المصريون في معسكرين لمواجهة الإرهاب

السبت 2015/01/31
مصريون على تويتر عبروا عن وقوفهم إلى جانب جيشهم في مواجهة الدعاية الداعشية

القاهرة – تحت شعار "مصر تحارب الإرهاب" قال مغردون إن دعوة الممثل خالد النبوي، وحدت المصريين ضد الإرهاب فيما قال آخرون إن تغريدة خالد أبو النجا ليست في وقتها وأثارت بلبلة.

دعوتان من فنانيْن أشعلتا موقع التواصل الاجتماعي في مصر في مواجهة الإرهاب. الأولى من الممثل المصري خالد النبوي الذي غرد على حسابه على توتير قائلا ”أدعو كل المصريين إلى المشاركة في جنازة شهداء العريش حتى لو وقفوا أمام منازلهم، يجب أن تكون جنازة شعبية”.

في المقابل، طالب الممثل المصري خالد أبو النجا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالتنحي عن السلطة بعد استهداف مقرات أمنية لقوات الشرطة والجيش بسيناء مساء السبت أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 ضابطا وعسكريا وإصابة العشرات.

وكتب أبو النجا على فيسبوك يقول “لا أرى في نهاية النفق المظلم سوى إرهاب أسود من ناحية وحلول أمنية فقط من ناحية، بالإضافة إلى إعلام الأمنجية (المخبرين)، على السيسي إن أراد حقن الدماء، التنحي فورا”.

التعليقان أثارا جدلا واسعا لم يهدأ. وانقسم المصريون إلى معسكرين. وتعرض أبو النجا لانتقادات حادة من مغردين أكدوا أن الوقت “ليس مناسبا لمثل هذه التصريحات التي لم تتضمن حتى التعزية لأسر الشهداء”، واقترحت تغريدات على الممثل المصري أن يتجه للإقامة لدى داعش.

خالد النبوي: "أدعو كل المصريين إلى المشاركة يجب أن تكون جنازة شعبية"

ووضع الجميع التعليقين موضع مقارنة رغم اشتراك معظم التعليقات في تعبيرها عن المفاجأة من حجم الحدث، وعدد الضحايا في صفوف جنود الجيش المصري.

ولاقت تغريدة أبوالنجا ترحيبا كبيرا من كل معارضي النظام الحالي وخاصة اللجان الإلكترونية الإخوانية التي أكدت “الجيش مش عارف يحمي نفسه خلي كبيرهم يتنحّى”.

واقترح بعضهم “تعيين خالد أبو النجا ناطقا باسم الثورة”.

وأثارت تغريدة على تويتر وبيان على الموقع الرسمي للإخوان الناطق باللغة الإنكليزية “إخوان ويب” سخرية واسعة، إذ أن الإخوان أدانوا الأعمال الإرهابية في سيناء، باللغة الإنكليزية في الوقت الذي تجاهلوا فيه إصدار بيان باللغة العربية لإدانة الحادث.

وأكد مغردون أن الكلام موجه إلى الخارج لتبدو الجماعة الإرهابية وكأنها تشجب العنف، وفق تعبير أحدهم.

وحرض الإخوان على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية على التظاهر والعنف.

من جانب آخر، أطلق مصريون حملة تبنت دعوة خالد نبوي وهاجمت تعليقات أبو النجا. وغرّد معلق “الجنود يموتون وأنت تقول الحلول الأمنية لا تنفع؟ وتريد مصالحة طبعا مع الإخوان”.

وقال الناشط السياسي، عمرو حمزاوي، إن “الإرهاب ينتهك الحق في الحياة أسمى حقوق الإنسان، عصابات الإرهاب تستبيح دماءنا جميعا دون تمييز وهدفها نشر خرائط الدم والحزن والألم في ربوع مصر”.

وكانت جماعة “أنصار بيت المقدس”، التنظيم الجهادي الرئيسي في مصر والذي بايع مؤخرا تنظيم “الدولة الإسلامية” واتخذ لنفسه اسم “ولاية سيناء”، تبنت مسؤوليتها عن الهجمات الدموية في تغريدة على تويتر.

وبهاشتاغات كثيرة عبر المصريون عن وقوفهم إلى جانب جيشهم على غرار كلنا الجيش المصري ومصر تحارب الإرهاب.

وقالت الكاتبة فاطمة ناعوت على تويتر “قدرُك يا جيشنا العظيم أن تحارب عصابات تمولها قزمة لا ترى لولا قناتها المجرمة الكذوب. تليق بك محاربة دول لا خفافيش يا #مصر”.

خالد أبو النجا: "على الرئيس السيسي إن أراد حقن الدماء، التنحي فورا"

واعتبر مغردون إن مكافحة الإرهاب في #سيناء حرب معلوماتية أكثر من كونها عسكرية. من جانب آخر طالب مغردون الرئيس المصري باتخاذ قرارات “جريئة” على غرار إخلاء سيناء بالكامل إلى حين تطهيرها من الإرهاب، لأن الشهيد مات لكي يحمينا، مات لأنه جندي ومقاتل، وفق تعبير أحدهم.

من جانب آخر انتقد مغردون الخارجية الأميركية التي أدانت ما حدث في نفس الوقت الذي تستقبل فيه وفد الإخوان! وسخرت مغردة “ألم يترجم لهم فيديو البلتاجي في رابعة جين قال ما يحدث في سيناء يتوقف في اللحظة التي يعلن فيها السيسي تخليه عن ثورة المصريين في 30 يونيو؟!”.

وأكد مغردون أن “الحرب نظامية وليست حرب عصابات كما يروج لها فهي مدعومة ماديا ومخابراتيا وعسكريا، وتستهدف الدولة المصرية وليس السيسي”.

وقال مغرد “حتى لو تنحى السيسي فسوف تستمر أيضا.. التاريخ يكرر نفسه، لكن بهية (مصر) متعودة على هذا وتقاوم وتقدم أولادها عن طيب خاطر.. لكن لا بترضى بالهزيمة ولا تقبل لي ذراعها”.

من جانب آخر انتقد مغردون تغطية قناة الجزيرة القطرية وكتبت مغردة “أستاذ علوم سياسة -كنت أوقره- على الجزيرة يقول تعليقا على الأمر: ألوم كل الأطراف”، متسائلة “وهل تساوي بين الدولة المصرية وهؤلاء الذين يحملون السلاح في وجهها ووجه شعبها وقواتها”.

وقال مغرد “مالي أراكم عندما تظهرون على شاشات الجزيرة تستخدمون تعبيرات محايدة تمسك عصا الحقيقة من المنتصف”.

وقال مغرد “عندما تدير قذائف الهاون ظهرها للكيان الصهيوني وتتجه فوهة إطلاق مقذوفها نحو صدور رجال القوات المسلحة المصرية من أبناء هذه الأمة.. اعلم جيدا أننا الآن نعلم جيدا من أنت، وماذا تريد ولصالح من؟ إطلاق اللحية والإمساك بكتاب الله واجتزاء بعض آياته من سياقها ومواضعها، وحمل راية من قطعة قماش تتخذ زورا وتدليسا من اسم رسول الله تعريفا خدمة لأهدافك.. خدعة لم تعد تنطلي علينا يا صهيوني ‫#‏مصر_تحارب_الصهيونية_في_ثوبها_الجديد”.

19