المصريون يحتفلون بالاستفتاء والإخوان يحاولون إفساد فرحتهم

السبت 2014/01/18
الإخوان يريدون الفوضى

القاهرة - احتشد المئات من مؤيدي وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي، في ميداني التحرير والجيزة، للاحتفال بنجاح الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل، ومطالبة وزير الدفاع بالترشح للرئاسة.

وأظهرت نتائج شبه نهائية للاستفتاء، ارتفاع نسبة التصويت بـ”نعم” إلى نحو 98.35 بالمئة من إجمالي عدد الأصوات الصحيحة، مع فرز نحو 99.9 بالمئة من مراكز الاقتراع وسط نسبة مشاركة تجاوزت الـ40 بالمئة.

ورفع المتظاهرون صور وزير الدفاع المصري، وطالبوه بالترشح للرئاسة، كما حملوا لافتات عليها صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، نظرا لما يعتبرونه موقفا داعما للحكومة المصرية.

في حين هاجم عدد آخر من المتظاهرين الموقف الأميركي، الذي اعتبروه تدخلا في الشأن المصري. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، “جين بساكي”، قالت في تصريحات صحفية إن الإدارة الأميركية تتابع عن قرب التطورات التي تجري في مصر، وأنها ترغب في سماع تصريحات المراقبين الدوليين والمصريين حول الاستفتاء.

من جانبه، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الشعب المصري بنجاح إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، وذلك خلال اعتماد للسفير المصري الجديد بموسكو محمد البدري.

هذه الأجواء الاحتفالية التي تشيع في مصر حاولت جماعة الإخوان إفسادها بخروج العشرات منهم للتظاهر ضدّ الدستور الذي مثل نقطة فارقة في التاريخ المصري.

وأدّت الاشتباكات بين المواطنين وقوات الأمن من جهة ومؤيدي الجماعة من جهة أخرى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين في محافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة).

وذكر مصدر أمني بالفيوم أن قوات الأمن ألقت القبض على 34 شخصا ملثما تابعين لتنظيم الإخوان بمسجد يوسف الصديق بالمحافظة وتمّ ضبط أسلحة آلية وزجاجات مولوتوف وأقنعة الغاز بحوزتهم واعترفوا بأنهم كانوا يعدّون لمهاجمة مركز شرطة الفيوم.

كما وقعت اشتباكات عنيفة، بعد ظهر الجمعة، بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه وعناصر الأمن في مناطق متفرقة بالقاهرة وعدد من المحافظات.

وجرت اشتباكات عنيفة بالأيدي والهراوات بين مئات من المنتمين إلى تنظيم الإخوان وتيارات متشدّدة تناصر مرسي من ناحية وبين معارضيه وعناصر الأمن من ناحية أخرى في مناطق المعصرة، وحلوان، والأميرية، والزيتون بالقاهرة، والمنيب، والمهندسين بالجيزة (جنوب القاهرة).

كما قطع طلاب الإخوان طريق مصطفى النحاس، المقابل لمدينة جامعة الأزهر، مشكلين دروعا بشرية أوقفت حركة السيارات، ممّا أصاب المنطقة بشلل مروري كامل، وحرقوا نسخا من دستور ثورة 30 يونيو.

وفي العمرانية، اضطرت قوات الشرطة إلى فض مسيرة لعناصر جماعة الإخوان “الإرهابية”، بشارع عدلي سليم في العمرانية بالجيزة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن المركزي.

وكانت قوات الأمن قد كثفت في الساعات الأولى من صباح الجمعة، من تشديداتها الأمنية على محيط ميدان التحرير، تحسبا لأي تحرّك من قبل الإخوان.

4