المصريون يتدافعون على محطات الوقود استباقا لرفع الأسعار

الجمعة 2014/07/04
آفاق قاتمة لأزمة الوقود المصرية

القاهرة – شهدت محطات الوقود في مصر ازدحاما شديدا بعد إعلان الحكومة المصرية عزمها رفع الأسعار وإصلاح منظومة الدعم الحكومي لتوفير 6.2 مليار دولار من فاتورة الدعم الباهظة.

قالت وزارة البترول المصرية إن الحديث عن زيادة مرتقبة في أسعار الوقود خلال الأيام الماضية، تسبب في ضغط وتكدس المستهلكين على محطات تموين السيارات، رغم عدم الاحتياج الفعلي لبعضهم، بالإضافة إلى قيام البعض بتخزين البنزين لتحقيق أرباح غير مشروعة والإيهام بوجود نقص في المعروض من البنزين لخلق سوق سوداء .

وأضافت الوزارة في بيان صدر أمس، إنها ستستمر في ضخ كميات إضافية من البنزين والسولار في الأسواق لمواجهة الطلب المتزايد، حيث وصل إجمالي ما تم ضخه من البنزين الأيام الأولى من شهر رمضان نحو 28 مليون لتر يوميا، بزيادة نسبتها 25 بالمئة على معدلات الاستهلاك الطبيعية.

كما تم ضخ حوالي 48 مليون لتر السولار يوميا بزيادة نسبتها 8 بالمئة.

وقال المتحدث باسم وزارة البترول حمدي عبدالعزيز إن الأرصدة الحالية المتاحة من البنزين، كافية لأكثر من 10 أيام استيراد، مع انتظام الإنتاج المحلى من معامل التكرير المصرية الذي يغطى حوالي 85 بالمئة من إجمالي استهلاك البنزين في البلاد.

وأكد استمرار وصول إمدادات إضافية لتغطية العجز، وأن ناقلة بنزين بحمولة 30 ألف طن ستصل إلى ميناء الإسكندرية يوم السبت القادم.

وأضاف أن هناك تنسيقا ومتابعة يومية مع الأجهزة المختصة لتشديد الرقابة على محطات وقود السيارات وضبط أي محطات ممتنعة عن البيع واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

الحكومة المصرية تبدأ تحصيل ضرائب البورصة الجديدة
القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها بدأت تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة والتوزيعات النقدية منذ يوم الأربعاء وذلك بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 يونيو.

وأقرت مصر هذا الأسبوع ضريبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة من المعاملات في سوق المال وعلى التوزيعات النقدية في إطار حزمة إجراءات لزيادة الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة.

وقال طارق عبد الباري العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة “سنقوم بخصم ستة بالمئة من الربح المحقق للمستثمر الأجنبي مع كل عملية تحت حساب الضريبة لكن بالنسبة للمستثمر المصري سنسجل الأرباح المحققة ونرسلها لمصلحة الضرائب وهي من ستقوم بالتحصيل.”

وأضاف “بالنسبة للتوزيعات النقدية سنخصم واحد بالمئة فقط للأفراد على أن يقوم بدفع باقي الضريبة للمصلحة نهاية العام وبالنسبة للمستثمر الأجنبي والشركات سنقوم بخصم الضريبة كاملة عشرة بالمئة.”

وتوقعت وزارة المالية المصرية، إن تبلغ حصيلة التعديلات الضريبة التي أقرها الرئيس المصري نحو 1.4 مليار دولار في العام المالي الأول ترتفع إلى نحو 1.7 مليار دولار في العام المالي المقبل.

في هذه الأثناء قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان، إن بلاده ستقلص دعم الطاقة خلال العام المالي الجاري بنحو 6.2 مليار دولار، مشيرا إلى أن موازنة العام المالي الجاري رصدت نحو 14 مليار دولار لدعم الطاقة.

وستضطر الحكومة المصرية للوصول إلى ذلك الخفض المستهدف في فاتورة دعم الطاقة، إلى اتخاذ إجراءات لرفع أسعار الطاقة سواء الموجهة إلى المواطنين أو المصانع.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن موعدا محددا أو نسب الزيادة في الأسعار، ولكن مسؤولين في الحكومة استبعدوا أن يتم فرض الزيادة خلال شهر رمضان.

وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في تصريحات صحفية إن رفع أسعار الطاقة سيكون في حدود 2 إلى 7 بالمئة فقط.

وكان وزير التخطيط المصري أشرف العربي قد أشار يوم الأربعاء إلى أن الحكومة على وشك أن ترفع أسعار المنتجات البترولية وهي خطوة قال إنها سترفع التضخم إلى “خانة العشرات”.وأكد أنه سيتم “رفع أسعار الطاقة في القريب العاجل”.

وأضاف إن الزيادة ستشمل “أسعار البنزين والسولار والمازوت والغاز للمصانع في نفس الوقت وليس على مراحل كي يحدث الأثر التضخمي مرة واحدة.”

ولم يحدد العربي حجم الزيادات المتوقعة في أسعار السلع والخدمات نتيجة لزيادة أسعار الوقود لكنه قال “التضخم بالتأكيد سيزيد في الفترة المقبلة والحكومة تتوقع أن يكون في خانة العشرات.”

وأضاف أن الحكومة تنوى رفع الدعم بشكل تدريجي ليتم تحرير أسعار الطاقة بشكل كامل خلال 3 أو 5 سنوات. وأوضح أنه مع بداية السنة المالية الجديدة، ستكون هناك إجراءات لخفض عجز الموازنة، تشمل رفع أسعار الوقود وزيادة أسعار الكهرباء على الشرائح الأكثر استهلاكا.

وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 8.2 بالمئة على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية نشرت في مايو الماضي.

وأنفقت الحكومة المصرية التي تعاني ضائقة مالية نحو مليار جنيه 20 مليار دولار أو حوالي خمس ميزانيتها على دعم الطاقة في السنة المالية المنتهية في الثلاثين من يونيو.

ويعتبر خفض الدعم للسلع الأساسية مسألة شائكة سياسيا في مصر. وأدى خفض لدعم الخبز في 1977 إلي إثارة أحداث شغب ضد حكومة الرئيس الأسبق أنور السادات.

11