المصريون يستهلون اليوم شراء سندات استثمار قناة السويس

الخميس 2014/09/04
القناة الجديدة ستكون مصدرا مهما للعملة الصعبة في مصر

القاهرة - تدشن القاهرة اليوم خطوة مهمة في سبيل تحقيق حلم المصريين بتوسيع قناة السويس وذلك ببيع أول سندات الاستثمار وسيقتصر تمويل هذا المشروع على المصريين فحسب في خطوة يرى فيها عدد من المراقبين تحديا حقيقيا أمام السلطات الجديدة في تحقيق وعودها.

يبدأ المصريون اليوم الخميس شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة التي تسعى الحكومة من خلالها لجمع نحو 8.4 مليار دولار تمثل تكاليف المراحل الأولية للمشروع، والتي يتحملها حتى الآن الجيش المصري، المشرف على المشروع، وذلك لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع الذي يهدف لزيادة حجم التجارة عبر أسرع طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا.

وأعلنت مصر في أغسطس شق “قناة السويس الجديدة” إلى جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 عاما في إطار مشروع قيمته عدة مليارات من الدولارات لتوسيع التجارة وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وتهدف الخطة إلى تحويل الممر الذي يمتد بطول القناة البالغ نحو 160 كيلومترا من مساحات صحراوية جرداء في الغالب إلى منطقة اقتصادية عالمية كبرى.

وقال طارق قنديل رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس أحد البنوك المصدرة لشهادات الاستثمار عن بدء طرح الشهادات الخميس “نعم (سيكون الطرح) في جميع الفروع.”

قناة السويس تسجل الدخل الأعلى منذ إنشائها
القاهرة - قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، إن القناة حققت إيرادات بلغت 508.1 مليون دولار، في شهر أغسطس 2014، بنسبة ارتفاع 11.7بالمئة مقارنة بنحو 455 مليون دولار، في أغسطس 2013 لتسجل بذلك أعلى إيراد شهري منذ افتتاح قناة السويس عام 1869.

وأضاف مميش، في بيان له أمس الأربعاء، أن القناة حققت خلال الشهر الماضي، زيادة كبيرة في العائدات والحمولات وأعداد السفن العابرة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مشيرا إلى أن نسبة الزيادة في الإيرادات بالدولار بلغت 11.7بالمئة كما بلغت نسبة الزيادة في العائدات بالجنيه المصري 14.2بالمئة.

وبلغت إيرادات القناة نحو 4.8 مليار دولار خلال الفترة من يوليو2013، وحتي مايو 2014، مقابل 4.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة 5.1بالمئة، وفقا لبيانات هيئة قناة السويس.

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه الزيادة الغير مسبوقة في الإيرادات جاءت نتيجة الزيادة الكبيرة في حركة التجارة العالمية المارة عبر قناة السويس ونجاح السياسات التسويقية لجذب الخطوط الملاحية العالمية لاستخدام القناة، وكذلك نتيجة لثقة المجتمع الملاحي الدولي العالية في كفاءة إدارة هيئة قناة السويس وأعمال التطوير المستمرة لتقديم أفضل خدمة للسفن العابرة للقناة وخصوصا إنشاء القناة الجديدة التي ستيّسر عبور السفن للقناة وتقلل زمن الانتظار.

وتعد قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي في مصر، وتمثل إيراداتها نحو 10بالمئة من العملة الصعبة التي تدخل البلاد سنويا، حيث تبلغ إيراداتها في المتوسط نحو 5.3مليار دولار سنويا.

وأعطى السيسي، في 5 أغسطس الماضي، إشارة بدء تنفيذ مشروع ” قناة السويس الجديدة”، وهي عبارة عن ممر ملاحي يحاذي الممر الملاحي الحالي، يمتد بطول 72 كيلومترا، منها 35 كيلومترا حفر جاف، ونحو 37 كيلومترا توسعة وتعميق لأجزاء من المجرى الحالي للقناة، إلى جانب إنشاء 6 أنفاق لسيناء تمر أسفل القناة، بتكلفة تصل إلى 8.4 مليار دولار.

كما أكد منير الزاهد رئيس بنك القاهرة أن البنوك ستبدأ طرح شهادات استثمار قناة السويس بداية من الساعة التاسعة من صباح اليوم.

والبنوك المصدرة للشهادات هي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة وبنك قناة السويس وستكون مدة الشهادات خمس سنوات وبفائدة سنوية 12 بالمئة تصرف كل ثلاثة أشهر للفئات التي تبدأ من ألف جنيه للشهادة الواحدة.

وستسمح مصر بشراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط من الأفراد والشركات.

ويتوقع المحللون أن تلعب الشركات والهيئات والمؤسسات المصرية الدور الأكبر في تغطية المبلغ المطلوب لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق في القناة الجديدة.

كما نصت المادة الأولى من القانون، على أن ” تحدد فئات الشهادات وعوائدها وشروطها بالاتفاق بين الهيئة والبنوك الأربعة المجتمعة”، وأن حصيلتها تودع في حساب الهيئة لدى البنك المركزي المصري، ويتم الخصم على هذا الحساب في حالات الاسترداد وصرف العائد والاستحقاق، وذلك وفقا للبيان.

وقال مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس في تصريحات صحفية إن مشروع حفر قناة السويس الجديدة "معجزة "، بكل المقاييس، تتمثل في قفزة ملاحية عملاقة وغير مسبوقة.ويحظر قانون شهادات استثمار قناة السويس على البنوك الحكومية والخاصة شراء هذه الشهادات.

ويطمح مسؤولون مصريون أن ترفع القناة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023 من خمسة مليارات حاليا وستكون مصدرا مهما للعملة الصعبة في مصر التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وتعول الحكومة على خططها الاقتصادية الجديدة لخفض معدل البطالة وزيادة النمو الاقتصادي.

وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان الثلاثاء في بيان صحفي إن معدل النمو المستهدف للسنة المالية الحالية هو 3.5 بالمئة يرتفع إلى 4.1 بالمئة في السنة المالية المقبلة 2015-2016.

ويعد مشروع إنشاء القناة الجديدة الموازية للقناة من أضخم المشروعات القومية ضمن منظومة التنمية الشاملة ويتطلب تنفيذه حسب رؤية بيوت الخبرة العالمية 5 سنوات ولكن القائمين على المشروع تعهدوا بإتمامه في مدة لا تتجاوز 3 سنوات، ثم جاء الأمر المباشر، بإنهاء المشروع خلال عام.

10