المصريون يتطلعون إلى عودة مصر القوية في عهد السيسي

الخميس 2014/06/05
المصريون يحتفلون بإعلان السيسي رسميا رئيسا للبلاد

القاهرة- مثل فوز عبدالفتاح السيسي الكاسح في الانتخابات الرئاسية بنسبة تتعدّى 96 بالمئة تأكيدا جديدا على وقوف الشعب المصري مع القائد الجديد الذي يتحسس اليوم أولى خطواته في بناء “جمهورية مصر الثالثة”.

وترجمت فرحة المصريين بإعلان السيسي رسميا رئيسا للبلاد، بخروج الآلاف إلى ميادين مصر وشوارعها، فضلا عن تهاطل التهاني من الداخل والخارج على الرئيس الجديد الذي ينظر إليه اليوم على أنه “المنقذ” للبلاد التي تتخبط منذ أشهر في دوامة عنف وعدم استقرار عزاها المصريون إلى الإخوان.

وحول المشهد الذي تعيشه مصر حاليا عبرت سكينة فؤاد مستشارة الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، لـ”العرب”، عن ثقتها بأن “هذه الفرحة التي تتفجر من القلوب بفوز السيسي هي ما نحتاج إليه في المرحلة القادمة لدعم سياساته لمواجهة التحديات الصعبة”.

إن النسبة العالية التي حققها السيسي في الانتخابات والتي لم تحصل لزعيم عربي منذ سنوات أثارت مخاوف البعض من أن تفضي إلى انفراد الرئيس الجديد بسلطة القرار الأمر الذي استبعده علي السلمي نائب رئيس الوزراء الأسبق، قائلا لـ”العرب”: الناس ستراقب السيسي لتحديد المسار وتصويبه، وأثق أنه لا انفراد بصنع القرار السياسي في مصر بعد الآن بل ستكون هناك مشاركة مجتمعية وشفافة في إعلان السياسات”.

وأكد “السلمي” أن معالم الجمهورية الجديدة بقيادة السيسي محددة في أمرين، الأول استكمال خارطة الطريق التي ارتضاها الشعب وكانت محل ثقته، والثاني تنفيذ برنامجه الانتخابي، والذي وجاء معبرا عن كثير من الآمال والاحتياجات الشعبية في أمور الاقتصاد والتنمية والسياسة الخارجية وتغيير شكل الدولة بالكامل. وعقب إعلان فوز السيسي بالرئاسة دعت المملكة العربية السعودية أصدقاء مصر لعقد مؤتمر المانحين، ولاقت الدعوة تأييدا من الإمارات وعدد من الدول العربية.

وتعليقا على المبادرة السعودية قال محمود خلف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية وقائد سلاح الحرس الجمهورى الأسبق لـ”العرب”: “هناك مؤشرات إيجابية اتضحت في الظهير العربي لمصر من السعودية والإمارات والكويت عقب 30 يونيو. وأضاف الخبير أن الجمهورية الثالثة تأتي بالتوازي مع عودة العلاقات المصرية العربية إلى سابق عهدها، متوقعا أن تعود مصر السيسي لتتبوّأ المكانة التي تستحقها.

وفي سياق متصل، كشف فخري الفقي الخبير الاقتصادي لـ”العرب” عن وجود حزمة مساعدات من المنتظر أن تحصل عليها مصر من الدول الخليجية تقدر بنحو 20 مليار دولار، لدعم الاقتصاد المصري خلال العام الأول.

وعن الإصلاح الاقتصادي باعتباره التحدّي الأكبر أمام رئيس مصر الجديد، قال كمال زاخر المفكر القبطي لـ”العرب” إن السيسي يدرك جيدا أن مصر لن تعيش عمرها كله على المعونات، لكن لا بدّ من إصلاح الاقتصاد، والخطوة الأولى في ذلك هي عودة الأمن، لافتا إلى تفاؤله بقدرة المشير على إعادة الاعتبار لقيمة العمل والإنتاج.

وحول توجهات الرئيس الجديد الخارجية، توقع إكرام بدرالدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن يستمرّ المشير في تحقيق مزيد من التوازن والاستقلالية في السياسة الخارجية والتوجه نحو الشرق والجنوب.

4