المصريون بين "النجم الساطع" و"الخروف الهائج"

الاثنين 2013/08/19
بسبب التحالفين يتحارب المصريون على الـ"فيسبوك"

القاهرة- في رد فعل سريع على خطابه الذي «حمل تجاوزاً واضحاً، في حق السيادة المصرية»، طارد آلاف المصريين الرئيس الأميركي باراك أوباما، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للتأكيد على رفضهم للتدخل الأميركي في الشأن المصري.

بعدما أغلقت إدارة صفحة أوباما على فيسبوك الباب أمام التعليقات على «الوول»، لجأ المصريون إلى التعليق على الصور الخاصة به، ووصفوه بـ»راعي الإرهاب».

وقال أحد المعلقين ساخراً إن «أوباما هو المرشد العام الحقيقي لجماعة الإخوان»، كما دعا بعض المعلقين المواطنين الأميركيين إلى الضغط على أوباما «إن أوباما يستغل الأموال التي يجمعها من ضرائب الشعب الأميركي لدعم جماعة الإخوان الإرهابية».

كما دارت على الصفحات المصرية على فيسبوك مناوشات كلامية حول التعامل مع أميركا طالت شظاياها أوباما وإدارته، بين متهم له بتقديم العون للإخوان، وآخر يتهمه بأنه هو من دعم الانقلاب العسكري للتخلص من الإخوان ويتظاهر بالعكس.

وأعرب العديد من المصريين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم وغضبهم من تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما، والذي أعلن فيه عن إلغاء بلاده للمناورات العسكرية التي تجري كل عامين بين الجيشين المصري والأميركي وتُعرف باسم «النجم الساطع».

«وردا على ذلك كتب أحدهم «أحسن أحنا كده كده مشغولين في مناورات الخروف الهايج»..

واقترح آخر «ماذا يعني إلغاء أوباما مناورات النجم الساطع مع مصر نحن ممكن نعمل مناورات الدب الأبيض مع روسيا، أو مناورات العين الضيقة مع الصين».

وكان رد الرئاسة المصرية على خطاب أوباما موضع ترحيب حيث أكدت فيه أن مصر تواجه أعمالا إرهابية، وتخشى من أن تؤدي التصريحات التي لا تستند إلى حقائق الأشياء، إلى تقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها الٌمعادي للاستقرار والتحول الديمقراطي. وعن ذلك علق مغردون «برافو رئاسة.. أيوه كده، كل واحد يتموضع في حجمه….وواضح أن مستر أوباما بيستقي معلوماته من جهاد الحداد.. خليه ينفعك».

ووصل الأمر بعدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تصوير الموقف الأميركي على أنه موقف شخصي لأن أوباما غاضب من رفض عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة تلقي ثلاثة اتصالات منه، الأمر الذي دفع البعض إلى السخرية من مثل هذه الأخبار.

«السيسى رفض الرد على أوباما .. يعني مصر ترفض الرد على أميريكا.. أخيرا مصر جابت راجل .. كنت فين من زمان.. تحيا مصر»…. وعكست بعض التعليقات والتغريدات الأجواء التي عاشتها مصر أيام الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وتحالفه مع روسيا ليواجه الأميركيين. وأثنى البعض على الرئيس الروسي وموقفه الذي أعلن فيه عن وضعه قدرات الجيش الروسي تحت تصرف القيادة المصرية.

كما أشار عدد من المعلقين إلى أن مصر قوية دون الحاجة إلى مساعدة من أحد ومع ذلك هناك عدد من الدول القوية التي ترغب في دعمها ومنها روسيا والصين.

وتراشق المصريون بالاتهامات بين بعضهم البعض بالاستقواء بتحالف «أميركا وأوروبا وتركيا» الذي يدعم الإخوان، مقابل تحالف الصين وروسيا الذي يدعم السيسي.

من جانب آخر، اهتم المغردون بهجوم قائد شرطة دبي الفريق، ضاحي خلفان، على جماعة الإخوان وتساءل «خلفان»، في تغريدة له على موقع تويتر «هل سيلجأ القضاء المصري إلى مصادرة أموال الإخوان من أجل تعويض من لحق بهم ضرر نتيجة أفعالهم الإجرامية»، وقال «أوباما تناسى أن القاعدة وليدة جماعة الإخوان، وأن الإخوان صناعة غربية، وأن القاعدة إنتاج أميركى بامتياز».

وأضاف «أردوغان خسر العلاقات العربية بسبب هجومه على مصر، فعندما هبّ شعبه عليه سمى المتظاهرين بالجرذان ورفض تدخل أي دولة غربية أو عربية فلماذا يتدخل في مصر، هل يريد أن يكون سلطاناً عثمانياً»، وتابع «الإخوان أصبحوا في حرب ضد الشعب المصري والجيش والشرطة والقضاء، والأزهر الشريف، ولن يستطيعوا أن يبنوا مستقبلا لهم ولوطنهم ما لم يمارسوا الحكمة والتعقل».

19