرابعة، بصلات وثيقة مع ابنة الرئيس إيفانكا ترامب وزوجها غاريد كوشنر كبير مستشاريه وتتمتع بثقتهما بالنظر إلى قدراتها المهنية وشبكة علاقاتها الممتدة داخل الحزب الجمهوري وأروقة القرار في واشنطن.

وبحسب شبكة “سي.إن.إن” الأميركية، تظهر تلك الخطوة أن أجندة إيفانكا ترامب ستعبر عن نفسها بوضوح في إدارة والدها حيث قالت منذ فترة إنها ستعمل على قضايا مثل المساواة في الأجور والإجازة مدفوعة الأجر للأسرة إذا فاز والدها في السباق إلى البيت الأبيض. ولهذه السياسية التي أصبحت في سن الـ29 أصغر مساعدة لمديري مساعدي الرئيس، تاريخ حافل بالتميز، فبعد أن تخرجت من أكاديمية أورسولين المرموقة في دالاس، درست باول بجامعة تكساس بأوستن إذ حصلت على أول وظيفة سياسية بالعمل في مجلس شيوخ الولاية.

وكان أول تدريب لها آنذاك مع السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس كاي بيلي هاتشيسون، الذي ظل على تواصل معها خلال مسيرة عملها في السنوات الماضية. ويعتقد هاتشيسون أن دينا باول امرأة استثنائية. وقال في تعليق عنها إنها “تقدمت كثيرا منذ أول تدريب لها لأنها محترمة للغاية.. لديها مواقف إيجابية كثيرة وأسلوبها دبلوماسي وتتمتع بحسن التقدير”.

ووقفت باول بعد تلك التجربة وراء معظم قرارات البيت الأبيض في عهد بوش الابن بشأن التعيينات، وهناك عملت إلى جانب مارغريت سبيلينغز، مستشار السياسة الداخلية في البيت الأبيض، وفي وقت لاحق عملت مع وزير التعليم. وتولت في عام 2005 منصب مساعد وزيرة الخارجية آنذاك، كوندوليزا رايس، للشؤون التعليمية والثقافية، ونائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة.

وسبق أن تقلدت سيدات من أصول عربية مناصب في الإدارات الأميركية المتعاقبة، ففي عهد بيل كلينتون تم اختيار دونا شلالا، وهي من والدين لبنانيين، لتكون وزيرة الصحة، وتعد أول امرأة من أصول عربية تتقلد منصبا وزاريا في تاريخ الحكومات المتعاقبة. وقبل ثلاث سنوات أثيرت ضجة مشابهة لضجة اختيار باول بعد إعلان الرئيس باراك أوباما اختياره داليا مجاهد، الباحثة الأميركية المصرية الأصول مستشارته في المجلس الاستشاري للأديان.

12